أسطورة زلزال 1992.. أنا رمز الصمود "أكثم سليمان"
البحث عن أكثم-أرشيفية
في 12 أكتوبر 1992، اهتزت القاهرة تحت وطأة أحد أسوأ الزلازل في تاريخها الحديث، والذي خلف مئات الوفيات والمصابين والمنازل المدمرة، ومن تحت ركامها خرجت أيضا مئات القصص، مثل قصة أكثم سليمان، الرجل الذي أُطلق عليه لقب "معجزة الزلزال"، وأصبح رمزه.
لحظة الانهيار
كان أكثم في السادسة والثلاثين من عمره، برفقة أسرته الصغيرة في شقته بحي هليوبوليس، بعد تناول الغداء مع زوجته وطفلته سميرة ووالديه، داهمهم الزلزال دون سابق إنذار، بينما اهتزت الأرض بشكل عنيف، وسقطت الجدران فوق رؤوسهم، وفي تلك اللحظة الفوضوية حاول الهرب مع عائلته نحو الباب، لكن لسوء الحظ انهارت عليهم العمارة.
وسط الظلام الدامس، بدأ “أكثم” في مواجهة الأسوأ، كان محاصرًا تحت الأنقاض مع عائلته، وشهد أمام عينيه كيف تلاشى الأمل في بقاء أحبائه، عندما طلبت منه ابنته الماء، ثم مشروبًا بارداً، لكن لم يكن لديه إلا خيار مؤلم، و"شرب بوله ليبقى على قيد الحياة"، وفي محاولته لتلبيه احتياجات ابنته، عرض عليها نفس الشيء، ولكن سرعان ما بدأت مأساته تتفاقم، حينما شاهدها تموت بين ذراعيه، تليها وفاة زوجته التي لم تُحتمل الألم.
معجزة النجاة
بعد ثلاثة أيام ونصف، وتحديدًا 82 ساعة، عُثر على أكثم بفضل صدفة غير متوقعة، عامل بسيط يُدعى سعيد الجارحي كان يعمل في رفع الأنقاض، وعندما سمع صرخات “أكثم”، أسرع لإنقاذ من كان يعتقد أن الوقت نفد عند إنقاذه، لم يتعرض لإصابات جسدية خطيرة، لكن الألم النفسي كان عميقًا.
عقب الكارثة، تحول أكثم إلى رمز للنجاة، وتناولته الصحافة بأحاديث تملؤها الإعجاب، ومع ذلك، اختار أكثم الابتعاد عن الأضواء، في السنوات التي تلت الكارثة، تزوج مرة أخرى وأنشأ عائلة جديدة، لكنه لم ينسَ ذكرياته المؤلمة، كان يكتفي بالحديث عن تجربته مرة واحدة كل عدة سنوات، معبرًا عن شكره للحياة التي منحته فرصة ثانية.
بطل لا يُنسى
تتوالى السنوات، لكن ذكرى الزلزال وأكثم سليمان تظل حية في أذهان المصريين، قصته ليست مجرد حكاية بقاء، بل هي درس في القوة والصمود، تذكرنا بأن الأمل يمكن أن يضيء، وسيظل بطلًا في قلوب الكثيرين، رمزًا للتحدي أمام المحن، مما يجعلنا نتذكر دومًا أن الحياة تستحق القتال من أجلها.
الأكثر قراءة
-
"كسرنا عين مديرة المشرفين بـ50 جنيه"، اعترافات صادمة في قضية صغار مدرسة سيدز (خاص)
-
موعد الإعلان عن زيادة المرتبات 2026.. هل تصل إلى 9 آلاف جنيه؟
-
"الشعب يريد ميراث فايزة"، جولة تليجراف مصر تكشف فوضى أسعار الياميش قبل رمضان
-
بإجمالي 8 مليارات جنيه، موعد صرف المنحة الإضافية على بطاقات التموين
-
حقوق الإنسان.. وزارة سقطت سهوًا من التشكيل الجديد!
-
متى رمضان 2026 في السعودية؟.. كل ما تريد معرفته
-
أسماء وسير المحافظين الجدد في الحركة الجديدة 2026.. تفاصيل كاملة
-
وسام نقابة الأشراف! | خارج حدود الأدب
أخبار ذات صلة
هل نزول الحيض قبل دقائق من أذان المغرب يبطل الصوم؟ الأوقاف تجيب (خاص)
16 فبراير 2026 04:55 م
نصائح للتغذية الصحية.. طرق للحفاظ على الوزن في شهر رمضان 2026
16 فبراير 2026 04:28 م
"أصيب بتلف دماغي"، عالم نرويجي يخضع لتجربة كارثية بسبب متلازمة هافانا
16 فبراير 2026 12:53 م
قرد صغير يتحول لنجم على مواقع التواصل.. لقطات مؤثرة مع دمية تكشف مأساة "بانش"
16 فبراير 2026 11:19 ص
هندية تدفع 80 ألف روبية بسبب تسلل ضوء الشمس إلى شقتها
15 فبراير 2026 10:54 م
ابتزها بفيديو فاضح، أم تستغيث لاستعادة ابنتها بعد طرد زوجها لها بدولة خليجية
15 فبراير 2026 08:44 م
عاصر 6 حكومات، بريطانيا تحتفي بالقط لاري بعد 15 عاما في مكافحة الفئران
15 فبراير 2026 07:29 م
هل استخدام السبحة الإلكترونية له نفس أجر التسبيح باليد؟ أسامة قابيل يرد
15 فبراير 2026 06:03 م
أكثر الكلمات انتشاراً