الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
09:44 ص
المرشد الإيراني علي خامنئي
أثار استهداف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، تساؤلات واسعة حول الكيفية التي تم بها الوصول إلى موقعه وتحديد تحركاته بدقة.
قبل وقت قصير من استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ هجوم ضد إيران، وجهت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، اهتمامها إلى ما اعتُبر الهدف الأكثر أهمية وهو المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفقًا لصحيفة "ذا نيويورك تايمز".
ووفق مصادر مطلعة على العملية، تابعت الوكالة، تحركات خامنئي لأشهر، ما عزز ثقتها بمواقع وجوده وأنماط تنقله.
ولاحقًا، حصلت على معلومات تفيد بعقد اجتماع لكبار المسؤولين الإيرانيين صباح السبت داخل مجمع قيادي في قلب طهران، مع تأكيد حضور المرشد الأعلى.
بحسب مسؤولين مطلعين على عملية صنع القرار، قررت الولايات المتحدة وإسرائيل، تعديل توقيت الهجوم للاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة، وقد أتاحت هذه المعطيات فرصة اعتُبرت حاسمة ومبكرة لتحقيق هدف يتمثل في القضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين، وقتل آية الله خامنئي.
عكست العملية، مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين واشنطن وتل أبيب قبيل تنفيذ الضربة، كما أبرزت حجم المعلومات المتعمقة التي جمعتها الدولتان حول القيادة الإيرانية، خصوصًا بعد حرب الأيام الاثني عشر في العام الماضي.
وفي المقابل، أظهرت العملية، إخفاق القادة الإيرانيين في اتخاذ احتياطات كافية لتجنب تعريض أنفسهم للخطر، رغم صدور إشارات واضحة من إسرائيل والولايات المتحدة باستعدادهما للحرب، بحسب الصحيفة.
أفاد أشخاص مطلعون بأن وكالة الاستخبارات المركزية زودت إسرائيل بمعلومات استخباراتية وصفت بأنها ذات "دقة عالية" بشأن موقع خامنئي، وقد تحدث هؤلاء، إلى جانب آخرين شاركوا تفاصيل العملية، بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العسكري.
اعتمدت إسرائيل، استنادًا إلى المعلومات الأمريكية ومعطياتها الخاصة، تنفيذ عملية كانت تخطط لها منذ شهور، وتتمثل في اغتيال مستهدف لكبار قادة إيران.
وكانت الحكومتان قد خططتا في البداية لتنفيذ ضربة ليلية، غير أنهما قررتا تعديل التوقيت للاستفادة من التجمع المزمع عقده صباح السبت داخل المجمع الحكومي بطهران، حيث تقع مكاتب الرئاسة الإيرانية والمرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي الإيراني.
قدرت إسرائيل، أن الاجتماع سيضم عددًا من كبار المسؤولين الدفاعيين الإيرانيين، من بينهم، القائد العام للحرس الثوري الإسلامي، محمد باكبور، ووزير الدفاع، عزيز ناصر زاده، ورئيس المجلس العسكري، علي شمخاني، وقائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، سيد ماحد موسوي، ونائب وزير الاستخبارات، محمد شيرازي، إضافة إلى مسؤولين آخرين.
انطلقت العملية قرابة الساعة السادسة صباحًا بتوقيت إسرائيل، حيث أقلعت الطائرات المقاتلة من قواعدها، ورغم محدودية عدد الطائرات المشاركة نسبيًا، فإنها كانت مزودة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة.
وبعد ساعتين وخمس دقائق من الإقلاع، أي حوالي الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمع المستهدف، وكان كبار مسؤولي الأمن القومي الإيرانيين مجتمعين في أحد مباني المجمع، فيما كان خامنئي في مبنى مجاور.
أفاد مسؤول دفاعي إسرائيلي، في رسالة اطلعت عليها صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الضربة نُفذت صباحًا بشكل متزامن في عدة مواقع بطهران، من بينها موقع ضم شخصيات بارزة من المستويين السياسي والأمني الإيراني.
وأضاف المسؤول، أن إسرائيل تمكنت من تحقيق "مفاجأة تكتيكية" رغم استعدادات إيران للحرب.
وامتنع كل من البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية عن التعليق على العملية.
من جانبها، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) يوم الأحد، مقتل اثنين من كبار القادة العسكريين اللذين أعلنت إسرائيل استهدافهما يوم السبت، وهما الأدميرال علي شمخاني واللواء محمد باكبور.
اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 06:44 ص
21 أكتوبر 2026 05:16 ص
21 أكتوبر 2026 03:44 ص
20 أكتوبر 2026 10:38 م
20 أكتوبر 2026 09:12 م
20 أكتوبر 2026 08:52 م
20 أكتوبر 2026 08:43 م
20 أكتوبر 2026 03:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً