الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
03:19 ص
المدرس محمود عبد المعطي
في زاوية هادئة من مسجد بحدائق القبة وبين صفوف المصلين، أسلم محمود عبد المعطي روحه لبارئها، مرتديًا ذات القميص البسيط والبنطلون الذي التقطت له به آخر صورة قبل أيام من وفاته.
رجل خمسيني عرف ببساطته وتواضعه، لم يكن يرتدي بدلة أنيقة ولا ثيابًا باهظة، بل كان زيه عنوانًا لحياة قضاها في العطاء والتفاني، بعيدًا عن بهرجة الدنيا وزخرفها، لكن وراء ابتسامته الهادئة الطيبة، كانت تختبئ حكاية ألم ووحشة،
أفنى حياته معلمًا لأجيال من التلاميذ، لم يُغره بريق الدنيا فكانت ملابسه عنوانًا لحياة قضاها في العطاء، حسبما أكد أحمد حلمي، صديقه المقرب.

يروي الصديق حكاية المدرس الذي رحل في هدوء كما عاش قائلًا، "قضى عبد المعطي سنواته الأخيرة بمفرده، بعدما انفصل عن زوجته وترك أبناءه منذ 7 سنوات، لم يكن الانفصال مجرد انتهاء لعلاقة زوجية، بل كان بداية لرحلة من الوحدة والانكسار".
أب مشتاق لأبنائه لا يعلم عنهم شيئًا، ولا يعرف أين يقيمون، أحدهم متزوج والآخر في الثانوية، والثالث والرابع توأم في المرحلة الإعدادية، بحسب الصديق.

كان يشكو دائمًا من طليقته التي ظلت تضغط عليه ماديًا حتى بعد الانفصال، تُحمّله أعباء تكاليف دراسة بناته في مدرسة خاصة، وهو بالكاد يستطيع تحمل تكاليف حياته البسيطة، يحكي الصديق.
"طليقته وأولاده السبب في وفاته"، نقل الصديق ما كان يشكو المتوفى بمرارة، خاصةً ابنه الأكبر الذي تسبب في حبسه ورفع عليه أكثر من قضية.
رحل معلم الأجيال في هدوء كما عاش، تاركًا وراءه قصة إنسانية مؤثرة، تُثير تعاطفًا حول معاناته في صمت، فقد خسر محمود عبد المعطي عائلته في حياته، ورحل دون أن يشعر بدفء أبنائه.
ودع محمود عبد المعطي الحياة بين صفوف المصلين داخل مسجد الشيخ غراب بحدائق القبة، في أثناء الاستعداد لأداء صلاة الجمعة، فبينما كان المصلون ينصتون إلى خطبة الجمعة، سقط “عبد المعطي" مغشيًا عليه، وتفاجأ المصلون بوفاته، مُفجرًا موجةً من الحزن والصدمة بين من حوله.
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً