الخميس، 17 سبتمبر 2026
08:25 م
الفتاة بصحبة أحد معارفها بعد العثور عليها
لم تكن أسرة آية رضوان، الطالبة البالغة من العمر 16 عامًا، تعلم أن المكالمة الهاتفية القصيرة التي جمعتها بوالدتها قبل أيام ستكون آخر لحظة عادية في حياتهما.
مكالمة لم تتجاوز دقائق، تحدثت خلالها الابنة عن عودتها إلى المنزل، بينما طلبت منها والدتها بعض المستلزمات، قبل أن ينقطع الاتصال بها وتبدأ رحلة البحث عنها، التي انتهت بالعثور عليها في الإسكندرية، ثم تحولت عودتها إلى منزل أسرتها بمنطقة الصف في الجيزة إلى مأساة انتهت بوفاتها.
في 13 سبتمبر الجاري، خرجت آية من نطاق منطقة الصف، وأثناء عودتها تواصلت مع والدتها هاتفيًا بعد الثانية ظهرًا، وأخبرتها بأنها في طريقها إلى المنزل، وسألتها عما تحتاجه من مستلزمات.
وجاء رد الأم بسيطًا وعاديًا: “عايزة رز وشعرية”.
لم تكن الأم تعلم أن هذه الكلمات اليومية البسيطة ستصبح لاحقًا جزءًا من تفاصيل آخر مكالمة جمعتها بابنتها.
ومع مرور الوقت، بدأت علامات القلق تظهر داخل المنزل، خاصة بعدما حاولت الأم الاتصال بآية قرابة الثالثة عصرًا، إلا أن هاتفها كان مغلقًا، ولم تتمكن من الوصول إليها.
بدأت الأسرة في البحث عنها، كما جرى تداول صورتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مناشدات لكل من يتعرف عليها أو يعرف مكان وجودها بإبلاغ أسرتها.
بعد تأكد الأسرة من عدم عودة آية إلى المنزل، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية والإبلاغ عن تغيبها، وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات الواقعة وتتبع خط سيرها.
وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية، تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة الصف بلاغًا من أسرة الطالبة البالغة من العمر 16 عامًا، يفيد بتغيبها وعدم عودتها إلى المنزل.
ومع تكثيف التحريات وفحص المعلومات المتاحة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجود آية في منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية.
بعد ساعات من البحث والقلق، وصلت الأجهزة الأمنية إلى مكان وجود آية، وعثرت عليها في منطقة العجمي بالإسكندرية.
وبحسب البيانات المنشورة، أقرت الفتاة بأنها تركت منزل أسرتها بمحض إرادتها، وكانت برفقة أحد معارفها، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه، وتبين أنه يعمل فرد أمن بإحدى الشركات الخاصة ويقيم بدائرة مركز شرطة قليوب، واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وبحسب ما تم تداوله، كان الرجل الذي عُثر على آية برفقته يبلغ من العمر 33 عامًا، فيما أشارت المعلومات المتداولة إلى وجود معرفة سابقة بينهما.
لكن العثور على آية لم يكن نهاية القصة كما ظنت الأسرة.
عادت آية إلى أسرتها بعد العثور عليها، وكان من المفترض أن تكون عودتها هي اللحظة التي ينتهي فيها القلق ويبدأ الاطمئنان.. إلا أن الساعات التالية حملت تطورًا صادمًا.
فداخل منزل الأسرة بقرية الشوبك الشرقي التابعة لمركز الصف، فارقت آية الحياة، لتتحول الواقعة من بلاغ تغيب وعمليات بحث عن فتاة قاصر إلى قضية وفاة داخل منزل أسرتها تخضع للتحقيق.
وفقًا لما تم تداوله بشأن الواقعة، سلم شقيق آية نفسه للشرطة عقب الحادث.
ونقل محامي الأسرة، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن شقيق آية دخل إلى غرفتها صباح 16 سبتمبر، قبل توجهه إلى عمله، وأنهى حياتها، بينما كانت النيابة والأدلة الجنائية تنتقلان إلى مسرح الواقعة لمعاينته وفحص الأدلة.
وارتبطت الواقعة بما جرى تداوله بشأن وجود ما وُصف بـ"دافع الشرف"، باعتباره تصورًا نُسب إلى المتهم لتبرير الواقعة، إلا أن تحديد الدافع الحقيقي والمسؤولية الجنائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
خلال أيام قليلة، انتقلت حياة آية من تفاصيل يومية عادية لا تحمل أي مؤشر للخطر، إلى رحلة بحث واسعة عن مكانها، ثم إلى العثور عليها في الإسكندرية، قبل أن تنتهي حياتها بعد عودتها إلى منزل أسرتها.
وفي الوقت الذي كانت فيه الأسرة قبل أيام تبحث عن ابنتها وتناشد الجميع مساعدتها في العثور عليها، أصبحت الأسرة نفسها أمام تحقيقات في واقعة مأساوية حدثت داخل المنزل.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، فيما يجري فحص مسرح الحادث ورفع الآثار والأدلة الجنائية، إلى جانب مناظرة الجثمان، للوقوف على ملابسات وفاة الطالبة آية رضوان وتحديد المسؤوليات القانونية كاملة.
اقرأ أيضًا
هل كانت قضية شرف؟.. محام يحسم الجدل في واقعة مقتل طالبة الجيزة
17 سبتمبر 2026 07:23 م
17 سبتمبر 2026 07:19 م
17 سبتمبر 2026 07:03 م
17 سبتمبر 2026 07:01 م
17 سبتمبر 2026 06:10 م
17 سبتمبر 2026 05:59 م
17 سبتمبر 2026 05:16 م
17 سبتمبر 2026 05:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً