بعد 67 عامًا.. لماذا اعترفت فرنسا بقتل العربي بن مهيدي؟
الشهيد العربي بن مهيدي
كانت ابتسامته الساخرة وصمته المطبق ردًا على جلاديه الذين تفننوا في أساليب تعذيبه، وأيقونة للكفاح والكاريزما، التي أثرت في المستعمر، إنه البطل الجزائري الشهيد العربي بن مهيدي، الذي لم تستطع فرنسا انتزاع أسرار الثورة من بين شفتيه، فشنقته، وأعلنت انتحاره.
مقتل العربي بن مهيدي
ظلت الرواية الدارجة لفرنسا قبل اليوم، تشير إلى أن المهيدي انتحر، رغم اعتراف الجنرال بول أوساريس، عام 2001، بأنه هو من أمر بشنق المهيدي وجرى تمويه قتله بعملية انتحار، وبعد 67 عامًا من وفاة المناضل، وتحديدًا أمس الجمعة؛ اعترفت فرنسا بمقتله، في ليلة الثالث من شهر مارس عام 1957 شنقًا على يد الفرنسيين.
المهيدي صانع الثورة
بمناسبة الذكرى السبعين لانطلاق الثورة الجزائرية، صدر بيان عن الإليزيه، أن رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون “يعترف بأن العربي المهيدي الذي كان أحد أهم صناع الثورة الجزائرية الستة، والبطل الوطني للجزائر وأحد قادة جبهة التحرير الوطني، قتله عسكريون فرنسيون بقيادة الجنرال بول أوساريس”.

الاعتراف بمقتل بن مهيدي
الاعتراف الرسمي بقتل المناضل الجزائري جاء في بيان مطوَّل من 672 كلمة، وأشاد خلاله ماكرون بصورة المهيدي التي يبتسم فيها وهو مكبل اليدين، ووصف نظرته بأنها تنم عن الكبرياء، بالإضافة إلى تأثر العسكريين الفرنسيين بشجاعته.

بن مهيدي رمز الاستقلال
يعد هذا الاعتراف وفق الصحف الفرنسية، جزءًا من “تصالح الذاكرات”، الذي يسعى إليه الطرفان، لخدمة الأجيال القادمة بقول الحقيقة، وشدد ماكرون على أنه سعى إلى البحث عن حقيقة تاريخ الاستعمار وحرب الجزائر، بهدف خلق ذاكرة سليمة ومشتركة.
ويعد المهيدي بين أوساط المؤرخين الفرنسيين رمزًا لاستقلال الجزائر، فقد استطاع فرض احترامه على أعتى أعداء الوطن ومنهم الجنرال مارسيل بيجار.
تفاصيل مقتل بن مهيدي
بدأت جريمة اغتيال مهيدي، باعتقال الفرنسيين له في فبراير عام 1957، وبعدما فقدوا الأمل في أن يعترف بأي معلومة، تم نقله إلى مزرعة مهجورة، لتنفيذ عملية الإعدام شنقًا، وبعد انتقال روحه إلى بارئها، تم إعادته مرة أخرى للزنزانة، ورُتب الأمر كي يبدو أنه انتحر وشنق نفسه.

من هو العربي بن مهيدي؟
ولد بن مهيدي عام 1923في إحدى قرى عين مليلة في شرق الجزائر، وهو أحد أهم صناع الثورة الجزائرية، ولقب باسم “ حكيم الثورة”، ونجح في وقت وجيز بتسلق مقاليد القيادة في الثورة الجزائرية، وكان مشرفًا على عمليات عدة، بالإضافة إلى التنسيق بين المقاومين، وقيادة الثورة.
توفقت مخططات المهيدي التي كبدت الفرنسيين العناء عام 1957، سنة اعتقاله، ومات وهو لم يتجاوز الرابعة والثلاثين من عمره.
أمن المهيدي بالحرية، وعرف طريقها، وصاغها في مقولته الشهيرة "ألقوا بالثورة في الشارع يحتضنها الشعب".
الأكثر قراءة
-
بعد قرار المالية.. موعد صرف مرتبات سبتمبر 2026 ومصير الزيادة الجديدة
-
بعد إحالة أوراقها للمفتي.. ماذا ينتظر سارة خليفة في الساعات الحاسمة؟
-
بـ1500 جنيه.. موعد حجز شقق الإيجار التمليكي 2026 والأوراق المطلوبة
-
منافس جديد أم شريك لصلاح؟.. طرابزون يحسم صفقة هجومية
-
براتب خيالي.. طريقة وشروط التقديم على وظائف السفارة الأمريكية 2026
-
ما حقيقة فيديو الطفل أيوب العالق في بئر بالجزائر؟
-
قبل بدء الدراسة.. موعد صرف مرتبات سبتمبر 2026 للموظفين
-
بعد الحكم بإعدامها.. دفاع سارة خليفة يكشف مفاجآت جديدة (خاص)
أخبار ذات صلة
بسبب تسريب المعلومات.. البنتاجون يُخضع 50 من هيئة الأركان لاختبارات كشف الكذب
06 سبتمبر 2026 04:05 ص
معاريف تحذر: إسرائيل قد لا تصمد حتى 2048 وتحتاج "خطة إنقاذ وطني"
05 سبتمبر 2026 03:45 م
بن زايد يلتقي ملك البحرين لبحث الملفات المشتركة وسبل التعاون بين البلدين
06 سبتمبر 2026 12:02 ص
بعد 4 أيام من سقوطه.. انتشال جثمان الطفل أيوب من البئر في الجزائر
05 سبتمبر 2026 10:12 م
الجيش الإسرائيلي ينفذ 14 عملية تفجير استهدفت أطراف المنصوري بقضاء صور
05 سبتمبر 2026 09:55 م
تحطم مقاتلة يونانية خلال عرض جوي قرب أثينا ومصرع قائديهما
05 سبتمبر 2026 08:46 م
السفارة الأمريكية في البحرين تحذر مواطنيها من تداعيات تصعيد محتمل بالمنطقة
05 سبتمبر 2026 08:12 م
بعد هجمات على سفن أمريكية.. "سنتكوم" تعلن استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية
05 سبتمبر 2026 06:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً