الخميس، 17 سبتمبر 2026
03:45 ص
دونالد ترامب
تساءلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير لها حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتظاهر بالجنون كجزء من استراتيجية سياسية، أم أن سلوكه يعكس بالفعل اضطرابًا حقيقيًا.
وأشارت الصحيفة إلى اقتراح ترامب بتحويل غزة إلى مشروع سياحي شبيه بـ"ريفيرا الشرق الأوسط"، معتبرة أن هذه التصريحات قد تبدو جنونية، لكنها قد تكون جزءًا من تكتيك سياسي يعرف بـ"نظرية المجنون".
تعتمد النظرية على تبني مواقف متطرفة وغير متوقعة لإرهاب الخصوم ودفعهم إلى التفاوض أو الاستسلام.
وكان أول رئيس أمريكي يرتبط بهذه النظرية هو ريتشارد نيكسون، الذي حاول إقناع الفيتناميين الشماليين بإنهاء حرب فيتنام عبر تصوير نفسه كشخص غير متزن قد يلجأ إلى استخدام السلاح النووي، لكنه فشل في تحقيق هدفه.
اعترف نيكسون لاحقًا بأنه تعمد الظهور بمظهر القائد غير القابل للتنبؤ، حيث قال لمستشاريه إنه يريد أن يصدق الفيتناميون أنه قد يفعل أي شيء لإنهاء الحرب، بما في ذلك استخدام الأسلحة النووية.
وكشفت وثائق من عام 2015 أن مستشار الأمن القومي آنذاك، هنري كيسنجر، كان مشاركًا في تنفيذ هذا النهج، مؤكدًا أن الهدف كان جعل العدو يعتقد أن الرئيس الأمريكي قد يتجاوز كل الحدود.
رغم محاولات نيكسون، لم تؤتِ استراتيجيته ثمارها، إذ استمرت حرب فيتنام لما بعد رئاسته، ما أثبت أن تبني مظهر القائد المجنون ليس دائمًا تكتيكًا فعالًا.
وحتى في العصر الحديث، فإن الزعماء الذين يتبعون هذا النهج، مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يواجهون تحديات في الحفاظ على هذه الصورة على المدى الطويل.
يرى بعض المؤرخين أن "نظرية المجنون" ليست مستدامة، فبينما قد تحقق نجاحات قصيرة الأمد، إلا أنها قد تؤدي إلى فقدان الثقة بالحلفاء أو حتى اندلاع نزاعات كبرى، كما حدث مع أدولف هتلر، الذي اعتمد على مظهر القائد غير التقليدي لتحقيق مكاسب سياسية، لكنه انتهى بإشعال الحرب العالمية الثانية.
يبقى السؤال الأهم: هل يستخدم ترامب هذا النهج عمدًا لتحقيق مكاسب سياسية، أم أن تصرفاته تعكس طبيعته الحقيقية؟ التاريخ يظهر أن اللعب بورقة "الجنون" قد يكون له عواقب غير متوقعة، وقد لا يكون دائمًا في صالح من يتبناه.
16 سبتمبر 2026 11:04 م
16 سبتمبر 2026 10:45 م
16 سبتمبر 2026 09:42 م
16 سبتمبر 2026 08:31 م
16 سبتمبر 2026 07:01 م
16 سبتمبر 2026 03:02 م
16 سبتمبر 2026 02:02 م
16 سبتمبر 2026 01:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً