بوراك المصري من الإسكندرية.. محمد: أتمنى أن أصبح شيفًا مشهورًا
الشيف محمد الصغير
في أحد أزقة منطقة المنشية الصاخبة بالإسكندرية، يقف محمد سامي، طفل في الثانية عشرة من عمره، بابتسامته البريئة وملامحه الطفولية، خلف عربة طعام صغيرة محملة بالسندوتشات الشهية، ليس يومًا مدرسيًا عاديًا لمحمد، بل يوم آخر في رحلته اليومية لدعم والدته وتأمين لقمة العيش.
برغم صغر سنه، يحمل محمد حلمًا كبيرًا ويمتلك طاقة لا تعرف حدودًا، حيث يقف بفخر مرتديًا ملابس "الشيف"، ويقول بابتسامة مليئة بالثقة: "هذا المشروع يمثل شريان الحياة لي ولوالدتي".

العمل والمثابرة
محمد يعيش مع والدته، هيام أحمد، التي انفصلت عن والده منذ سنوات.
برغم الظروف القاسية، أصبح محمد السند الحقيقي لوالدته. يبدأ يومه منذ الصباح الباكر بشراء مستلزمات العربة من السوق، ثم يساعدها في تحضير الطعام والعمل حتى ساعات الليل.
يقول محمد: "أنا لا أعود للمنزل بعد المدرسة، بل أذهب مباشرةً إلى العربة، والدتي تتعب كثيرًا وأنا أعمل معها لأخفف عنها، هذا حلمي ومشروعي الذي أسعى لتحقيقه."
التوازن بين العمل والتعليم
ورغم المسؤوليات الكبيرة، يحرص محمد على التفوق في دراسته.
يوضح: "أنهي واجباتي المدرسية سريعًا أثناء المدرسة، خاصة في الحصص البسيطة، ثم أخصص وقتًا للمذاكرة قبل التوجه للعربة، التعليم مهم، لكن تحقيق حلمي كشيف مشهور هو دافعي الأكبر."

الحلم والطموح
يحلم محمد أن يمتلك يومًا ما عربة طعام متطورة أو مطعمًا كبيرًا يحمل اسمه.
يقول: "أتمنى أن أصبح شيفًا مشهورًا مثل الشيف بوراك، وأعد الأطعمة للمحتاجين والأطفال الفقراء، الله لا يضيع تعب من يعمل بإخلاص."
هيام، والدة محمد، تتحدث عنه بفخر: "محمد ليس مجرد مساعد لي، بل هو شريك ومسؤول صغير أثبت قدرته على التحمل. حتى في لحظات ضعفي، كان سندًا لي."

الحياة اليومية والرياضة
برغم انشغاله، يجد محمد وقتًا لممارسة كرة القدم، شغفه الآخر. يقول: "اللعب متنفس لي من ضغوط الحياة. ومع ذلك، لا أنسى حلمي بأن أكون شيفًا محترفًا."
نهاية اليوم وأمل المستقبل
عند نهاية يوم طويل، يغلق محمد ووالدته عربة الطعام ويعودان إلى منزلهما الصغير حاملين الأمل في مستقبل أفضل.

يقول محمد: "سأبذل كل جهدي لأحقق حلمي. يوما ما، سيكون لدي مطعم كبير يحمل اسمي، وسأطعم المحتاجين بيدي."
بينما تودع منطقة المنشية رائحة الكبدة والسجق الطازجة، يظل حلم محمد عالقًا في الهواء، يتمنى الجميع أن يصبح حقيقة قريبًا.

الأكثر قراءة
-
كل ما تريد معرفته عن تحويل عداد كودي إلى رسمي 2026 بالتفاصيل
-
من هو الأمير مصطفى بن قاسم عبد المنان الدمشقي؟
-
توصيل الغاز الطبيعي للمنازل في مصر 2026.. الشروط وسعر التعاقد
-
ماذا قال ترامب عن الرد الإيراني بشأن مقترح إنهاء الحرب؟
-
أحمد الشيخ: نجم مصري كبير يروج لشركات مراهنات "مع إنه مش محتاج"
-
تجميل القاتل.. وتشويه الضحية!
-
زيادة 38 قرشًا.. الدولار يرتفع مقابل الجنيه بعد رفض ترامب مقترح إيران
-
عبدالله عيسى.. قصة موهبة صاعدة من أكاديمية ريو العالمية بدعم "الساحر" المصري
أخبار ذات صلة
بين دهاء "سكار" وسحر "جعفر".. قصة تكريم عبد الرحمن أبو زهرة في ديزني
11 مايو 2026 10:33 م
من "كارثة روسيا" لـ"ميداليات بيراميدز".. 4 مشاهد عبثية تجسد فوضى اتحاد الكرة
11 مايو 2026 02:56 م
من الحسين إلى الإسكندرية.. كيف تحولت جولات ماكرون في مصر إلى دعاية سياحية مجانية؟
11 مايو 2026 11:13 ص
29 يومًا على كأس العالم 2026.. هل يستطيع حسام حسن صناعة التاريخ؟
11 مايو 2026 10:48 ص
عبدالله عيسى.. قصة موهبة صاعدة من أكاديمية ريو العالمية بدعم "الساحر" المصري
11 مايو 2026 11:44 ص
برشلونة يحكم إسبانيا.. 5 عوامل تقود "ثورة كتالونية" لاستعادة المجد القاري
11 مايو 2026 10:34 ص
ماذا تعلمت الصين من الحرب في إيران؟.. خبراء يكشفون "ثغرات" الأمريكان
10 مايو 2026 06:49 ص
أكثر الكلمات انتشاراً