بعد إغراق "ماجيك سايز"... لماذا عاد الحوثيون لاصطياد السفن بالبحر الأحمر؟
السفينة مايجك سايز بعد ضربها
في تصعيد خطير للأزمة المستمرة في البحر الأحمر، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، التي تبنت في وقت سابق هجومًا على السفينة التجارية "إم في ماجيك سيز"، أنها أغرقت ناقلة البضائع اليونانية.
كواليس رحلة السفينة قبل الهجوم عليها
أعلن المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، مسؤوليتهم عن الهجوم، مشيرًا إلى أنهم استهدفوا سفينة "ماجيك سيز" بسبب "انتهاكها حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة".
ووصف مايكل بودوروغلو، ممثل شركة "ستيم شيبينج" المشغلة للسفينة، الحادث لوكالة رويترز قائلًا: "لقد ضربونا كالصاعقة".
كانت السفينة تحمل الحديد والأسمدة من الصين إلى تركيا، عندما تعرضت "لغارة استمرت أكثر من أربع ساعات"، شملت "إطلاق نار وقذائف صاروخية من قوارب صغيرة، وكذلك بواسطة طائرات مسيّرة بحرية وصواريخ".
وبحسب بودوروغلو، فإن السفينة كانت قد زارت ميناءً إسرائيليًا في السابق، لكن عبورها الأخير بدا منخفض المخاطر حيث "لم يكن له أي علاقة بإسرائيل".

تفاصيل الهجوم على السفينة
وقع الهجوم، الذي يُشتبه في أن الحوثيين نفذوه، على بُعد نحو 59 ميلًا (95 كيلومترًا) جنوب غرب ميناء الحديدة، وفقًا لصحيفة "جريك ريبورتر" اليونانية.
ووفقًا لإعلان رسمي صادر عن منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، حاصرت ثمانية زوارق سريعة صغيرة تحمل مسلحين السفينة في البداية، حيث أطلق المهاجمون النار بأسلحة خفيفة وقنابل يدوية، ورد فريق الأمن المسلح على متن السفينة بإطلاق النار.
وتشير تقارير أخرى إلى أن المهاجمين استخدموا أربع سفن سطحية مسيّرة، نجح فريق الأمن في اعتراض اثنتين منها، بينما اصطدمت الأخريان بالسفينة.
وزاد من تعقيد الهجوم إطلاق ثلاثة صواريخ مضادة للسفن؛ أصاب اثنان منها السفينة "إم في ماجيك سيز"، بينما أخطأ الثالث هدفه.

وشددت الصحيفة اليونانية على أن أياً من السفن الحربية التابعة لعملية "EUNAVFOR ASPIDES"، التي أطلقتها الولايات المتحدة لحماية السفن في البحر الأحمر، لم تكن على مقربة من السفينة التجارية وقت وقوع الحادث.
مصير طاقم السفينة
بلغ عدد أفراد الطاقم 22 فردًا، منهم 17 فلبينيًا، بالإضافة إلى روماني، وفيتنامي، وثلاثة سريلانكيين كانوا ضمن فريق الأمن.
وتشارك قوات خفر السواحل اليمنية في إنقاذ الطاقم.
وأعلنت الإمارات عن نجاحها في إنقاذ طاقم السفينة عبر السفينة "سفين بريزم" التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، التي استجابت لنداء استغاثة صادر عن السفينة، وفق بيان رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية.
وأضافت الوزارة أن الطاقم سيتم تسليمه إلى جيبوتي بعد أن نسّقت العملية مع بعثة "يوناففور أتالانتا" البحرية و"عمليات التجارة البحرية البريطانية".

إنذار للمتعاملين مع إسرائيل
قال الشيخ رعد الشغدري، وكيل محافظة ذمار اليمنية، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، إن موقف الجيش والشعب اليمني "ثابت" في دعم غزة، ولن تتخلى القوات المسلحة عن ذلك "مهما قصفوا اليمن".
وأكد في تصريح خاص لـ"تليجراف مصر" أن استهداف السفينة يمثل رسالة تحذيرية إلى جميع الشركات التي تتعامل مع إسرائيل، مضيفًا: "يجب على الجميع حظر التواصل مع إسرائيل، وأي سفينة ستتعاون معها ستنال جزاءها".
وأشار الشغدري إلى أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية لم تؤثر على قدرات القوات المسلحة اليمنية، قائلًا: "القوات اليمنية نجحت في التصدي لها".

أسرار علاقة السفينة بإسرائيل
حمّلت شركة "فانغارد" المتخصصة في الأمن البحري مالك السفينة "ماجيك سيز" وفريق الأمن المتعاقد معه، مسؤولية غرقها، لفشلهم في إجراء تقييم شامل للمخاطر قبل عبورها البحر الأحمر، بحسب موقع "ذا وور زوون" الأمريكي.
وكشفت الشركة، في مذكرة للعملاء، عن وجود سفينة أخرى مملوكة لنفس المالك كانت في ميناء إسرائيلي وقت الهجوم، إلى جانب سفن أخرى تواجدت هناك خلال العام الماضي.
وأضافت: "هذه العوامل عرّضت ماجيك سيز لخطر الاستهداف. إما أن التقييم أُجري بطريقة سيئة للغاية، أو تم تجاهله تمامًا.
وفي كلتا الحالتين، لم تُظهر الشركة أو شركة الأمن الخاصة المعنية أي مستوى مقبول من التخطيط لتخفيف المخاطر، مما عرض حياة الطاقم للخطر".

غرق السفينة في ميزان الصراع الإيراني - الإسرائيلي
تساءل كثيرون عن ارتباط هذا الهجوم بالصراع الدائر بين إيران وإسرائيل، خاصة أنه تزامن مع إعلان البيت الأبيض استمرار جهوده للتواصل مع طهران بهدف التوصل إلى اتفاق.
وقال العميد صالح علي بلال، مدير ميناء قناء التجاري وعضو الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، في تصريح لـ"تليجراف مصر"، إن "الوضع في المنطقة ضبابي، والمواقف تتغير بين لحظة وأخرى".
وأكد أن إيران تسعى لإرسال رسائل بأنها قادرة على إغلاق باب المندب ومضيق هرمز، معتبرًا أن جماعة الحوثي تُستخدم كوسيلة ضغط من قبل إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف: "إسرائيل تدمر البنية التحتية في اليمن فقط، والشعب هو من يدفع الثمن، بينما الحوثي وإيران أدوات للغرب في المنطقة".

"ماجيك سيز".. الضحية الثالثة
إذا تم تأكيد غرق السفينة، فستكون "ماجيك سيز" ثالث سفينة تغرقها جماعة الحوثي منذ بدء استهدافها للسفن التجارية في نوفمبر 2023 دعمًا لغزة.
كانت السفينة "إم في روبيمار" التي ترفع علم بليز أولى الضحايا، إذ تعرضت لصاروخ مضاد في 18 فبراير 2024 وغرقت بعد أسبوعين تقريبًا.
كما تعرضت الناقلة اليونانية "توتور" لهجوم في 12 يونيو 2025، أدى إلى غرقها يوم 18 يونيو.
ويُعد الهجوم على "ماجيك سيز"، في 6 يوليو، ذا أهمية خاصة كونه أول استهداف لسفينة تجارية في جنوب البحر الأحمر منذ ديسمبر 2024.
وفي سياق موازٍ، أعلنت إسرائيل أنها شنت ضربة استهدفت ناقلة السيارات "إم في جالاكسي ليدر"، التي يحتجزها الحوثيون منذ نوفمبر 2023، ونشرت لقطات تزعم أنها توثق الضربة.
الأضرار الاقتصادية لهجمات الحوثيين
بحسب موقع "ذا وور زوون"، أجبرت الهجمات بعض السفن على تجنب قناة السويس واستخدام طريق أطول حول القارة الإفريقية، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن بنحو 200 مليار دولار.
تسببت الهجمات في غرق 3 سفن، وإلحاق أضرار بالعديد من السفن الأخرى، إضافة إلى مقتل 4 بحارة واحتجاز العديد كرهائن بعد الاستيلاء على السفن.
الأكثر قراءة
-
رسميًا.. نتيجة الصف الثالث الإعدادي المنوفية 2026 بالاسم
-
جدول زيادة المرتبات 2026.. الدرجة السادسة ترتفع لـ 8100 جنيه
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026.. كم يبلغ في البنوك؟
-
اليوم.. اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية في المنوفية والشرقية والقليوبية 2026
-
"أفسدوا الاحتفالات".. تخريب "الفان زون" بالعاصمة الإدارية يثير غضب رواد مواقع التواصل
-
"كسرا حاجز الصمت".. القبض على سائق بتهمة الاعتداء على ابنتيه لسنوات بكرداسة
-
ثلاثية الأزمة في المستشفيات
-
توقع نتيجة مباراة مصر وإيران واكسب 25 ألف جنيه.. الطريقة والشروط
أخبار ذات صلة
فرنسا تسجل أول إصابة بفيروس إيبولا لطبيب عائد من الكونجو
24 يونيو 2026 01:49 م
إسرائيل تدرس مقترحًا بنقل إدارة أراض جنوبية إلى الجيش اللبناني
24 يونيو 2026 12:38 م
مدير الطاقة الذرية يحسم الجدل حول تفتيش المنشآت الإيرانية
24 يونيو 2026 10:46 ص
ديلي تليجراف: إسرائيل تقف وراء الهجوم الإلكتروني على البنوك الإيرانية
24 يونيو 2026 03:39 ص
استطلاع صادم.. نصف العالم لا يثق في ترامب ويرى واشنطن شريكا غير موثوق
23 يونيو 2026 11:26 م
إلى صومالي لاند.. صفقة سرية بين نتنياهو وترامب لتهجير الشعب الفلسطيني
23 يونيو 2026 10:18 م
من التمويل إلى النفوذ.. السويد تلاحق الإخوان داخل مؤسساتها
23 يونيو 2026 04:51 م
براتب ألف دولار.. إيران تبدأ حملة للتجنيد في حزب الله اللبناني
23 يونيو 2026 09:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً