ارتفاع في مدفوعات الدين الخارجي.. هل يعكس استقرارا اقتصاديا؟
صورة تعبرية عن ديون مصر
أظهر تقرير حديث للبنك المركزي، تسجيل ارتفاع في خدمة مدفوعات الدين (أقساط وفوائد ديون الدولة الخارجية) بنحو 29.5% خلال العام المالي 2023-2024 المنتهي في يونيو الماضي.
وأوضح البنك المركزي في تقريره عن الوضع الخارجي لمصر، الصادر اليوم، أن الدولة سددت 32.9 مليار دولار أقساط قروض وفوائد دين خلال العام المالي الماضي 2023-2024 مقارنة بنحو 25.4 مليار دولار في العام المالي 2022-2023، مرجعًا ارتفاع تكلفة الدين على مصر خلال العام يرجع إلى زيادة مدفوعات أصل الدين بنحو 5.2 مليار دولار ومدفوعات الفوائد بنحو 2.3 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.
خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2023، ارتفعت فاتورة مدفوعات أقساط وفوائد ديون الدولة الخارجية بنحو 30.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، نتيجة لزيادة أعباء الديون بسبب ارتفاع أسعار صرف معظم العملات المقترض بها مقابل الدولار، فضلًا عن زيادة مدفوعات الفوائد بحوالي 1.7 مليار دولار لتصل إلى 4.6 مليار دولار.
كما شهدت مدفوعات فوائد الديون ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 87.8% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الماضي، حيث بلغت 1.3 تريليون جنيه، مما يعادل حوالي 75% من إجمالي إيرادات الدولة.

الديون الخارجية
من جانبه أوضح الخبير المصرفي، أحمد شوقي، أنه بنهاية 2023، بلغت نسبة رصيد الديون الخارجية سجلت الناتج المحلي الإجمالي للدولة نحو 43%، مشيرًا إلى أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي للدولة يسهم في دعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المحلي.
بنهاية مايو 2023، ارتفع احتياطي النقد الأجنبي بنحو 5 مليارات دولار، مسجلًا مستوى قياسيًا عند 46.1 مليار دولار، بزيادة تقارب 32% منذ بداية العام. كما حقق صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي فائضًا لأول مرة منذ يناير 2022، بلغ حوالي 679.41 مليار جنيه.
ووفقًا لبيانات المركزي، فإن ديون الدولة الخارجية تراجعت لنحو 152.885 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي مقارنة بنحو 168.034 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، بإنخفاض 15.149 مليار دولار، بنسبة 9.9%،، ليحقق بذلك أكبر انخفاض في تاريخ المديونية الخارجية، بفعل الإصلاحات الاقتصادية في مارس الماضي وتوقيع أكبر صفقة استثمار مباشر بنحو 35 مليار دولار لتطوير مدينة رأس الحكمة، في فبراير الماضي.
وأكد شوفي لـ"تليجراف مصر" أن مصر لم يسبق وأن تخلفت عن سداد التزاماتها أو ديونها الخارجية حتى في أوقات الأزمات، موضحًا أن صفقة رأس الحكمة ساهمت في خروج البلاد من أزمة دامت لنحو عامين وهو ما عزز النظرة الإيجابية للاقتصاد من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني والتي سبق وأن أبدت تخوفها من عدم قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.

تأثير صفقة رأس الحكمة
من جانبه أوضح مدير مركز رؤية للدراسات الاقتصادية الدكتور بلال شعيب، أن مصر بعد صفقة رأس الحكمة أصبحت قدرتها أعلى على سداد التزاماتها الخارجية مقارنة بما كانت عليه مطلع العام الحالي.
ولفت شعيب إلى أن الضفقة ساهمت في حسم قرار تحرير سعر الصرف ومهدت الطريق للاتفاق مع صندوق النقد الدولي على زيادة قيمة القرض الممنوح لمصر بنهاية 2022 من 3 إلى 8 مليارات دولار، كما عززت ثقة رؤوس الأموال الأجنبية في الاقتصاد المصري باعتبارها أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر.
الفوائد والأقساط
رفع البنك المركزي المصري تقديراته لقيمة أقساط وفوائد الديون المستحقة على مصر في 2025 إلى 22.4 مليار دولار، بزيادة 900 مليون دولار عن التقديرات السابقة التي كانت تبلغ نحو 21.523 مليار دولار في أغسطس الماضي، وفقًا لتقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الصادر اليوم.
وفي أغسطس الماضي، توقع “المركزي” أن تنخفض قيمة الفوائد والأقساط المستحقة في 2025 إلى 21.523 مليار دولار، على أن يتم سداد 12.830 مليار دولار في النصف الأول من العام و8.693 مليار دولار في النصف الثاني، لكن وفقًا للتقديرات المعدّلة، من المقرر سداد نحو 13.799 مليار دولار في النصف الأول من العام المقبل، في حين تُسدد 8.663 مليار دولار متبقية في النصف الثاني.
مدفوعات 1.8 تريليون جنيه
وفقا لبيانات وزارة المالية، فإنه من المتوقع أن ترتفع مدفوعات فوائد الديون خلال العام المالي الحالي 2024-2025 ،الذي بدأ في يوليو بنسبة 63.8% لتصل إلى 1.8 تريليون جنيه، ما يشكل أكثر من 48% من المصروفات العامة.
من جانبها، تشير عميد كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة الأسبق، الدكتورة عالية المهدي، إلى ضرورة توقف الدولة عن الاعتماد المفرط على الاستدانة من الخارج، مما يؤدي إلى أزمة ديون مستمرة. وتؤكد على أهمية إفساح المجال للقطاع الخاص ليكون قاطرة للنمو الاقتصادي، وتعزيز الصناعات الإنتاجية والتصديرية لزيادة إيرادات الدولة وتقليل الديون.
يُذكر أن فاتورة مدفوعات خدمة الديون شهدت قفزة بنسبة أكثر من 694%، لتتجاوز 132 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية، في وقت نما فيه الدين الخارجي بنحو 4 أضعاف. وتسعى الحكومة لتقليص فاتورة خدمة الدين إلى 30% من حجم المصروفات العامة ضمن استراتيجيتها لتقليل معدل الدين إلى 80% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، مقارنة بـ88% متوقع خلال العام المالي 2024-2025.
الأكثر قراءة
-
جريمة مأساوية تهز المنيا.. لارين ذهبت إلى الحضانة وعادت جثة في "شوال"
-
مستحيل يكون انتحر.. زوجة “الدجوي” تتهم أقاربه بقتله أمام النيابة (خاص)
-
الذهب يواصل خسائره وسط تصاعد أزمة هرمز.. كم سجل عيار 21؟
-
العقد والتذكرة والإقامة 3 أشهر مجانا.. 400 وظيفة للمهنيين المصريين في إيطاليا
-
ثمن كشفه لم يتغير وجبر خواطر الآلاف.. قصة طبيب الغلابة الذي أبكى رحيله أهالي الفيوم
-
“كان جاي على قعدة صلح”.. شقيق أحمد الدجوي يكشف كواليس الساعات الأخيرة ويغير مسار القضية
-
موعد صرف مرتبات شهر مايو 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة الجديدة
-
امتحانات دراسات الصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2026 pdf
أخبار ذات صلة
المتر بـ2640 جنيهًا.. "الإسكان" تطرح أراضي بأسعار تنافسية في مدن جديدة
18 مايو 2026 02:36 م
"جروث لابس" تستحوذ على "ستارت أب جيت" لدعم ريادة الأعمال
18 مايو 2026 02:06 م
قبل اجتماع المركزي.. احصل على 16 ألف جنيه شهريًا من شهادات CIB الجديدة
18 مايو 2026 01:35 م
بمدة استحقاق عام واحد.. طرح سندات لـ"هيرميس للوساطة" في الأوراق المالية
18 مايو 2026 01:03 م
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين 18 مايو.. طن عز يخسر 500 جنيه
18 مايو 2026 12:55 م
الذهب يواصل خسائره وسط تصاعد أزمة هرمز.. كم سجل عيار 21؟
18 مايو 2026 08:22 ص
بعائد يصل إلى 27%.. أفضل شهادات الادخار الإسلامية في البنوك 2026
18 مايو 2026 11:29 ص
الحرب على إيران تكبد الشركات العالمية خسائر تتجاوز 25 مليار دولار
18 مايو 2026 10:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً