"احترام عميق ولكن..".. "تعليق ناري" من الكنيسة الكاثوليكية بعد جدل رسامة المثليين
البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق
أصدرت الكنيسة الكاثوليكية بمصر، برئاسة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، بيانا اليوم الخميس، بالاشتراك مع كل الكنيسة الكاثوليكية بالعالم أجمع، لنفي “ما يُشاع أو يُفسر بطريقة خاطئة من إمكانية السيامة الكهنوتية للمثليين جنسيًا”.
وقالت الكنيسة الكاثوليكية بمصر في بيانها “تؤكد الكنيسة الكاثوليكية بمصر، أنه لا صحة لما يُشاع أو يُفسر بطريقة خاطئة من إمكانية السيامة الكهنوتية للمثليين جنسيًا”.
بينما تؤكد الكنيسة، رغم احترامها للأشخاص المعنيين، كإنسان، إنها لا تستطيع قبول أولئك الذين يمارسون المثلية الجنسية أو لديهم ميول مثلية أو يدعمون ما يسمى بالثقافة المثلية، في المدرسة اللاهوتية أو الكهنوتية.

وأضافت الكنيسة القبطية الكاثوليكية “فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الميول المثلية الذين يتوجهون إلى المعاهد الدينية، أو الذين يكتشفون هذا الوضع أثناء تدريبهم، بما يتماشى مع قدراتهم. إن السلطة التعليمية، والكنيسة، مع احترامها العميق للأشخاص المعنيين، لا يمكنها السماح بدخول من يمارسون المثلية الجنسية، أو من لديهم ميول مثلية متجذرة بعمق إلى المدرسة اللاهوتية والرتب المقدسة”.
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وموقف واضح من المثلية الجنسية
كانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبّرت في وقت سابق عن موقف واضح من المثلية الجنسية.
قالت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في بيان سابق، إن الله خلق الإنسان متميزًا فريدًا، إذ يقول الكتاب المقدّس عن خلقة الإنسان "وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 1: 26)، أي أن الله أراد من البدء أن يكون الإنسان على صورته في القداسة والبر والحرية "فَخَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ الله خَلَقَهُ. ذكرًا وَأنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ أَثمِرُوا وَاكْثُرُوا وَاملأوا الأرضَ" (تك 1: 27، 28).
رباط الزواج المقدس
وتابع بيان الكنيسة: هذا هو إيمان الكنيسة أن الله خلق الإنسان في القداسة ذكرًا وأنثى وربطهما برباط الزواج المقدس لأنه إله قدوس، "لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا." (تك 2: 24).
واستمرت دعوة الله للإنسان أن يحيا في القداسة (1تس 4: 3 - 5) و(عب 12: 14) و(1تس 4: 7).
وأكمل البيان: أعطى الله الإنسان حرية الإرادة بهدف أن يحيا وفق مشيئته المقدسة، وأن يحيا حسب التصميم الإلهي الذي وضعه الله للزواج: ذكرًا يرتبط بأنثى.
ضرورة التوبة
وواصل “وإن من يعاني من ميول مثلية ويضبط نفسه عن السلوكيات الجنسية يُحسب له جهاده، وتتبقى له حروب الفكر والنظر والانجذابات شأنه شأن الغيريين، أما من يسقط بالفعل في سلوكيات جنسية مثلية، فشأنه شأن الغيري الذي يسقط في خطية الزنا، يحتاج إلى توبة حقيقية. وكلاهما يحتاج إلى المتابعة الروحية والنفسية، التي أثبتت فاعليتها مع الميول المثلية غير المرغوبة، أما من اختار أن يتصالح مع ميوله المثلية تاركًا نفسه للممارسات الجنسية المثلية، رافضًا العلاج الروحي والنفسي، واختار بإرادته الحرة كسر وصية الله، يصبح حاله أردأ ممن يحيا في الزنا، لذا يجب أن يُنذَر ويُمنَع من الشركة لحين تقديم توبة”.
ماذا قال القديس بولس؟
وأكد البيان أن الكنيسة تؤمن بأن الكتاب المقدس بعهديه هو كلمة الحق الصالحة في كل العصور، وهو يدين ويحذر وينهى عن الممارسات الجنسية بين اثنين من نفس الجنس، فمثلًا يقول القديس بولس: "لأَنَّ إِنَاثَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الاسْتِعْمَالَ الطَّبِيعِيَّ بِالَّذِي عَلَى خِلاَفِ الطَّبِيعَةِ، وَكَذلِكَ الذُّكُورُ أَيْضًا تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطَّبِيعِيَّ، اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُورًا بِذُكُورٍ، وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ. وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ" (رو 1: 26 -28)، وكذلك تتحدث شواهد أخرى مثل: (1كو 6: 9 - 10)، (لا 18: 22)، (لا 20: 13).
انحراف جنسي
وتابع البيان، ترفض الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ما يسمى بالانحراف الجنسي في مفهومه العام الشامل كل أنواع ممارسة الجنس خارج الإطار المقدس في الزواج. وترفض بشكل قاطع التذرع بفكرة اختلاف الثقافات لتبرير العلاقات المثلية تحت مسميات الحرية المطلقة للإنسان، التي تسبب تدميرًا للإنسانية، فالكنيسة إذ تؤكد على إيمانها الكامل بحقوق الإنسان وحريته، تؤكد أيضًا أن حرية المخلوق ليست مطلقة إلى حد التعدي وكسر شرائع الخالق.
كما تؤكد الكنيسة تمسكها بدورها الرعوي في مساعدة أبنائها ممن يعانون من الميول المثلية، وكذلك على عدم رفضها لهم أو لتقديم دعمها ومساندتها لهم وصولًا إلى الشفاء النفسي والروحي، واضعة ثقتها في مسيحها القدوس القادر أن يشفي ويغير وينمي بأكثر جدًّا مما نطلب أو نفتكر.
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
قتلت على يد خادمتها، من هي الممثلة السورية هدى شعراوي؟
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية في كل المحافظات ترم أول 2026 بالاسم ورقم الجلوس
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
أخبار ذات صلة
الأوقاف: 269 مسجدا يستضيف مائدة رحمن في شهر رمضان
29 يناير 2026 09:52 م
الحكومة تطلق خطة رمضان.. 146 شادرًا ومعارض بتخفيضات تصل لـ25%
29 يناير 2026 09:20 م
السير مجدي يعقوب: العلاقة بين الطبيب والمريض "مقدسة" ولا يجوز أن تكون سلعة
29 يناير 2026 11:42 م
لجنة انتخابات الوفد تحظر استخدام المحمول وتحذر: إجراءات حاسمة ضد المخالفين
29 يناير 2026 11:31 م
ممثلو 30 دولة يصلون بورسعيد للمشاركة في المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم
29 يناير 2026 11:17 م
سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب
29 يناير 2026 04:09 م
برلمانية تطالب بتقنين أوضاع العاملين بنظام “اليومين” بوزارة الشباب والرياضة
29 يناير 2026 10:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً