سقوط الأسد.. بداية جديدة أم فوضى مستمرة؟
إسقاط تمثال حافظ الأسد
رحب السوريون بسقوط بشار الأسد، لكن الاحتفالات قد لا تدوم طويلاً، حيث لا تزال البلاد التي مزقتها الحرب تواجه مستقبلاً غامضاً، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
قابلية التمزق
في تقرير بعنوان "سقط بيت الأسد أخيراً، ولكن سوريا 'الفوضوية' لا تزال قابلة للتمزيق"، أشارت الصحيفة إلى أن حافظ الأسد وابنه بشار كانا يعتبران نفسيهما جزءًا من "الهلال الشيعي" الذي يربطهما بطهران ولبنان، وهو ما اعتبراه الوسيلة الأفضل للبقاء في السلطة.
ومع اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2012، سعى بشار الأسد ورجال نظامه إلى تعزيز التنافس الطائفي الذي كان يشكل تهديدًا دائمًا لوحدة البلاد.
وأضاف التقرير أن الثورة التي اندلعت في 2012 أسفرت عن ظهور تنظيم داعش في شرق سوريا، إلى جانب انفصال الأكراد، الذين تعرضوا لاحقًا لهجوم من تركيا، وانتشار العصابات في جميع أنحاء البلاد.
ورغم هذه الفوضى، تمكن الأسد من البقاء في السلطة لمدة 12 عامًا أخرى، حتى جاءت التطورات الأخيرة التي أسفرت عن الإطاحة به في أقل من أسبوع، بعد انشغال روسيا في أوكرانيا وتعرض حزب الله لضربات جوية إسرائيلية.
إرث طائفي وأطماع إقليمية
تتابع الصحيفة أن نهاية حكم الأسد تثير المأساة الجديدة في سوريا، حيث لا تعد البلاد أمة واحدة، ويراها جيرانها غير مستفيدة من انهيار نظام الأسد سوى بفوضى عارمة.
إذ لا ترغب إسرائيل في استقرار سوريا لأنها تسيطر على هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، كما أن تركيا التي استوعبت أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري، تريد الاستمرار في مهاجمة الجماعات الكردية داخل الأراضي السورية، خاصة أنها تدعم الميليشيات السورية التي تقوم بذلك.
أما إيران فقد خسرت وكيلها في بيت الأسد، لكن جماعاتها المسلحة في لبنان والعراق ستظل تزعزع استقرار سوريا، كما فعلت في العراق، للحيلولة دون هيمنة السنة.
وستظل بعض المناطق غير المستقرة في سوريا مفيدة للجماعات الإيرانية لمهاجمة إسرائيل، مما يعني أن حزب الله في لبنان سيظل يبقي البلاد خارج التوازن.
دمى حزب الله
تواصل هيئة تحرير الشام، بقيادة أبو محمد الجولاني، التي بدأت كفرع لتنظيم داعش والقاعدة، تعزيز صورتها السياسية، حيث تُشاد بإدارتها للمناطق التي تسيطر عليها، وتحرص على حماية الأقليات.
وعلى الرغم من أن الجولاني قد يصبح الرئيس المحتمل للإدارة الانتقالية في سوريا، فإن تحقيق الاستقرار سيكون تحديًا كبيرًا، خاصة أن القوى الإقليمية مثل إسرائيل وتركيا وإيران قد تفضل الفوضى على الاستقرار.
وفي ختام التقرير، أشار الجولاني في تصريحاته أثناء الاحتفالات في دمشق يوم الأحد قائلاً: "المستقبل لنا"، ولكن من غير الواضح من يقصد بذلك.
وخلص التقرير إلى أن توحيد سوريا التي ستتلقى الكثير من المساعدة لمواصلة تمزيق نفسها، يتطلب نوعًا من العبقرية غير المألوفة.
الأكثر قراءة
-
"أي حد هيحطلهم أكل هزعله".. ضبط صاحبة فيديو "صوروني وأنا بسمم الكلاب"
-
فيديو صادم لسيدة تضع طعامًا سامًا للكلاب الضالة في دجلة.. والأمن يفحص
-
زيادة بالمترو والري.. الكهرباء تعلن أسعار الشرائح الجديدة
-
"الصحة العالمية" تحدد 7 إجراءات للوقاية من فيروس هانتا
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم في البنوك
-
"لو جوزك امتنع عن مصروف البيت هتعملي إيه؟".. خبير قانوني يوضح
-
أزمة قلبية تودي بحياة الفنان الجزائري كمال زرارة
-
معاشك قبل عيد الأضحى.. تبكير صرف معاشات شهر يونيه 2026
أخبار ذات صلة
وساطة غير مباشرة.. ما دلالات زيارة ترامب إلى الصين؟
13 مايو 2026 11:12 م
الأغنى في منصبه.. من هو كيفين وارش رئيس الفيدرالي الجديد؟
13 مايو 2026 10:54 م
بعد شهور من المفاوضات.. خطة أمريكية بديلة لإعادة إعمار غزة
13 مايو 2026 08:32 م
من كرة القدم إلى عالم السياسة.. مبابي يُغضب حزب اليمين المتطرف
13 مايو 2026 07:45 م
"المطرقة الثقيلة".. هل ستغير واشنطن مسمى حربها الجديدة على إيران؟
13 مايو 2026 05:03 م
بعد عام على صفعة ماكرون.. كاتب يفتح صندوق أسرار الرئيس الفرنسي
13 مايو 2026 06:47 م
بـ15 شاحنة.. الإمارات ترسل مساعدات جديدة إلى غزة
13 مايو 2026 05:28 م
عمليات دهم وتفتيش منازل.. إسرائيل تواصل توغلها داخل الجولان السوري
13 مايو 2026 05:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً