الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
10:27 ص
الشهيد العربي بن مهيدي
كانت ابتسامته الساخرة وصمته المطبق ردًا على جلاديه الذين تفننوا في أساليب تعذيبه، وأيقونة للكفاح والكاريزما، التي أثرت في المستعمر، إنه البطل الجزائري الشهيد العربي بن مهيدي، الذي لم تستطع فرنسا انتزاع أسرار الثورة من بين شفتيه، فشنقته، وأعلنت انتحاره.
ظلت الرواية الدارجة لفرنسا قبل اليوم، تشير إلى أن المهيدي انتحر، رغم اعتراف الجنرال بول أوساريس، عام 2001، بأنه هو من أمر بشنق المهيدي وجرى تمويه قتله بعملية انتحار، وبعد 67 عامًا من وفاة المناضل، وتحديدًا أمس الجمعة؛ اعترفت فرنسا بمقتله، في ليلة الثالث من شهر مارس عام 1957 شنقًا على يد الفرنسيين.
بمناسبة الذكرى السبعين لانطلاق الثورة الجزائرية، صدر بيان عن الإليزيه، أن رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون “يعترف بأن العربي المهيدي الذي كان أحد أهم صناع الثورة الجزائرية الستة، والبطل الوطني للجزائر وأحد قادة جبهة التحرير الوطني، قتله عسكريون فرنسيون بقيادة الجنرال بول أوساريس”.

الاعتراف الرسمي بقتل المناضل الجزائري جاء في بيان مطوَّل من 672 كلمة، وأشاد خلاله ماكرون بصورة المهيدي التي يبتسم فيها وهو مكبل اليدين، ووصف نظرته بأنها تنم عن الكبرياء، بالإضافة إلى تأثر العسكريين الفرنسيين بشجاعته.

يعد هذا الاعتراف وفق الصحف الفرنسية، جزءًا من “تصالح الذاكرات”، الذي يسعى إليه الطرفان، لخدمة الأجيال القادمة بقول الحقيقة، وشدد ماكرون على أنه سعى إلى البحث عن حقيقة تاريخ الاستعمار وحرب الجزائر، بهدف خلق ذاكرة سليمة ومشتركة.
ويعد المهيدي بين أوساط المؤرخين الفرنسيين رمزًا لاستقلال الجزائر، فقد استطاع فرض احترامه على أعتى أعداء الوطن ومنهم الجنرال مارسيل بيجار.
بدأت جريمة اغتيال مهيدي، باعتقال الفرنسيين له في فبراير عام 1957، وبعدما فقدوا الأمل في أن يعترف بأي معلومة، تم نقله إلى مزرعة مهجورة، لتنفيذ عملية الإعدام شنقًا، وبعد انتقال روحه إلى بارئها، تم إعادته مرة أخرى للزنزانة، ورُتب الأمر كي يبدو أنه انتحر وشنق نفسه.

ولد بن مهيدي عام 1923في إحدى قرى عين مليلة في شرق الجزائر، وهو أحد أهم صناع الثورة الجزائرية، ولقب باسم “ حكيم الثورة”، ونجح في وقت وجيز بتسلق مقاليد القيادة في الثورة الجزائرية، وكان مشرفًا على عمليات عدة، بالإضافة إلى التنسيق بين المقاومين، وقيادة الثورة.
توفقت مخططات المهيدي التي كبدت الفرنسيين العناء عام 1957، سنة اعتقاله، ومات وهو لم يتجاوز الرابعة والثلاثين من عمره.
أمن المهيدي بالحرية، وعرف طريقها، وصاغها في مقولته الشهيرة "ألقوا بالثورة في الشارع يحتضنها الشعب".
21 أكتوبر 2026 10:23 ص
21 أكتوبر 2026 10:11 ص
21 أكتوبر 2026 06:44 ص
21 أكتوبر 2026 05:16 ص
21 أكتوبر 2026 03:44 ص
20 أكتوبر 2026 10:38 م
20 أكتوبر 2026 09:12 م
20 أكتوبر 2026 08:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً