الأطباء والمسؤولية الطبية والمجتمع المدني
بعد السلام والتحية؛ منذ سنوات طويلة والعبد الفقير إلى الله، يهتم بأمر الصحة والطب وحق كل مواطن في التطبيب، والحصول على تأمين صحي شامل بالمجان.
قبل الحديث عن المسؤولية الطبية وتعريفها ومدى أهميتها، والفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية، نتحدث عن الثقة بين مقدم الخدمة الطبية ومتلقيها، ومكان تقديمها، وهم أضلاع القضية الثلاثة.
متلقو الخدمة الطبية وغالبيتهم يتلقون العلاج في المستشفيات الحكومية بالمجان تبعًا لنظام العلاج بأم الدنيا، إما تأمين صحي أو نفقة دولة، وقلة لا يصل عددهم إلى 15% يتلقون العلاج الاقتصادي عبر القطاع الطبي الخاص.
أما مقدمي الخدمة الطبية فغالبيتهم وتحديدًا أكثر من 90% منهم تعلموا الطب بالممارسة العملية في تلك المستشفيات، والباقي سافر ربما بعثات تعليمية أو على نفقته الخاصة للتعلم والتحصيل.
ومكان تقديم الخدمة التي تشرف عليها السلطة التنفيذية ممثلة في الوزارات المختلفة حسب تبعية كل مستشفى حكومي، ومن هنا تبدأ بوادر أزمة انعدام الثقة بين متلقي الخدمة ومقدمها، فيما يخص جزئية الإهمال الطبي الذي يحدث في بعض أو بالأحرى في قلة من المستشفيات العامة، لقريب أو صديق نراه بأعيننا، أو القطاع بمستشفياته ومراكزه المختلفة.
لماذا حكم كاتب هذه السطور بأنه إهمال طبي؟ لأنه علم ذلك من بعض مقدمي الخدمة أنفسهم، بحكم عملهم، الفني، وألقيت التهمة على آخرين من مقدمي الخدمة الصحية غير الأطباء الذين تسببوا فيها، في بعض الأماكن المعنية بتقديم الخدمة الطبية.
في رأيي أنه من ضمن أسباب انعدام الثقة أيضًا، قيام قلة من مقدمي الخدمة "الأطباء"، في المستشفيات العامة بالتصريح لمتلقي الخدمة "المريض"، علنًا بأن ذلك المكان لا يليق ولا يوجد به إمكانيات وهو الذي تعلم به من قبل، وينصحون المريض بالذهاب لمكان خاص تابع للطبيب، أو الاتفاق على القيام بإجراء طبي بالمنشأة الطبية الحكومية مقابل أجر مالي، غير مكترث بأحقية تقديم الخدمة بالمجان.
كما يوجد تصور لدى متلقي الخدمة أو ذويه بأن المستشفيات العامة إن لم يوجد لدى قاصدها "واسطة" لن يحصل على الخدمة الطبية وعليه البحث عن “واسطة ثقيلة” أو اللجوء للطبيب في عيادته الخاصة لتسهيل دخول المستشفى الحكومي.
إن العمل على بناء الثقة بين أضلاع القضية الثلاثة الشائكة، يجعل الجميع في مستوى واحد من التفكير للبحث عن حلول مشتركة بين الحكومة وبين مقدمي ومتلقي الخدمة، مع التشديد على حماية مقدم تلك الخدمة.
الأكثر قراءة
-
بعد زيادة الكهرباء 2026.. مفاجأة في سعر الشريحة الموحدة للعدادات الكودية
-
أسعار شرائح الكهرباء الجديدة 2026.. زيادة 12% وتثبيت هذه الفئة
-
بعد قرار صندوق النقد.. سعر الدولار في مصر اليوم السبت 1 أغسطس 2026
-
بعد زيادة الشرائح.. الكهرباء تكشف موعد تطبيقها على العدادات الكودية (خاص)
-
بعد زيادة أسعار الكهرباء.. كيف تبقى ثابتًا على الشريحة الأولى؟
-
الأهلي يوجه ضربة قوية لـ بيراميدز ويخطف 5 من لاعبيه مجانًا
-
طوب وعاهة مستديمة.. مأساة قهوجي على يد بلطجية في الحوامدية
-
من أجل "الصدر الحنين".. كوافيرة تتخلص من زوجها بمساعدة عشيقها عامل النظافة بالفيوم
مقالات ذات صلة
السيسي يجري اتصالا بـ ماكرون بعد حرائق فرنسا.. ماذا دار بينهما؟
01 أغسطس 2026 04:52 م
وزير الدولة للإعلام يرد على مزاعم اتهام إيران بالتورط في حادث ميناء دمياط
01 أغسطس 2026 12:26 م
وزير الإنتاج الحربي يبحث مع سفير بلغاريا تعزيز التعاون الصناعي وتوطين التكنولوجيا
01 أغسطس 2026 11:28 ص
"الخارجية" تعلن تطورات حادث سفينتي ميناء دمياط وتحذر وسائل الإعلام
01 أغسطس 2026 11:04 ص
الرعاية الصحية: 26 مليارًا حجم الإنفاق على الخدمات الطبية.. واستلام 60 مركزًا بالمنيا
01 أغسطس 2026 10:31 ص
أكثر الكلمات انتشاراً