الخميس، 01 أكتوبر 2026
05:40 ص
عمدة المفرجية وابناه المتوفيان حسام وفتحي
صدمه تقلُب الزمن مرتين؛ الأولى بفقدان ابنه الأكبر “حسام” قبل عام بالحبة القاتلة نتيجة عدم التحاقه بالكلية التي يحبها، والثانية جرت أحداثها اليوم بموت ابنه “فتحي” الطالب بمدرسة الزراعة بخزام بمركز قوص في قنا؛ السطور التالية لن ترصد حجم الوجع الذي يعيشه علي حسين، مدير مدرسة العيايشا الابتدائية، عمدة قرية المفرجية.
"فتحي" شعر اليوم، بقليل من الأرق فقرر أن يأخذ دواء من تلقاء نفسه دون الرجوع لطبيب، وبعد وقت قليل سقط مغشيًا عليه، قبل أن تتوفاه المنية لاحقًا قبل وصوله إلى لجنة الامتحان.

وفي التفاصيل تلقت الأجهزة الأمنية بقنا اليوم إخطارًا من مرفق الإسعاف يفيد بوفاة الطالب فتحي علي حسين، (15 عامًا) في الصف الأول الثانوي الزراعي قسم إنتاج، حيث سقط فجأة أثناء سيره في الطريق خلال ذهابه للامتحان، نتيجة تناوله عقاقير دون إشراف طبي.
وفاته سببت صدمة كبيرة لأهله وأصدقائه وقريته بأكلمها، لكن الأب، الذي قسم ظهره الحزن، لم تكن تلك الصدمة الأولى بل أنه عاش تبعات وجع لم يبدده زمن بعد موت ابنه الأكبر “حسام” قبل عام من الآن.
في يناير من العام الماضي كتب علي حسين، منشورًا في وداع ابنه حسام، عبر “فيسبوك” بكلمات ملؤها الوجع، حيث قال: “لقد توفي ابني حسام من ستة أيام لقد وجع قلبي معه وجع شديد وهناك مرارة شديدة أشعر بها لأنه والله كان لي إبن وأخ وصديق وكان لي كالنسمة بوجهه الملائكي".

وتابع: "لقد كان حسام ابن بار جدًا لي يشعر بألمي وفرحي ولكن والله مؤمن بقضاء الله تعالي وبحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول الله ماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد وهو أعلم العالمين”.

واستكمل منشوره بقوله: “نحمد الله تعالي على كل شيء وأكرر حمدي لله عز وجل على حب الناس لابني ذلك فضل منه لي أحمده على ذلك واحتسبته لله من الشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك مرتفقًا”.
واختتم: “أكرر اللهم يارب العالمين لا توجع قلبهم كوجع قلبي وخالص شكري لأصدقاء ابني لكل ما قاموا به من أجله أدعو لهم الله بأن نرد لهم ذلك في أفراحهم.. دمتم في رعايه الله وحفظه”.
“علي حسين”، الذي يعمل مديرًا لمدرسة العيايشا الابتدائية، عمدة قرية المفرجية بالوراثة، ولديه أربعة أبناء، قبل أن يفقد إثنين منهم؛ لم يتمالك نفسه من الحزن والكمد، في جنازة الابن الأصغر اليوم، وسط حضور مهيب من الأهالي والأصدقاء والزملاء.

30 سبتمبر 2026 11:03 م
30 سبتمبر 2026 10:50 م
30 سبتمبر 2026 10:24 م
30 سبتمبر 2026 09:56 م
30 سبتمبر 2026 09:21 م
30 سبتمبر 2026 08:33 م
30 سبتمبر 2026 08:14 م
30 سبتمبر 2026 07:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً