الخميس، 22 أكتوبر 2026
12:59 ص
هواتف المحمول
في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على سوق الهواتف المحمولة، أعلنت الحكومة المصرية تطبيق منظومة جديدة لتسجيل جميع الهواتف المستوردة من الخارج عبر تطبيق "تليفوني".
يسري القرار على الهواتف الجديدة فقط، بينما تُستثنى الهواتف المفعّلة قبل الأول من يناير 2025، سواء تم شراؤها محليًا أو جلبها من الخارج، إذ إن القرار لا يسري بأثر رجعي، ما يضمن عدم تحميل المستخدمين الحاليين أعباء إضافية.
كشف نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، شريف الكيلاني، حجم الخسائر الناتجة عن تهريب الهواتف المحمولة، التي بلغت قيمتها 60 مليار جنيه (حوالي 1.2 مليار دولار) خلال عام واحد، بما يعادل 5 مليارات جنيه شهريًا، ما يسلط الضوء على الأثر الكبير لظاهرة التهريب على الاقتصاد، سواء من حيث فقدان الإيرادات الجمركية أو الإضرار بالمنافسة في السوق المحلية.
مع دخول القرار حيز التنفيذ، ظهرت بوادر ارتباك في السوق المحلية، حيث ارتفعت أسعار الهواتف المحمولة بنسبة وصلت إلى 20%، بالإضافة إلى شح واضح في المعروض لبعض الأنواع.
وأوضح مندوب لإحدى الشركات الدولية المنتجة للهواتف محليًا لـ "تليجراف مصر"، أن العديد من الشركات أوقفت توريد أجهزة جديدة إلى السوق، حيث دفع القرار الشركات إلى إعادة تقييم خططها التسعيرية، خاصة أن الهواتف المستوردة كانت أرخص بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالهواتف المتاحة محليًا.
تعتبر سوق الهواتف المحمولة في مصر واحدة من الأسواق الكبرى في المنطقة، لكن الأرقام الأخيرة كشفت تحديات ضخمة تواجهها، بحسب البيانات:
هذه الإحصائيات توضح أن سوق الهواتف بحاجة إلى تنظيم، ليس فقط لضبط الإيرادات الجمركية، ولكن أيضًا لضمان عدالة المنافسة وحماية المستهلكين.
لم يمر القرار الجديد دون جدل واسع بين المواطنين، خاصةً المسافرين المصريين الذين يعتمدون على جلب الهواتف من الخارج، إذ يسمح القرار للمسافرين بإدخال هاتف شخصي واحد فقط، بينما تُفرض رسوم جمركية بنسبة 38.5% على أي جهاز إضافي.
أثار هذا القرار انقسامًا في الآراء؛ فبينما يراه البعض خطوة ضرورية لتحسين إيرادات الدولة، يرى آخرون أنه يزيد من الأعباء المالية على المواطنين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفقاً للتصريحات الحكومية، فإن القرار جاء استجابة لشكاوى شركات الهواتف العالمية من تأثير الأجهزة المهربة على استثماراتها، حيث تهدف المنظومة الجديدة إلى:
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة دخول العديد من الشركات العالمية لصناعة الهواتف، مثل "سامسونج"، و"شاومي"، و"فيفو"، و"إنفنيكس"، و"نوكيا" لتعزيز الإنتاج المحلي، كما تبحث شركتان آخريان تصنيع هواتف محلية تتراوح أسعارها بين 100 و120 دولار، بحسب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، محمد شمروخ.
ووفقًا للبيانات الرسمية، تبلغ الاستثمارات الحالية في هذا القطاع حوالي 87.5 مليون دولار، وتوفر أكثر من 2000 فرصة عمل. ومع ذلك، فإن الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية تغطي 80% من احتياجات السوق، حسبما ذكر شمروخ، ما يترك فجوة كبيرة تعتمد على الاستيراد.
يرى عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة ونائب رئيس شعبة تجار المحمول، محمد هداية الحداد، أن الآلية الجديدة تستهدف تقليل فاتورة الاستيراد ودعم الصناعة المحلية، مؤكدًا أن تحصيل الرسوم الجمركية سيضمن منافسة عادلة في السوق، وسيكون مفيدًا للمستهلك والتاجر على المدى المتوسط.
الحداد ذكر لـ"تليجراف مصر"، أن زيادة حجم التهريب إلى السوق المحلية كان سببًا رئيسيًا وراء هذا القرار، إذ أضرت الظاهرة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة بالشركات التي تصنع هواتفها في مصر، متوقعًا أن يسهم القرار في زيادة إنتاج المصانع في مصر لسد الفجوة بين الطلب والإنتاج، مع توجيه الباقي إلى الأسواق المحيطة.
الخبير الاقتصادي عز الدين حسانين، رجح أن يكون السبب الرئيسي وراء القرار الأخير هو عجز ميزانية الدولة، التي بلغت 504.5 مليار جنيه، والرغبة في تحصيل الرسوم على جميع الهواتف التي تدخل مصر، بما فيها التي يجلبها المغتربون من الخارج.
حسانين أضاف لـ"تليجراف مصر"، أن القرار سيؤثر على المواطن الذي كان يبحث عن هاتف رخيص، إلا أنه مع زيادة حجم الإنتاج المحلي سيعود السوق إلى وضعه الطبيعي، في ظل التيسيرات التي تقدمها الدولة للمصانع، مشددًا على ضرورة تحقيق الأهداف الحكومية وحماية حقوق المستهلكين في ذات الوقت.
21 أكتوبر 2026 11:13 م
21 أكتوبر 2026 09:08 م
21 أكتوبر 2026 08:09 م
21 أكتوبر 2026 07:08 م
21 أكتوبر 2026 06:11 م
21 أكتوبر 2026 05:13 م
21 أكتوبر 2026 01:13 م
21 أكتوبر 2026 04:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً