السبت، 24 أكتوبر 2026
08:21 ص
محصول القمح في سوريا
تواجه سوريا هذا العام أزمة غذائية خانقة، في ظل تحذيرات أممية من أن أكثر من 16.3 مليون شخص معرضون لخطر انعدام الأمن الغذائي، نتيجة موجة جفاف هي الأشد منذ أكثر من ستة عقود، أدت إلى تدمير نحو 2.5 مليون هكتار من الأراضي المزروعة بالقمح.
ووفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، فقد تسبب قصر موسم الأمطار وانخفاض كميات الهطول في تلف نحو 95% من محاصيل القمح البعلي، كما انخفض إنتاج القمح المروي بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالمعدلات المعتادة.
وقالت هيا أبو عساف، ممثلة "فاو" في سوريا، إن هذه الظروف المناخية تُعد الأسوأ منذ أكثر من 60 عامًا، مؤكدة أن المحصول هذا العام لن يغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات المحلية، ما يعزز الاعتماد على الاستيراد، بعد أن كانت سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح قبل عام 2011.
ومع شح الإنتاج، تصاعد التنافس بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق البلاد على شراء القمح من المزارعين، حيث طرحت كل جهة عروضًا مالية مشجعة.
وقد حددت وزارة الاقتصاد السورية سعر شراء الطن الواحد بين 290 و320 دولارًا حسب الجودة، إلى جانب مكافأة إضافية بقيمة 130 دولارًا للطن، بموجب قرار رئاسي.
من جهتها، أعلنت الإدارة الذاتية عن تسعيرة موحدة بلغت 420 دولارًا للطن، تتضمن دعمًا مباشرًا للمزارعين بقيمة 70 دولارًا، في محاولة لتعزيز قدراتهم الإنتاجية.
ورجحت وزارة الزراعة السورية أن يتراوح إنتاج القمح هذا الموسم بين 300 و350 ألف طن فقط في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، في ظل استمرار الجفاف الحاد الذي يضرب القطاع الزراعي.
وتُظهر بيانات "فاو" تراجعًا كبيرًا في مستويات المياه الجوفية، ما يهدد ليس فقط زراعة القمح، بل أيضًا المراعي الطبيعية والثروة الحيوانية.
وتؤكد تقارير المنظمات الدولية أن الجفاف المستمر يُفاقم الأزمة الاقتصادية في سوريا، بعد أكثر من 14 عامًا من الحرب، ويضع ملايين السوريين أمام خطر حقيقي من الفقر والجوع، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لدعم قطاع الزراعة وتأمين الأمن الغذائي.
24 أكتوبر 2026 07:50 ص
23 أكتوبر 2026 03:11 م
23 أكتوبر 2026 03:06 م
23 أكتوبر 2026 12:06 م
23 أكتوبر 2026 11:03 م
23 أكتوبر 2026 09:35 م
23 أكتوبر 2026 08:03 م
23 أكتوبر 2026 11:25 ص
أكثر الكلمات انتشاراً