الجمعة، 25 سبتمبر 2026
05:53 م
ماهر الأسد
بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، اتجهت الأنظار نحو الشخصيات البارزة التي شكلت العمود الفقري للنظام خلال سنوات حكمه، والتي من بينها اسم ماهر الأسد، والذي اعتبره البعض “بعبع النظام”، إذ لعب دورًا محوريًا في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية الأكثر حساسية.
وتكشف التقارير دور ماهر الأسد في قمع الاحتجاجات الشعبية وإدارة شبكة من الأنشطة الاقتصادية المشبوهة، مما جعله رمزًا للقمع والفساد.
وألقى تقرير لصحيفة “إندبندنت” الضوء على مسيرة ماهر الأسد، واستعراض دوره في تشكيل المشهد السوري خلال سنوات النظام وصولًا إلى سقوطه.
يخضع ماهر الأسد لعقوبات أمريكية وأوروبية، واختفى عن الأنظار خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد سقوط النظام، وهروب الرئيس السابق إلى روسيا.
ولعب ماهر دورا رئيسيا في قمع الثورة السورية وتورط في أنشطة اقتصادية مشبوهة، ويعد العمود الفقري العسكري والأمني للنظام السوري.

ولد ماهر في 8 ديسمبر 1967، وهو الشقيق الأصغر لرئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، وقائد "الفرقة الرابعة" المدرعة، التي تُعد وحدة النخبة في الجيش السوري.
وتمتع البعبع بنفوذ واسع يتجاوز إطار سلطته العسكرية، ما جعله من أقوى الشخصيات في النظام السوري، وفقاً للعديد من التقارير.
وجاء سبب إطلاق لقب "بعبع السوريين" عليه بسبب سياسته القمعية، حيث لعبت الفرقة الرابعة بقيادته منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، دوراً رئيسياً في قمع الاحتجاجات، بدءاً من درعا، وتعاملت قواته بوحشية مفرطة، ووثّقت تقارير مشاهد له وهو يطلق النار بنفسه على متظاهرين في دمشق.
كما لعب دوراً محورياً في إجهاض "ربيع دمشق" عام 2000، بإقناع شقيقه بشار بإيقاف أي انفتاح سياسي، بالإضافة إلى مساهمته في قمع الانتفاضة الكردية عام 2004 ومجزرة سجن صيدنايا عام 2008.
وظهرت توترات بين ماهر وبشار الأسد بعد تولي الأخير الرئاسة، حيث اعتبر ماهر نفسه أحق بالمنصب، ورغم ذلك، توصل الأخوان إلى اتفاق ضمني لتقسيم الأدوار، بحيث يدير بشار السياسة بينما يهيمن ماهر على الجانب الأمني والعسكري.
وقد وُجهت إليه اتهامات بالاعتداء على مسؤولين بارزين، مثل إطلاق النار على نائب الرئيس فاروق الشرع، كما صفع المستشارة الرئاسية بثينة شعبان، بسبب خلافات داخلية.

يرتبط اسم ماهر الأسد بشبكة اقتصادية واسعة تشمل تجارة مخدر الكبتاجون، وفرض الإتاوات، ونهب الآثار، كما يُعتقد أنه يدير استثمارات في شركات داخل سوريا ولبنان، مستغلاً السيطرة على المنافذ الحدودية لجمع الثروات.
وبحسب تقرير الصحيفة فقد أصبحت تجارة مخدر الكبتاجون أحد المصادر الأساسية لتمويل النظام خلال سنوات الحرب.
تعرض ماهر الأسد لعقوبات أمريكية وأوروبية بسبب دوره في قمع الشعب السوري وتورطه في الأنشطة غير القانونية، بما في ذلك تجارة المخدرات، ووصفته واشنطن بـ"الراعي الأساسي للعنف" في سوريا، وفرضت عليه عقوبات اقتصادية منذ عام 2011.
تضاربت الروايات حول مكان وجود ماهر في السنوات الأخيرة، حيث يعد شخصية بعيدة عن الأضواء، ونادراً ما يظهر في وسائل الإعلام، مع شائعات عن إصابته أو مغادرته سوريا، مما زاد من الغموض حول شخصيته.
ماهر الأسد متزوج من منال الجدعان وله ثلاثة أبناء، ويُعرف بشخصيته العنيدة وسلوكه العنيف، حتى داخل محيطه العائلي، حيث وردت تقارير عن خلافات مع عائلة زوجته، ومغادرة شقيقة زوجته مجد الجدعان سوريا بسببه.

25 سبتمبر 2026 05:03 م
25 سبتمبر 2026 03:30 م
25 سبتمبر 2026 12:43 م
25 سبتمبر 2026 09:11 ص
25 سبتمبر 2026 10:44 ص
25 سبتمبر 2026 08:08 ص
25 سبتمبر 2026 06:45 ص
25 سبتمبر 2026 02:29 ص
أكثر الكلمات انتشاراً