الجمعة، 18 سبتمبر 2026
12:34 ص
اللوجو الجديد لوزارة الداخلية
أطلقت وزارة الداخلية اليوم الإثنين “لوجو” خاص باحتفالات عيد الشرطة الـ72، والذي يوافق 25 يناير من كل عام، ذلك اليوم الذي يجسد ملحمة أبطال الشرطة في معركة الإسماعيلية عام 1952، في مواجهة العدوان البريطاني.

بدأت قصة معركة الشرطة في صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952، حيث قام القائد البريطاني بمنطقة القناة "البريجادير أكسهام" باستدعاء ضابط الاتصال المصري، وسلمه إنذارًا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطاني وأبلغته إلى وزير الداخلية في ذلك الوقت فؤاد سراج الدين، والذي طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.
وكانت هذه الحادثة أهم أسباب اندلاع العصيان لدى قوات الشرطة أو التي كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها وهو ما جعل إكسهام وقواته يحاصرون المدينة ويقسمونها إلى حي العرب وحى الإفرنج بوضع سلك شائك بين المنطقتين بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلى الحي الراقي مكان إقامة الأجانب.
ليست هذه الأسباب فقط ما أدت لاندلاع المعركة بل كانت هناك أسباب أخرى بعد إلغاء معاهدة 36 في 8 أكتوبر 1951 حيث غضبت بريطانيا غضبًا شديدًا واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب على المصريين وإحكام قبضة المستعمر الإنجليزي على المدن المصرية ومنها مدن القناة والتي كانت مركزًا رئيسيًا لمعسكرات الإنجليز وبدأت أولى حلقات النضال ضد المستعمر بمظاهرات عارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.
في 16 أكتوبر 1951 بدأت أولى شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافي وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للإنجليز كان مقره بميدان عرابي وسط مدينة الإسماعيلية، ومن هنا بدأت أحداث 25 يناير 1952 بمجزرة وحشية في تمام الساعة السابعة صباحا، وانطلقت مدافع الميدان من عيار 25 رطلًا ومدافع الدبابات الضخمة تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقة.
وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارًا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكي يعلن على رجال الشرطة المحاصرين في الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعي الأيدي وبدون أسلحتهم وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصى شدة.
وتملكت الدهشة القائد البريطاني حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفى رفعت، فقد صرخ في وجهه في شجاعة وثبات قائلا “لن تتسلمونا إلا جثثًا هامدة”. واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المباني حتى حولتها إلى أنقاض، بينما تبعثرت في أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء الطاهرة.
وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريمًا لهم وتقديرًا لشجاعتهم وحتى تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية في معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزي محفورة في الأذهان للأجيال القادمة.
17 سبتمبر 2026 10:49 م
17 سبتمبر 2026 06:07 م
17 سبتمبر 2026 09:20 م
17 سبتمبر 2026 09:19 م
17 سبتمبر 2026 08:43 م
17 سبتمبر 2026 08:37 م
17 سبتمبر 2026 07:23 م
17 سبتمبر 2026 07:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً