"بشار الأسد".. نهاية درامية لـ"طبيب سوريا" بعد حكم 25 عامًا
إسقاط أحد لافتات بشار الأسد
نهاية درامية شهدها نظام بشار الأسد، بعد نحو 25 عامًا على رأس السلطة، عقب إعلان المعارضة المسلحة سقوطه فجر اليوم، وسيطرتها على العاصمة دمشق وفرار الرئيس السوري.
سقوط بشار كتب النهاية لعائلة الأسد، التي ظلت تحكم سوريا لمدة تجاوزت 50 عامًا، حيث تمكنت المعارضة من الإطاحة بعد هجوم مباغت مكنها من دخول العاصمة السورية، لتكتب نهاية صراع امتد لما يقرب من نحو 14 عامًا.
توريث الحكم
كان يتم إعداد الابن الأكبر باسل لخلافة والده حافظ، إلا أن وفاته في حادث سير، شكلت تحولًا جذريًا في حياة بشار، الذي كان يدرس طب العيون.
في 17 يوليو 2000، أدى بشار الأسد اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب رئيسًا لسوريا، بعد فوزه في الانتخابات التي عقدت بعد شهر من والده حافظ الأسد، الذي حكم سوريا لمدة ثلاثين عامًا بشكل مطلق، وحصد في الانتخابات نسبة 97.29%، إذ كان المرشح الوحيد.
قبل انتخاب “الأسد” الابن، عدل مجلس الشعب في 10 يونيو 2000، يوم وفاة الأسد الأب، المادة الدستورية التي خفضت الحد الأدنى لسن الترشح للرئاسة من 40 إلى 34 عامًا، ليتناسب مع عمر بشار المولود في 1965.
وبعد توليه الرئاسة، أصبح بشار القائد العام للقوات المسلحة والأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي، الذي يسيطر على حكم سوريا منذ الستينيات.

ربيع دمشق
في 26 سبتمبر 2000، وجه حوالي مئة من المثقفين والفنانين السوريين المقيمين في سوريا دعوة إلى السلطات للإفراج عن السجناء السياسيين وإلغاء حالة الطوارئ التي كانت سارية منذ عام 1963.
بين سبتمبر 2000 وفبراير 2001، شهدت سوريا فترة من الانفتاح النسبي، حيث سمحت السلطات بحرية التعبير بشكل محدود، لكن اعتقال عشرة معارضين في صيف 2001 أنهى ما كان يُعرف بـ"ربيع دمشق" الذي استمر لفترة قصيرة.
الانسحاب من لبنان
في 14 فبراير 2005، تم اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت، واتهمت المعارضة اللبنانية النظام السوري وحلفاءه المحليين بالضلوع في عملية الاغتيال، مطالبةً بخروج القوات السورية التي كانت متمركزة في البلاد منذ 29 عامًا، حيث كانت دمشق تهيمن على الحياة السياسية اللبنانية.
نفت دمشق تورطها في الجريمة التي تلتها سلسلة من الاغتيالات أو محاولات الاغتيال التي استهدفت سياسيين وإعلاميين معارضين لسوريا، إلا أنه في 26 أبريل، تحت ضغط تظاهرات ضخمة في بيروت والمجتمع الدولي، غادر آخر جندي سوري لبنان بعد التواجد منذ 1976.

إعلان دمشق
في 16 أكتوبر 2005، أطلقت المعارضة السورية التي كانت منقسمة في السابق "إعلان دمشق"، الذي تضمن دعوة لإحداث "تغيير ديمقراطي" و"جذري" وانتقادًا لـ"النظام التسلطي الشمولي الفئوي"، بعد أن وقع مئات من المثقفين والنشطاء والمحامين والممثلين منذ فبراير 2004 على عريضة تطالب برفع حالة الطوارئ السارية في سوريا.
ردًا على ذلك، شددت دمشق قبضتها على الناشطين والمثقفين، وزادت من الاستدعاءات الأمنية وحظر السفر ومنع التجمّعات، وفي أواخر 2007، أطلقت حملة اعتقالات طالت معارضين علمانيين على خلفية مطالباتهم بتعزيز الديمقراطية.
قمع الثورة
في 15 مارس 2011، انطلقت تظاهرات سلمية في سوريا ضد النظام في إطار "الربيع العربي"، إلا أنه تم مواجهتها بعنف شديد.
سعى النظام إلى القضاء على التمرد، فاندلعت حرب ضد مقاتلين معارضين اعتبرهم "إرهابيين مدعومين من الخارج".
ومع بداية عام 2012، بدأ استخدام الأسلحة الثقيلة، بما فيها المروحيات والطائرات، ليتهم الغرب النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية، إلا أن دمشق نفت ذلك باستمرار.

نجدة خارجية
في عام 2013، اعترف حزب الله اللبناني بمشاركته في القتال إلى جانب قوات النظام، حيث أرسل الآلاف من مقاتليه إلى سوريا، بينما أصبحت إيران الحليف الإقليمي الأبرز للنظام.
وفي 30 سبتمبر 2015، بدأت روسيا تدخلها العسكري في النزاع، بعد أن دعمت دمشق في مجلس الأمن الدولي بشكل قوي منذ بداية الأزمة، الأمر الذي شكل نقطة تحول في الصراع، حيث تمكن النظام من تحقيق انتصارات استراتيجية ضد الفصائل المعارضة.
وفي مارس 2020، تم التوصل إلى اتفاق تهدئة بين روسيا وتركيا، إلا أن الجماعات المتطرفة استمرت في تنفيذ قصف وهجمات متفرقة.
ولاية رابعة
في 26 مايو 2021، أُعلن انتخاب بشار الأسد رئيسًا لسوريا لفترة رابعة، بعد حصد 95,1% من الأصوات.
مذكرة توقيف دولية
في 15 نوفمبر 2023، أصدر القضاء الفرنسي مذكرة توقيف دولية بحق بشار الأسد بتهمة شن هجمات كيميائية في سوريا عام 2013، وفي اليوم التالي، طالبت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، سوريا بوقف التعذيب وسوء المعاملة المهينة.

دخول دمشق وفرار الأسد
وفي ليلة 7-8 ديسمبر 2024، وبعد 11 يومًا من الهجوم المفاجئ، أعلنت فصائل المعارضة بقيادة "هيئة تحرير الشام" دخول قواتها إلى دمشق، مؤكدةً "هروب" الرئيس السوري بعد 24 عامًا في الحكم.
الأكثر قراءة
-
برابط مباشر.. خطوات إضافة المواليد على بطاقات التموين 2026
-
دخل شهري يتخطى 14 ألف جنيه.. فرصة ذهبية للاستثمار في البنك الأهلي
-
خطوة بخطوة.. كيف تحول العداد الكودي إلى رسمي لتقليل فاتورة الكهرباء؟
-
مليار دولار من البنك الدولي لمصر.. هل يشعر المواطن بانفراجة قريبة في الأسعار؟
-
سعر الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم الجمعة 8 مايو 2026
-
فيروس هانتا VS كورونا.. من الأكثر فتكًا بالبشرية؟
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الجمعة 8 مايو 2026
-
"عشان ميتضحكش عليك".. أسعار الأضاحي في المنوفية ونصائح ذهبية قبل الشراء
أخبار ذات صلة
إسرائيل وروسيا والسلوك الجنسي.. "حملة ترهيب" تربك الجنائية الدولية
08 مايو 2026 08:52 م
عملية الشهيد "مايفان".. إيران توضح حقيقة عملياتها ضد الجيش الأمريكي
09 مايو 2026 03:04 ص
كيف استقبلت واشنطن تحذيرات القاهرة من خطر الإخوان؟
08 مايو 2026 08:38 م
البابا ليو يدعو قادة العالم لنبذ الحروب ورفض منطق السلاح
08 مايو 2026 10:05 م
بـ 13 مليار دولار.. الحصار الأمريكي يجمد 166 مليون برميل نفط إيراني
08 مايو 2026 05:11 م
رقم صادم.. الإمارات تكشف حجم الضربات الإيرانية على البلاد
08 مايو 2026 03:52 م
اتفاق وقف إطلاق النار "على المحك".. مسيرات "حزب الله" تباغت الجيش الإسرائيلي
08 مايو 2026 06:50 م
ظواهر شاذة وأجسام طائرة.. أمريكا توضح حقيقة وجود الفضائيين
08 مايو 2026 06:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً