خفض "الفيدرالي الأمريكي" للفائدة.. هل تستفيد مصر؟
علم أمريكا ودولار
ثمانية اجتماعات خلال العام، تترقبها الأسواق المالية العالمية، تناقش خلالها لجنة السياسات النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاتخاذ قرار مُتعلق بالفائدة والذي من شأنه أن يؤثر في الاقتصاد العالمي بشكل كامل.
اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تستخدم عدد من الأدوات بهدف دعم نمو الاقتصادي الأمريكي، لكن يبقى التساؤل، كيف تؤثر قرارات الفيدرالي في الاقتصاد العالمي بصفة عامة، والاقتصاد المصري خصوصا؟.
يقول الخبير الاقتصادي، أحمد مُعطي، إن رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة ينعكس بالسلب على اقتصادات الدول، وهو ما شاهدناه في بداية الأزمة الاقتصادية في مصر، والتي جاءت بالتزامن مع رفع الفائدة بأمريكا.
يضيف الخبير الاقتصادي لـ "تليجراف مصر"، أنه عندما اتخذ "الفيدرالي" قرار التشديد النقدي ورفع الفائدة، بدأ خروج الأموال الساخنة من مصر، وقدرت بحوالي 25 مليار دولار، اتجهت إلى أمريكا للاستفادة من الفائدة المرتفعة.
يتابع مُعطي، أن الأموال الساخنة لم تخرج من مصر فقط، فمع بداية سياسية التشديد النقدي والتي قرر أن يتخذها "الفيدرالي"، خرجت من الاقتصادات الناشئة ككل.
خفض الفيدرالي للفائدة
ترى وكالة التصنيف الائتماني "فيتش"، أن الفيدرالي الأمريكي سيتجه لخفض الفائدة اعتباراً من يونيو المُقبل، الأمر الذي سيؤدي إلى تقليص حيازته من الأوراق المالية بالرهن العقاري وذلك حتى نهاية العام الجاري 2024.
فيما يتعلق بخفض الفائدة، فيوضح مُعطي، أنه عندما يتخذ الفيدرالي قرارا بخفض الفائدة، فإن الأموال تبدأ الخروج من الولايات المتحدة الأمريكية وتتوجه إلى الأسواق الناشئة، وهو ما تعول عليه الحكومة المصرية، من خلال دخول الأموال الساخنة ودفع عمليات النمو.

كيف بدأ الفيدرالي؟
في عام 1907، تعرض الاقتصاد الأمريكي لأزمة مصرفية ومالية عُرفت تاريخيًا بـ"الذعر المصرفي"، حيث اندفع الناس إلى البنوك لاسترداد وسحب أموالهم، الأمر الذي أدى إلى إفلاسها.
السبب الرئيسي للأزمة كان تساهل البنوك وتمويل المضاربين في أسواق الأسهم، الأمر الذي تسبب في زيادة عمليات المضاربة والتلاعب في سوق الأوراق المالية، ما تسبب في انهيار 50% من الحد الأقصى للقيمة المالية التي حققتها في العام السابق 1906.
خلال تلك الفترة، لم يكن في الولايات المتحدة الأمريكية بنك مركزي قادر على تنظيم عمل البنوك أو التحكم في المعروض النقدي، فتدخل رجل الأعمال والمصرفي "جون بيربونت مورجان" الذي دفع من أمواله الخاصة ليُقنع باقي المصرفيين بإقراض البنوك والمؤسسات المالية.
بعد انحسار الأزمة، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة إنشاء بنك مركزي قادر على تنظيم أعمال البنوك بالإضافة إلى إقراضهم وقت الأزمات ويتحكم في المعروض من العملات النقدية.
الأمر دفع الحكومة الأمريكية بتأسيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عام 1913 بموجب القانون الذي وقع عليه الرئيس "وودرو ويلسون".
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ببساطة هو عبارة عن بنك مركزي للولايات المتحدة الأمريكية، يتخذ قرارات بشكل مُستقل عن حكومة أمريكا والرئيس، مع توقعات بأن تكون متوافقة مع السياسة الاقتصادية الوطنية.
رغم ذلك، يشرف الكونجرس الأمريكي على مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومؤسساته والتي تتكون من عدد من المجالس والمحافظين، يضم 7 أعضاء يُرشحهم الرئيس الأمريكي ويصادق على تعيينهم مجلس الشيوخ، على أن يتم اختيار رئيس البنك ونائبه من بينهم.

كيف يؤثر الفيدرالي على الاقتصاد العالمي؟
يمتلك الفيدرالي عدد من الأدوات أهمها خفض أو رفع الفائدة، والتي تهدف إلى التحكم بالسيولة الدولارية في الأسواق العالمية (أي المعروض من الدولار)، فعندما يُخفض الفائدة، فيكون الهدف إبعاد الأفراد عن إيداع أموالهم بالبنوك، وإنفاقها أو استثمارها لتحفيز النمو.
أما في حالة رفع الفائدة، يكون الهدف تخفيض مُعدلات التضخم، وإغراء الأفراد والشركات بإيداع أموالهم للحصول على الفائدة المُرتفعة، وهو ما يُقلل السيولة في السوق ويضعف الإنفاق على السلع، ومن ثم تتراجع الأسعار.
تتجه البنوك المركزية العالمية إلى نفس قرارات الفيدرالي الأمريكي، سواء بتخفيض أو رفع الفائدة، وذلك كرد فعل للاقتصادات التي تُقيم صادرتها وسلعها بالدولار.
الأكثر قراءة
-
سائق يخون الأمانة.. القبض على المتهمين بابتزاز هيثم عرابي بـ"فيديوهات"
-
كل ما تريد معرفته عن تحويل عداد كودي إلى رسمي 2026 بالتفاصيل
-
سر اختفاء أميرة ينكشف بعد شهر ونصف.. العثور على جثمانها داخل شقة عشيقها بأسيوط
-
توصيل الغاز الطبيعي للمنازل في مصر 2026.. الشروط وسعر التعاقد
-
مراجعة دين تانية ثانوي ترم ثاني 2026.. شاملة ومنظمة
-
من هو الأمير مصطفى بن قاسم عبد المنان الدمشقي؟
-
ماذا قال ترامب عن الرد الإيراني بشأن مقترح إنهاء الحرب؟
-
إصابة 12 شخصا إثر انقلاب أتوبيس من أعلى كوبرى الإباجية
أخبار ذات صلة
وزير البترول يبحث مع "شل" و"بتروناس" تكثيف إنتاج الغاز بالمتوسط
11 مايو 2026 10:04 م
"ازرع الآن وادفع لاحقا".. حلول تمويلية مرنة لصغار المزارعين
11 مايو 2026 09:16 م
البنك المركزي يوقع مذكرة تفاهم مع "الكوميسا" لتعزيز حماية المنافسة
11 مايو 2026 08:32 م
بعد رفض ترامب للرد الإيراني.. خام برنت يتجاوز 104 دولارات
11 مايو 2026 07:20 م
أفضل شهادات الادخار 2026 في مصر.. مقارنة بين العائد الثابت والمتغير
11 مايو 2026 04:00 م
مورجان ستانلي: أسعار النفط قد تقفز لـ 150 دولاراً في يوليو
11 مايو 2026 06:29 م
رصد تطورات البيئة العالمية.. كيف تخطط هيئة الاستثمار لمواجهة تحديات جذب الاستثمارات؟
11 مايو 2026 06:19 م
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الإثنين
11 مايو 2026 05:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً