السبت، 07 فبراير 2026

04:51 م

خالد منتصر عن انتقادات مقترح التبرع بالجلد: "عقول رافضة للتقدم"

خالد منتصر

خالد منتصر

علق الكاتب الدكتور خالد منتصر على مقترح عضو مجلس النواب أميرة صابر، بشأن التبرع بالجلد بعد الوفاة، منتقدًا الهجوم الذي تعرضت له، إذ يعكس جهلًا شديدًا بثقافة التبرع الإنساني وتدهورًا في الوعي المجتمعي، بحسب قوله.

انتقاد النائبة أميرة صابر بسبب مقترح التبرع بالجلد

وكتب منتصر عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن ما حدث يعبر عن عقلية رافضة للتقدم، تتعامل مع المبادرات الإنسانية بالتنمر والهجوم، بدلًا من دعمها، مشيرًا إلى أن النائبة أميرة صابر تحولت إلى هدف لانتقادات حادة من تيارات متشددة وعقلية وصفها بالجامدة.

واستعاد منتصر تجربته الشخصية خلال فترة الامتياز في كلية الطب في ثمانينيات القرن الماضي، عندما عمل في قسم الحروق بمستشفى قصر العيني، والذي كان يُعرف بين الأطباء باسم “قسم الرعب” نظرًا لاستقباله الحالات الحرجة التي ترفضها مستشفيات أخرى، مؤكدًا أن معظم المرضى كانوا يفقدون حياتهم خلال أيام لغياب الحلول الطبية الفعالة.

إنشاء بنوك للجلد

وأوضح أن الحل الطبي الأساسي لإنقاذ مرضى الحروق الشديدة يتمثل في إنشاء بنوك للجلد والتبرع به، إلا أن مصر في تلك الفترة لم تكن تمتلك تشريعًا يسمح بزراعة ونقل الأعضاء، لأسباب عدة، من بينها اعتراضات دينية وهجوم بعض الدعاة على مفهوم الموت الإكلينيكي.

وظائف الجلد

وأشار منتصر، إلى أن الجلد لا يمثل مجرد غلاف للجسم، بل يؤدي وظائف حيوية بالغة الأهمية، أبرزها تنظيم درجة الحرارة والحفاظ على السوائل داخل الجسم، لافتًا إلى أن فقدان السوائل والعدوى الشديدة هما السببان الرئيسيان للوفاة في حالات الحروق، ولا يمكن علاجهما إلا بتغطية الجلد التالف.

وبيّن أن التبرع يتم من خلال طريقتين، الأولى التبرع بالجلد نفسه بعد الوفاة مباشرة بموافقة مسبقة من المتبرع، ويُستخدم هذا الجلد بشكل مؤقت لإنقاذ حياة المصاب، ثم يُزال لاحقًا بعد تعافي الجلد الأصلي، أما الطريقة الثانية فتعتمد على التبرع بخلايا جلدية تُؤخذ بمساحة صغيرة وتُنمّى داخل معامل متخصصة لاستخدامها عند الحاجة.

إسرائيل تمتلك أحد أكبر بنوك الجلد في العالم

ولفت منتصر إلى أن عددًا محدودًا من الدول العربية بدأ خطوات أولية لإنشاء بنوك للجلد، بينما تمتلك إسرائيل أحد أكبر وأهم بنوك الجلد في العالم، مرجعًا ذلك إلى تقديرها للعلم واحترامها لقيمة الحياة الإنسانية.

واختتم منتصر: “المشكلة في جوهرها ثقافية قبل أن تكون اقتصادية”، مشددًا على أن صحة الإنسان وحياته يجب أن تكون أعلى من أي فتاوى أو أفكار جامدة، وموجهًا التحية للنائبة أميرة صابر على طرحها للمقترح.

اقرأ أيضًا:

لإزالة القشرة.. طبيبة جلدية تحذر من تنفيذ ترند البيتادين بشكل خاطئ

تابعونا على

search