"تأديبية" لطبيب وممرضتين تسببا في وفاة طفل بأسيوط.. تفاصيل
طبيب
أمرت النيابة الإدارية، بإحالة طبيب وممرضتين للمحاكمة التأديبية وذلك على خلفية إهمالهم في أداء واجباتهم الوظيفية، مما كان من شأنه تدهور الحالة الصحية لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات، أُدخل المستشفى لإجراء جراحة "استئصال اللوزتين واللحمية"، تحت التخدير العام، نَتَجَ عنها تداعيات أسفرت عن وفاته.
وكانت النيابة الإدارية بأبو تيج تلقت بلاغًا من مديرية الشؤون الصحية بأسيوط بشأن الواقعة، حيث كشفت التحقيقات التي باشرها المستشار محمد حسن، بإشراف المستشار خالد الشربيني مدير النيابة، أن الطفل المتوفي أدخل المستشفى لإجراء عملية استئصال اللوزتين واللحمية تحت التخدير العام.
ارتفاع صوت تنفس
وعقب إجراء الجراحة ونقله لغرفته، لاحظ والده ارتفاع صوت تنفس نجله مع تحول لون جلده للون الأزرق، فَهَرع إلى غرفة التمريض وأبلغ الممرضة بحالته، والتي بدورها حضرت وحملت الطفل وتوجهت به إلى غرفة العمليات مرة أخرى حيث جَرَت محاولات إنعاشه بمعرفة أكثر من طبيب لمدة ساعة قبل قرارهم نقله إلى مستشفى آخر مجهز بوحدة رعاية مركزة.
وأثبت بتقرير دخوله لوحدة الرعاية المركزة وجود هبوط حاد في الدورة الدموية، ونقص مستوى الأكسجين بالدم، وفشل بوظائف التنفس واعتلال بدخول الهواء إلى الرئتين، واضطراب بدرجة الوعي، وتشنجات عصبية متكررة، واضطراب ضربات القلب، ما استلزم وضع الطفل على جهاز التنفس الصناعي وعمل الفحوص الطبية اللازمة وإعطاءه العلاج الطبي حسب البروتوكول المتبع بالعناية المركزة، وظل على ذلك الحال قرابة الشهر حتى تدهورت حالته الصحية وحَدَث توقف عضلة القلب وفشل وظائف التنفس ولم تفلح محاولات إنعاشه قلبيًا ورئويًا فمات.

تحقيقات موسعة
أجرت النيابة الإدارية بأبوتيج تحقيقاتً موسعةً استمعت فيها لشهادة كلٍ من: استشاري الأنف والأذن والحنجرة الذي جَرى تكليفه بمعاينة غرفة عمليات المستشفى عقب الحادث، وطبيب أخصائي القلب والأوعية الدموية بالمستشفى، ورئيس قسم التخدير وأربعة من أخصائي التخدير، وطاقم تمريض المستشفى وقسم العمليات ومشرفيه، ومسؤول الخدمات المعاونة بغرفة العمليات، ووالد الطفل المتوفى الذي شهد بتنازله عن المحضر الجنائي رغبة منه في الحفاظ على جثمان نجله المتوفي "دون تشريح".
وتحفظت النيابة الإدارية بأبوتيج على التحاليل الطبية الخاصة بالطفل المتوفى والتي تم إجراؤها قبل خضوعه للجراحة، وتذكرة الدخول للمستشفى، ومذكرة رئيسة قسم التمريض بالمستشفى، ودفاتر توزيع العمل، وقيد العمليات، وتسليم وتسلم تذاكر الدخول للمستشفى عن يوم الحادث، وتقرير مدير إدارة المستشفيات بمديرية الشئون الصحية بأسيوط، والتقرير الطبي المُعَد من استشاري الأنف والأذن والحنجرة بشأن فحص تذكرة الطفل المتوفي.
استئصال اللوزتين واللحمية
وأسفرت التحقيقات، عن ثبوت ارتكاب المتهمين للإهمال الجسيم لواجبات وظيفتهم حيث تبين أن المتهم الأول أخصائي التخدير القائم على تخدير الطفل المتوفى وقت إجراء عملية استئصال اللوزتين واللحمية، حيث باشر إجراء التخدير العام للطفل دون التحقق من إثبات التاريخ المرضي له، وبيان مدى لياقته الطبية لإجراء الجراحة، وعدم تحققه من توافر التحاليل الطبية والفحوص اللازمة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول صرح بخروج الطفل من غرفة العمليات بعد إجراء الجراحة دون التحقق من اكتمال مظاهر الإفاقة التامة، وحال انخفاض نسبة الأكسجين الواصل للدم جَرّاء عدم كفاءة الرئة بعد التخدير، وفشل وظائف التنفس مع عجز الطفل عن التعبير لاضطراب درجة الوعي لديه، وما استتبع ذلك من اضطراب بضربات القلب ودخوله في تشنجات عصبية متكررة انتهت بوفاته بعد فشل محاولات إنعاشه، كما قام بتكليف أحد عمال الخدمة المعاونة بتسليم الطفل بعد انتهاء العملية الجراحية إلى القسم الاقتصادي دون حضور أحد أفراد التمريض بالقسم المشار إليه وبالمخالفة للبروتكول الطبي المعمول به في هذا الشأن.
وأشارت التحقيقات أن المتهمة الثانية “بوصفها ممرضة قسم الجراحة المختصة بالحالة في ذلك اليوم”، قَعدت عن أداء واجبها الوظيفي بعدم استلامها الطفل المتوفي من غرفة الإفاقة عقب انتهاء العملية الجراحية، كما أهملت متابعة العلامات الحيوية للطفل المتوفى فور دخوله غرفته بالقسم الاقتصادي، وتراخت في متابعته إلى ما بعد حصول الاختلال في علاماته الحيوية؛ مما أدى إلى تضرر خلايا المخ من نقص الأكسجين وعدم إمكان تداركها لاحقًا.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة الثانية قامت بالتزوير في تذكرة الطفل العلاجية بأن عدلت حالة وعي الطفل المتوفى بتذكرته العلاجية في يوم العملية وبغير اختصاص منها من "واعٍٍ" إلى "غير واعٍٍ" حال عدم استلامها الطفل بالأساس من غرفة العمليات تاركةً ذلك لعامل خدمات معاونة بهدف ستر تلك المخالفة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة الثالثة ممرضة في غرفة العمليات بالمستشفى المسؤول عن الحالة في يوم إجراء الجراحة، قامت بتسليم الطفل بعد إجراءه للعملية الجراحية إلى أحد عمال الخدمات المعاونة لنقله إلى غرفته بالقسم الاقتصادي بالمستشفى، حال وجوب تسليم وتسلم الحالات فعليًا بين تمريض العمليات وتمريض القسم؛ بما حال دون إمكان متابعته الحالة حتى تدهور العلامات الحيوية وعدم إمكان تداركها.
الأكثر قراءة
-
ليس كل الأطفال أبرياء.. "سالب 18"وثائقي يتناول جرائم القُصّر تحت راية القانون
-
تراجع أسعار الذهب في مصر.. هل يهبط عيار 21 تحت 7000 جنيه؟
-
ارتفاع الحديد الاستثماري والأسمنت اليوم الأربعاء.. آخر تحديث للسعر
-
من أصول ليبية.. ضحية "بنت إبليس" يكشف تفاصيل عودته لعائلته الحقيقية
-
بسبب حرب إيران.. صندوق النقد يوجه رسالة عاجلة للبنوك المركزية
-
سعر صرف الدولار اليوم الخميس 16 أبريل 2026.. هل انخفض لـ 50 جنيها؟
-
وظائف بنك التعمير والإسكان 2026.. المؤهلات المطلوبة وكيفية التقديم
-
اكتشافات غاز كبرى في مصر تدخل مرحلة حاسمة.. التفاصيل
أخبار ذات صلة
صدمه ولاذ بالفرار، ضبط موظف دهس شخصًا في الشيخ زايد
16 أبريل 2026 05:17 م
لنشرهما مقاطع خادشة.. ضبط صانعي المحتوى "بكومة وبطاطا" في البحيرة
16 أبريل 2026 05:12 م
حريق يلتهم مزارع نخيل في قرية "العوينة" بالوادي الجديد (صور)
16 أبريل 2026 05:03 م
أول تعليق لوالد رضيعة الحسين بعد إعادتها: "كويسة والفرحة مش سيعانا"
16 أبريل 2026 04:53 م
5 أشخاص بينهم طلاب، الداخلية تكشف ملابسات فيديو المقامرة في أطفيح
16 أبريل 2026 04:51 م
بعد ظهور سيدة أخرى بملابسها الخاصة، محضر جديد من زوجة الفنان محمود حجازي
16 أبريل 2026 04:48 م
"إحنا لسة مخضوضين".. أول تعليق من أسرة رضيعة الحسين المختطفة بعد إعادتها
16 أبريل 2026 04:02 م
بعد إعادتها.. رضيعة مستشفى الحسين المختطفة تخضع لفحص طبي
16 أبريل 2026 03:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً