"مفيش فايدة".. تاريخ صراعات الوفد يضع إرث سعد زغلول في مهب الريح
حزب الوفد
في مسيرة امتدت لأكثر من مائة عام، ظل حزب الوفد رمزًا للسياسة المصرية، لكنه كان أيضًا ساحة لصراعات داخلية لا تهدأ.
ومنذ تأسيسه على يد سعد زغلول عام 1918، وحتى اليوم، توالت الأزمات التي هزت أركان الحزب، ووضعت إرثه في مأزق.
دفعت أزمات الوفد المتتالية، إلى البحث في دفاتر التاريخ لإلقاء النظر على أبرز ما تعرض له الحزب من مشاكل منذ تأسيسه وحتى تلك اللحظة.
1. انشقاق عدلي يكن عن سعد زغلول (1921)
كان ذلك الانقسام الأول والأبرز في تاريخ الحزب، حيث وقع الخلاف بين سعد زغلول وعدلي يكن، حول شروط مشاركة الوفد في المفاوضات مع البريطانيين.
رفض سعد أي تفاوض دون شروط صارمة، بينما رأى عدلي أن الوفد لا يمكنه فرض سيطرته بالكامل.
انتهى الخلاف بانفصال عدلي وتأسيسه حزب الأحرار الدستوريين، عام 1922، ليصبح ثاني أكبر الأحزاب المصرية.
2. أزمة عبدالرحمن فهمي مع سعد زغلول (1925-1926)
اعتبر عبدالرحمن فهمي، أحد قادة العمل السري ضد الاحتلال، أن خلاف سعد زغلول وعدلي يكن أدى إلى انقسام وطني عطّل الإفراج عن المعتقلين السياسيين.
ذلك التوتر تطوّر بسبب تصريحات متبادلة بين فهمي ومصطفى النحاس، ما أدى إلى فتور العلاقة بينه وبين سعد، ما جعل تلك الأزمة تُضعف من وحدة الوفد لفترة طويلة.
3. خلاف النحاس والنقراشي (1936)
تصّاعد الخلاف بين مصطفى النحاس ومحمود النقراشي خلال حكومة الوفد الثالثة، حيث اعتبر النحاس معاهدة 1936 مكسبًا وطنيًا، بينما وصفها النقراشي بأنها مجرد خطوة لتجميل الاحتلال البريطاني.
الخلاف تعمّق بين الطرفين، مع اتهامات متبادلة بعرقلة العمل الحكومي، وانتهى بفصل النقراشي من الحزب.
4. مكرم عبيد والنحاس والكتاب الأسود (1942)
تحوّل مكرم عبيد، سكرتير الوفد، إلى أشد مُعارضي مصطفى النحاس، بسبب اتهامات بالفساد وتدخل زوجة النحاس في شؤون الحزب.
أطلق مكرم الكتاب الأسود، الذي فضح فيه مخالفات الحزب، وانتهى الخلاف بفصل مكرم، وتأسيسه الكتلة الوفدية التي شكلت معارضة قوية للوفد.
5. حرب الأشقاء داخل عائلة سراج الدين (1989)
اشتعلت الحرب الباردة بين ياسين سراج الدين، شقيق فؤاد سراج الدين، ونعمان جمعة حول رئاسة الحزب.
سعى ياسين لتوريث المنصب، بينما فضّل فؤاد نعمان جمعة، ليظهر صراع أجيال داخل الحزب، انتهى بفوز جمعة بمنصب نائب رئيس الحزب، ما عمّق الخلافات العائلية.
6. أزمة نعمان جمعة ومحمود أباظة (2006)
دخل حزب الوفد في دوامة صراع بين رئيس الحزب نعمان جمعة ومعارضيه، وعلى رأسهم محمود أباظة، حيث تفاقمت الأزمة مع اقتحام مُعارضين لمقر الحزب، واتهامات باستخدام البلطجية.
انتهت الأزمة بإقالة نعمان من رئاسة الحزب، وتعيين أباظة رئيسًا مؤقتًا.
7. السيد البدوي وفؤاد بدراوي (2015)
واجه السيد البدوي، رئيس الوفد، ثورة داخلية قادها فؤاد بدراوي و8 من قيادات الحزب، اعتراضًا على سياسات البدوي وإهدار أموال الحزب.
تطوّر الأمر إلى فصل بدراوي والقيادات من الحزب، بينما رد تيار الإصلاح باقتحام مقر الحزب وإغلاقه بالجنازير.
8. أبو شقة ومحمد فؤاد (2018)
شهدت رئاسة المستشار بهاء أبو شقة، أزمة مع النائب محمد فؤاد، بسبب مقال ينتقد أبو شقة.
أدى الخلاف إلى فصل فؤاد من الحزب، وسط محاولات فاشلة للصلح من قيادات بارزة مثل عمرو موسى، لتنتهي الأزمة بانفصال فؤاد نهائيًا عن الوفد.
9. عبد السند يمامة والانتخابات الرئاسية (2023)
أثار قرار عبد السند يمامة، رئيس الوفد، الترشح للانتخابات الرئاسية جدلًا واسعًا، بعد تحقيقه نتائج ضعيفة، التي على إثرها طالب عدد من قيادات الحزب بسحب الثقة منه، مُعتبرين أن ترشحه أضر بسمعة الحزب العريق.
10. فضيحة الآثار وواقعة الغش (2024)
فضيحة مدوية هزت الحزب، بعد تسريب مقطع فيديو لقيادات تُفاوض على بيع آثار داخل الحزب، وهو ما اعتبره رئيس الجزب الحالي عبد السند يمامة بأنه مُكايدة من أحد الأشخاص المأجورين على مواقع التواصل لضرب الحزب وإيقاعه.
ذات العام شهد تورط النائبة نشوى رائف في واقعة غش جامعي واعتداء على أستاذة جامعية، ما أثار جدلًا خاصة بعد تأكيد جامعة بني سويف ما بدر من النائبة سواء غش أو اعتداء.
رغم تاريخ الحزب العريق، إلا أنه يظل نموذجًا للصراعات والخلافات، وهو ما يضع إرث سعد زغلول صاحب المقولة الشهيرة “مفيش فايدة” أمام تحديات مستمرة يواجهها الوفد.
يذكر أنه رغم وجود خلاف على مدى حقيقة نسب مقولة “مفيش فايدة” للزعيم الراحل سعد زغلول، إلا أن الرواية التي يُرجحها مُؤرخون، هو أنه قال تلك العبارة لزوجته صفية زغلول قبل وفاته، حين شعر بأنه يحتضر، ولا فائدة من الدواء.
الأكثر قراءة
-
أعلى شهادات ادخار في 8 بنوك.. هل يمكن الشراء خلال إجازة عيد الفطر؟
-
القناة المجانية الناقلة لمباراة الأهلي والترجي في دوري أبطال أفريقيا
-
نصائح لمرضى الجيوب الأنفية.. كيف تتعامل مع موجة الأتربة والطقس السيئ؟
-
موعد صرف معاشات شهر أبريل 2026، هل توجد زيادة؟
-
وفاة صغير ضحية انفجار أسطوانة غاز بقرية جردو في الفيوم
-
من السلام العالمي لبطاقات المعايدة.. قصة المرأة التي ندمت على إطلاقها عيد الأم
-
متى تنتهي موجة الرياح والأتربة؟ ودرجات الحرارة الأيام المقبلة؟
-
تفاصيل الحلقة الأخيرة من رامز ليفل الوحش مع لقاء الخميسي
أخبار ذات صلة
انتصار السيسي في عيد الأم: المرأة المصرية ركيزة المجتمع وصانعة الأجيال
21 مارس 2026 05:32 م
الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث بمعابد الكرنك
21 مارس 2026 04:42 م
خط نجدة الطفل يستقبل أكثر من ألف اتصال في أول أيام عيد الفطر
21 مارس 2026 11:30 ص
مصر تدين المخططات الإرهابية ضد الكويت والإمارات وتؤكد تضامنها مع دول الخليج
21 مارس 2026 10:30 ص
وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية أولوية لتحسين جودة الرعاية الصحية
21 مارس 2026 02:32 م
تربح غير مشروع.. ضبط 250 أنبوبة بوتاجاز مهربة بمستودع في المنيا
21 مارس 2026 02:24 م
القناطر الخيرية تستقبل الزائرين في ثاني أيام العيد رغم التقلبات الجوية
21 مارس 2026 01:38 م
محافظة الجيزة توزّع أكياسًا بلاستيكية مجانًا لروّاد الحدائق والمتنزهات
21 مارس 2026 01:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً