السبت، 26 سبتمبر 2026
05:53 م
أواق نقدية سودانية
يشهد السودان واحدة من أصعب أزماته الاقتصادية في ظل صراع مسلح مستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات الجوع بين السكان.
وانهار الجنيه السوداني بشكل كبير منذ بداية الحرب في 15 أبريل 2023، إذ أصبح الدولار يُتداول عند 2680 جنيهًا، مقابل حوالي 600 جنيه سوداني قبل الحرب، لتفقد العملة الوطنية نحو 346.6% من قيمتها.
في هذا السياق، لجأت الحكومة السودانية إلى إطلاق مبادرة لاستبدال العملة الورقية كجزء من جهود الإصلاح الاقتصادي ومواجهة التحديات المالية المتفاقمة، ما أثار جدلًا واسعًا، فعلى الرغم من أنها تهدف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وأمنية على حد سواء، لكنها واجهت انتقادات حادة بسبب تأثيرها على شرائح واسعة من السكان.
أعلن وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، أن الحكومة قررت استبدال العملة الورقية الحالية وإحلال مكانها أوراق نقدية جديدة من فئتي 500 و1000 جنيه سوداني، مضيفًا أن هذه المبادرة تختلف عن محاولات سابقة لتبديل العملات، حيث يُطلب من المواطنين إيداع العملة القديمة في البنوك كشرط للحصول على العملات الجديدة.
تصريحات وزير المالية السوداني، أوضحت أن هذا الإجراء أدى إلى زيادة كبيرة في حجم الودائع المصرفية، وهو ما اعتبرته الحكومة نجاحًا في جذب الأموال من المجتمع الذي لا يعتمد عادة على النظام البنكي.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى ضرب قدرات قوات الدعم السريع المالية عبر جعل الأموال المنهوبة عديمة القيمة، مبينًا أن الخطوة تتماشى مع جهود مكافحة التزييف، الذي انتشر بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ومع تعزيز التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
بحسب إبراهيم، من خلال استبدال العملة، تسعى الحكومة السودانية إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية:
في حديثه عن النتائج الأولية للمبادرة، قال إبراهيم إن النظام المصرفي شهد تدفقًا غير مسبوق للودائع، ما يعزز قدرة البنوك على أداء دورها في تمويل المشاريع الاقتصادية والمجهود الحربي، مؤكدًا أن الحكومة تعتمد بشكل كبير على هذا الإصلاح لدعم استراتيجياتها الاقتصادية وسط الأزمة المستمرة.
إلى جانب ذلك، أشار إبراهيم إلى أن إنتاج السودان من الذهب، الذي بلغ 64 طنًا العام الماضي، ساهم في دعم الاقتصاد، حيث تم تصدير نصفه رسميًا، ما يعكس انخفاض عمليات نهب الذهب في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
رغم أن الحكومة ترى في المبادرة خطوة إيجابية، إلا أن كثيرين وجهوا انتقادات حادة لها، حيث يرى البعض أنها أدت إلى استبعاد ملايين السودانيين من النظام المالي، خصوصًا في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وأشار المنتقدون، إلى أن العملات القديمة ما زالت متداولة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، بجانب التحويلات الإلكترونية والدولار الأميركي، وحتى الريال التشادي في بعض المناطق.
كما أكد تجار، أن المبادرة أثرت سلبًا على المبيعات بسبب صعوبة فتح حسابات بنكية، حيث يفتقر الكثيرون إلى الأوراق الرسمية أو الهواتف الذكية اللازمة لإجراء التحويلات الإلكترونية.
26 سبتمبر 2026 05:19 م
26 سبتمبر 2026 04:19 م
26 سبتمبر 2026 02:51 م
26 سبتمبر 2026 10:35 ص
26 سبتمبر 2026 12:40 م
26 سبتمبر 2026 08:30 ص
26 سبتمبر 2026 08:00 ص
26 سبتمبر 2026 08:20 ص
أكثر الكلمات انتشاراً