الجمعة، 29 أغسطس 2025

02:08 م

ارتباك واسع بشهادات الادخار.. البنوك في تحدي خفض الفائدة

شهادات الادخار في البنوك

شهادات الادخار في البنوك

تترقب شهادات الادخار في البنوك تحركات جديدة في أسعار العائد، بعد قرار البنك المركزي أمس خفض أسعار الفائدة بمقدار 2% دفعة واحدة.

وتشير التوقعات إلى أن البنوك ستبدأ قريبًا في تعديل العائد على الشهادات ذات العائد المتغير ليتماشى مع السياسة النقدية الجديدة، بينما ستظل الشهادات ثابتة العائد كما هي دون أي تغيير.

وقال الخبير المصرفي محمد بدرة إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 2% سيؤثر مباشرة على الشهادات ذات العائد المتغير في البنوك سواء الحكومية أو الخاصة. 

وأوضح بدرة لـ"تليجراف مصر"، أن الشهادات المتغيرة في البنوك، التي تمنح عائداً يبدأ من 23% في السنة الأولى ثم 19% في الثانية و15% في الثالثة، سيتم تعديل عائدها ليتماشى مع خفض الفائدة ليصبح متوقعًا عند 21% في السنة الأولى و17% في الثانية و13% في الثالثة.

وأضاف بدرة أن البنوك ملزمة بخفض العائد على هذه الشهادات بالتوازي مع سياسات البنك المركزي، موضحًا أن ترك العوائد مرتفعة رغم خفض الفائدة الأساسية سيؤدي إلى اختلال في سوق النقد وزيادة غير مبررة في تكلفة الأموال على البنوك.

وأكد بدرة أن هذا التوجه يأتي ضمن سياسة تستهدف تشجيع الاقتراض والاستثمار بدلًا من زيادة المدخرات بعوائد مرتفعة، بالإضافة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وخفض تكلفة التمويل على الشركات والأفراد.

وأشار الخبير المصرفي إلى أن حائزي الشهادات ذات العائد الثابت في البنوك لن يتأثروا بالقرار، إذ يظل العائد ثابتًا حتى نهاية مدة الشهادة، بينما سيقتصر التأثير على الشهادات ذات العائد المتغير فقط.

اجتماع لجان الألكو

وتستعد البنوك العاملة في السوق المصرية لعقد اجتماعات مكثفة للجان إدارة الأصول والخصوم "الألكو" بدءًا من الأحد المقبل، لمراجعة السياسات السعرية وتحديد مستويات أسعار الفائدة على مختلف المنتجات المصرفية، وفي مقدمتها شهادات الادخار والحسابات البنكية.

ويأتي ذلك بعد القرار المفاجئ للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة 200 نقطة أساس (2%)، لتستقر عند 22% للإيداع و23% للإقراض، وهو ما دفع البنوك إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التسعيرية بما يتوافق مع السياسات النقدية الجديدة.

وتعد لجان "الألكو" داخل البنوك الجهة المسؤولة عن إدارة الأصول والسيولة والمخاطر، حيث تتابع هذه اللجان عن قرب التطورات في أسعار الفائدة محليًا ودوليًا، وتقيم انعكاسات قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على منتجات البنوك المختلفة مثل القروض والودائع وشهادات الادخار.

search