معرض القاهرة للكتاب يناقش "الأدب اليوناني وترجمته إلى العربية"
معرض الكتاب
شهدت قاعة العرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب جلسة حوارية تحت عنوان “الأدب اليوناني وترجمته إلى العربية”، قدمها الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ الأدب المقارن، بمشاركة الشاعر ستافروس زافيريوس، والكاتب اليوناني نيكوس بكوناجيس.
الأدب اليوناني
تناولت الجلسة شرح وضع الأدب اليوناني لعام 2024، وتحليل العلاقة بين الأدب العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص وبين الأدب اليوناني.
وتحدث الشاعر ستافروس زافيريوس عن شغفه بالاستماع إلى ترجمة قصائده اليونانية باللغة العربية حتى ولو لم يفهمها، مؤكدًا أن الشعر اليوناني له موسيقى خاصة تنتقل مع الترجمة إلى أي لغة، خاصة اللغة العربية التي يظن أنها من أجمل لغات العالم.
وعلق الشاعر على القصائد التي يسمعها من اللغة الروسية والرومانية، مشيرًا إلى أن هناك بعض المبالغات التي اعتاد عليها في هذه اللغات دون اللغة اليونانية، حيث يشعر بالحيرة وقتها في تفسير الشعور الذي يحيط به، وذلك بعكس اللغة العربية.
وأوضح أن اللغة العربية يشعر عند سماعها وكأنها موسيقى خاصة دون أي تأثيرات، ورغم أن هناك الكثير من الأشعار اليونانية التي لها نفس الموسيقى إلا أنها لا ترقى لموسيقى اللغة العربية، إضافة إلى أن الأشعار اليونانية يكون مضافًا إليها تأثيرات صوتية وتوزيع موسيقي.
وأضاف زافيريوس أنهم اعتادوا تناول الشعر في اليونان بطريقة الإنشاد، وأن هناك الكثير من الحظ لأنهم يملكون موسيقيين يلحنون أغاني العظماء المعروفين من الشعراء، وهذا ما يؤهلهم ليحظوا بقبول لأشعارهم في العالم، وفي الغرب بشكل خاص.
ونوه بأنه يعرف أن الشعر ليس هو الأداة المحببة للكثير من الناس في التعبير عن أنفسهم، لكنه من خلال الأغاني وصل إلى أسماع الكثير من الناس، معربًا عن شعوره بالفخر لوصول الشعر اليوناني إلى العالم.
محاولة لكسر الحاجز
وتابع الشاعر أنه من خلال هذا المعرض، وفي أثناء وجوده في دولة تحتفي كثيرًا بالشعر، هناك محاولات للتلاقي والتحاور بين الشعراء اليونانين والمصريين، وهذا ما يؤكد على المحاولات القديمة للتلاقي بين شعراء البلدين، وبشكل عام فإنه قد تم ابتعاث عدد من الشعراء العرب إلى بعض الولايات اليونانية، ورغم ذلك فإنه يشعر أن الشعراء العرب ليسوا معروفين لدى الأوساط اليونانية، وهم هنا الآن لمحاولة جديدة لكسر الحاجز بين الأدبين.
وفي تعبيره عن مدى إعجابه بالشعر العربي، قال زافيريوس: “أعرف مقتطفات من الشعر العربي والتي يتم نشرها في المجلات اليونانية، وخاصة عن الشعراء الفلسطينيين، وأيضًا أعرف بعض الشعراء العرب الذين حصلوا على جائزة كفافي في الشعر، ومن هذه الأسماء يبرز اسم رفعت سلام، الذي حصل على الجائزة، وتم ترجمة بعض أشعاره للغة اليونانية”.
الإنسان أهم محاور أشعار زافيريوس
ورد الشاعر على سؤال المترجم الدكتور محمد عبد العزيز عن الفرق بين الشعر اليوناني والشعر العربي، قائلًا إن الشعر اليوناني يدور حول الغرب، وهناك صوت ما يأتي من الشرق لكن هذا الصوت يعد في أصله صوتًا غربيًا، موضحًا أنه يعتمد في كتابته للشعر على محورين أساسيين؛ المحور الأول: هو علاقة الإنسان بوجوده، والمحور الثاني: علاقة الإنسان بالتاريخ، وخلال هذين المحورين توحد دوافعه لكتابة الشعر.
وناقشت الجلسة الحوارية كتاب الشاعر ستافروس زافيريوس المعنون بـ “إلى أين؟”، والذي يتحدث عن الحروب.
التقط الكاتب اليوناني نيكوس بكوناجيس طرف الحوار، وناقش الدكتور محمد عبد العزيز عن ترجماته من اليونانية إلى العربية، وما هي دوافعه في الترجمة واختيار الأدب اليوناني بالتحديد، باحثًا عن ماهية انتقاله من الفيوم بمصر إلى اليونان.
وأجاب عن هذا الدكتور محمد عبد العزيز، معللًا بنه أثناء دراسته الجامعية بقسم اللغة اليونانية بجامعة القاهرة قرر أن يقرأ الروايات المترجمة من الأدب اليوناني، وراقت له الفكرة كثيرًا فكثف قراءاته حتى قرر بدء التجربة وترجمة العديد من المؤلفات اليونانية.
الكاتب والمترجم وجهان لعملة واحدة
وعن الحالة التي يترجم فيها عبد العزيز قال: “ترتبط الترجمة عندي دومًا بالمكان، فلا أستطيع الترجمة في أي مكان، ولدي طقوس في الترجمة عمومًا من النص اليوناني، فلا أكتفي بترجمة النص فقط، بل يكون جيدًا إذا حالفني الحظ للترجمة عن الكاتب نفسه وبعض نصوصه الأخرى واستعراض ثقافته المتعددة”.
وأكد أن الترجمة عن اليونانية ليست مناسبة بالطبع لحياة الشرق، فما يكون مناسبًا لطابع الحياة الغربية لا تقبله دور النشر المصرية، بعض الألفاظ يكون من الخطر وضعها في الترجمة وحينئذٍ يكون من الأنسب رفع الموضوع لدار النشر فتتحفظ عليه أو تقبل به وتنشره، وذلك طبعًا بعد محاولة الوصول للكاتب.
وأشار عبدالعزيز في ختام الجلسة إلى أن المترجم يلعب دور الوسيط بين الثقافتين، وهذا الوسيط يجب أن يكون على دراية تامة بالعلاقات بين الدولتين والثقافتين، مشددًا على أهمية معرفة المترجم بأساسيات الكتابة وضروراتها لأن المترجم ينقل شعور وأحاسيس النص المترجم منه إلى شعوب أخرى.
الأكثر قراءة
-
نموذج إجابة امتحان العربي للثانوية العامة 2026.. جمّع درجاتك
-
"حاولت تهرب من شقة صديقها".. مصرع ربة منزل سقطت من الطابق الرابع بحدائق أكتوبر
-
يورجن كلوب: لن أزور مصر بسبب محمد صلاح.. ومو ليس لاعبا مثاليا
-
اعترافات صادمة لصديقة ضحية أكتوبر: "صاحبها قفل عليها الباب.. فحاولت الهروب من الشباك"
-
شياطين في ثوب بشر.. كيف تجردت "أم حلوان" وعشيقها من فطرتهما لإنهاء حياة صغيرها تعذيبًا؟
-
من كان معها؟.. الأمن يحقق في سقوط فتاة من الطابق الخامس بكمبوند شهير بأكتوبر
-
ربة منزل تعتدي على رضيعها 9 شهور وتصوره فيديو لطليقها بالوراق
-
تنسيق الثانوية العامة 2026 المتوقع كل المحافظات.. المؤشرات الأولية
أخبار ذات صلة
بعد أن ضاقت به الأرض.. نحال في غزة يخاطر بولديه لاستئناف عمله فوق مبنى آيل للسقوط
28 يونيو 2026 06:08 م
لم يتخل عن موقعه رغم الحرب.. بائع كتب فلسطيني يواصل عمله تحت القصف
28 يونيو 2026 05:00 م
خارج التوقعات.. لماذا اختفت مادة الطباشير من متاجر فرنسا؟
28 يونيو 2026 04:36 م
إنقاذ رجل من تحت أنقاض منزل في فنزويلا بعد 72 ساعة من الزلزال
28 يونيو 2026 03:48 م
دراجات هوائية معلقة على تلة في خوست الأفغانية.. تجربة ترفيهية غير تقليدية تجذب الشباب
28 يونيو 2026 12:52 م
نفسي ألعب كورة.. صغير فلسطيني يحلم بتركيب أطراف اصطناعية
28 يونيو 2026 11:47 ص
"سبايدر مان الجزائر".. شاب يتسلق مبنى حتى الطابق العاشر لإنقاذ طفلين من حريق (فيديو)
27 يونيو 2026 02:50 م
"بعتبرهم اخواتي".. طلاب يكرمون "أبو ميدو" قهوجي الكلية بعد سنوات من دعمه لهم
27 يونيو 2026 06:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً