السبت، 19 سبتمبر 2026
07:18 ص
صورة عملات نقدية أمريكية
تعتزم مصر العودة إلى إصدار سندات دولية دولارية قبل نهاية يونيو المقبل، لأول مرة منذ 2021، بالتزامن مع انتعاش شهية المستثمرين الأجانب لتعزيز مراكزهم المالية في أدوات الدين المصرية منذ مطلع العام وتوقعات بمزيد من التحسن في أعقاب وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد الخبير المصرفي، محمد بدرة، أن سعي الحكومة للعودة إلى إصدار سندات دولية يهدف إلى جذب تمويلات بفائدة منخفضة من الأسواق العالمية، عبر الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية لتحقيق أفضل شروط تمويلية، وتشير تقارير صندوق النقد الدولي الأخيرة إلى وفاء الحكومة المصرية بسداد جميع التزاماتها.
وبحسب ما كشف عنه وزير المالية أحمد كجوك، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المقام في دافوس السويسرية، فإن الحكومة تعتزم إصدارات سندات دولية لن تتخطى حاجز الـ 4 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
فيما كشفت بيانات صندوق النقد الدولي، وفاء مصر بكامل الأقساط والفوائد المستحقة للمقرض الدولي خلال العام المنصرم، حيث أنه تم سداد قرابة 6 مليارات دولار، فيما دفعت الحكومة التزامات بقيمة 38.7 مليار دولار خلال 2024؛ منها 7 مليارات دولار ديون مستحقة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، وفقًا لتصريحات رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي.
وأوضح بدرة لـ"تليجراف مصر"، أن الحكومة تلجأ إلى إصدار السندات نظرًا لالتزامات مالية مستحقة خلال النصف الأول من عام 2025، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب اللجوء إلى الاقتراض المباشر وتعزيز استقرار الموازنة العامة للدولة.
وبالعودة مرة أخري لبيانات صندوق النقد، فإنه من المقرر أن تسدد الحكومة خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر المقبل قرابة 5 مليارات دولار (3.77 مليار وحدة حقوق سحب خاصة) للصندوق، ويتوقع أن يتراجع هذا الرقم بفعل دخول قرار خفض الرسوم الإضافية للأعضاء الأكثر استدانة بقرابة 36% في نوفمبر الماضي حيز التنفيذ.
وكان صندوق النقد قد ألغى في نوفمبر الماضي رسومًا أساسية وإضافية مستحقة على مصر بقيمة 153.8 مليون دولار، في إطار تعديل سياساته.

ولفت الخبير المصرفي، إلى أن الحكومة المصرية ستعتمد على إصدار السندات لسد العجز الناتج عن تراجع موارد النقد الأجنبي، مثل انخفاض إيرادات قناة السويس وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يساهم في خلق فجوة تمويلية.
وبحسب بيانات وزارة التخطيط، فتراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 68.4% بسبب التأثيرات الجيوسياسية التي أثرت على حركة الملاحة في القناة، ما تسبب في انخفاض أعداد السفن المارة عبرها.
وتشير تقديرات وزارة المالية في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الحالي 2024-2025، إلى وجود فجوة تمويلية تقدر بنحو 2.84 تريليون جنيه، مقارنة بـ2.14 تريليون جنيه في العام السابق، إذ تسعى الحكومة لسد هذه الفجوة من خلال آليات عدة، أبرزها الحصول على 58.8 مليار جنيه من صندوق النقد الدولي، وإصدار سندات دولية بقيمة تصل إلى 69.33 مليار جنيه، بالإضافة إلى الحصول على قروض من مؤسسات دولية تقدر بنحو 140.09 مليار جنيه.
وأضاف بدرة أن هذه ليست المرة الأولي التي تصدر فيها الحكومة سندات دولية لتلبية لمتطلبات السوق، لا سيما وأن تلك الإصدارات لاقت إقبالًا من المستثمرين.
يشار إلى أنه منذ أكثر من 3 سنوات، أصدرت مصر، سندات دولية في سبتمبر 2021 بقيمة 3 مليارات دولار، مستفيدة من انخفاض تكاليف الاقتراض قبل أن يبدأ البنك الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة تدريجيًا.
وارتفعت سندات مصر السيادية الدولارية المستحقة في العام 2047 خلال تعاملات 15 يناير بقرابة 0.3% إلى مستوى 78.5 سنت مسجلة أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2024، كما صعدت السندات المستحقة في 2059 بأكثر من 0.1% إلى نحو 75 سنتًا، وهو أعلى مستوى لها منذ 20 ديسمبر الماضي وارتفعت السندات المستحقة في عام 2027 بأكثر من 5 سنتات لتسجل 98.8 سنت، فيما صعدت السندات المستحقة في 2040 بنحو 1.5% إلى 73.6 سنت.
18 سبتمبر 2026 10:37 م
18 سبتمبر 2026 11:10 م
18 سبتمبر 2026 08:19 م
18 سبتمبر 2026 07:37 م
18 سبتمبر 2026 07:05 م
18 سبتمبر 2026 06:28 م
18 سبتمبر 2026 10:23 ص
18 سبتمبر 2026 05:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً