بعد تهديدات الرسوم.. هل أفسد ترامب حلم العملة الموحدة لـ"بريكس"؟
دونالد ترامب في وجه البريكس
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن مجموعة بريكس "انتهت"، مهددًا بفرض رسوم جمركية ضخمة على جميع الواردات من دولها الأعضاء إذا مضت قدمًا في خططها لإنشاء عملة موحدة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه عن التحديات المحتملة لهيمنة الدولار الأمريكي في التجارة العالمية، بحسب وكالة رويترز.
وقال ترامب: “تم إنشاء بريكس لغرض سيئ.. قلت لهم إنهم إذا أرادوا التلاعب بالدولار، فسيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 100% عليهم، وفي اللحظة التي يعلنون فيها عن ذلك، سيعودون متوسلين قائلين نرجوك، نرجوك.. بريكس انتهت منذ أن ذكرت ذلك".
وأدلى ترامب بهذه التصريحات قبل لقائه برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورغم عضوية الهند في بريكس، لم يخفف ترامب من انتقاداته، مؤكدًا التزامه بحماية مكانة الدولار، قائلًا: “إذا أرادوا التلاعب بالدولار، فسيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 100% عليهم”.
كما استبعد الرئيس الأمريكي أي تأثير اقتصادي محتمل لدول بريكس على الولايات المتحدة، قائلًا: "هم لا يتحكمون بنا، نحن من نتحكم بهم.. إذا أرادت بريكس اللعب بالنار، فلن تتاجر معنا، ولن نتاجر معها".
وسبق لترامب أن لوّح بفرض رسوم جمركية مرتفعة على دول بريكس، ففي العام الماضي، هدد بفرض رسوم بنسبة 100% على الدول التي تدعم “أي عملة أخرى لتحل محل الدولار الأميركي القوي”، وكرر هذا التهديد مجددًا في يناير، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه.
عملة بريكس الموحدة
من جهتها، تؤكد دول بريكس أنها لا تخطط حاليًا لاعتماد عملة موحدة، ففي يناير الماضي، أعلنت روسيا أن "المحادثات حول عملة مشتركة لم تُجرَ ولم تُعقد حاليًا"، حيث صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن تركيز المجموعة ينصب على الاستثمارات المشتركة.
كما أفادت وكالة رويترز، اليوم الخميس، نقلًا عن مصادر حكومية، بأن البرازيل، الرئيس الحالي لمجموعة بريكس، لن تدفع باتجاه اعتماد عملة موحدة، وبدلاً من ذلك، ستركز المجموعة على تقليل اعتماد أعضائها على الدولار الأمريكي، من خلال تسهيل المدفوعات الدولية بعملات أخرى.
وخلال قمة بريكس في قازان، روسيا في أكتوبر الماضي، تعهد قادة المجموعة بتطوير نظام مدفوعات عبر الحدود ليكون بديلًا لنظام سويفت الغربي، وتعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة.
وفي القمة ذاتها، هاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، العقوبات الأميركية واستخدام الدولار كأداة ضغط، معتبرًا أن "تسليح الدولار هو خطأ كبير يدفع الدول للبحث عن بدائل".
هل تستطيع دول بريكس تدشين عملة موحدة؟
في عام 2023، دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى إنشاء عملة موحدة لبريكس بديلة عن الدولار، قائلًا: "لماذا لا يمكننا التجارة بعملاتنا المحلية؟" خلال زيارته إلى الصين.
لكن معظم الاقتصاديين يعتبرون الفكرة غير واقعية في المستقبل القريب، حيث يرى جيم أونيل، الذي صاغ مصطلح "بريك" في 2001، أن الفكرة "سخيفة"، متسائلًا: “هل سيؤسسون بنكًا مركزيًا موحدًا لبريكس؟ كيف يمكن تنفيذ ذلك؟”.
ما هي مجموعة بريكس؟
تأسست بريكس عام 2009، حيث ضمت في البداية البرازيل وروسيا والهند والصين تحت اسم "بريك" (BRIC)، قبل أن تنضم جنوب إفريقيا في 2010 لتصبح "بريكس" (BRICS).
وعلى مدار السنوات، عززت المجموعة قدراتها المؤسسية، وأطلقت بنك التنمية الجديد في 2014 لتمويل المشاريع التنموية في الدول الأعضاء.
في عام 2023، توسعت المجموعة بانضمام مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات، كما أصبحت دول أخرى، مثل ماليزيا وتايلاند وفيتنام، "شركاء بريكس"، وهي خطوة تمهيدية للعضوية الكاملة.
وانضمت إندونيسيا رسميًا كعضو كامل في يناير 2024، لتضم المجموعة دولًا تمثل نحو 46% من سكان العالم وأكثر من 36% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفقًا لتقديرات المؤسسات المالية الدولية.
ويرى المحللون أن العديد من الدول أصبحت مهتمة بالانضمام إلى بريكس كـ"توازن اقتصادي" مقابل النظام المالي الذي تقوده الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز الوصول إلى الأسواق الكبرى مثل الصين، لا سيما أن المجموعة لا تفرض قيودًا صارمة على الأعضاء الجدد، ما يجعل الانضمام إليها سهلًا نسبيًا.
لماذا تسعى الدول للحد من هيمنة الدولار؟
تسبب النفوذ المالي للدولار الأمريكي في استياء العديد من الدول، حيث تعتمد معظم المعاملات الدولية عليه، حتى في الحالات التي لا تكون فيها الولايات المتحدة طرفًا مباشرًا في التجارة.
تزايد هذا الاستياء بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حيث استخدمت واشنطن النظام المالي المعتمد على الدولار لفرض عقوبات صارمة على موسكو، مما دفع بعض الدول إلى الاعتماد أكثر على اليوان الصيني والروبية الهندية في التجارة لتجنب القيود الأمريكية.
كما أدى رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى زيادة قوة الدولار، ما فرض ضغوطًا اقتصادية على الدول النامية التي تعتمد على الاستيراد بالدولار، وأجبر بعض البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة لحماية عملاتها، مما أثر على النمو الاقتصادي.
الأكثر قراءة
-
لينك نتيجة الثانوية الأزهرية 2026.. استعلم عنها عبر بوابة الأزهر الإلكترونية
-
هناك فرصة.. هل الاهلي سيشارك في دوري ابطال افريقيا؟
-
هل ظهرت نتيجة الثانوية العامة 2026؟.. التعليم تحسم الجدل
-
الثانوية العامة 2026.. "ساعة الصفر" تقترب وهذه مؤشرات النجاح الأولية
-
نتيجة الثانوية العامة 2026.. آخر تطورات التصحيح ومؤشرات النجاح والرسوب
-
نتيجة الثانوية العامة 2026 برقم الجلوس.. تحذير عاجل من صفحات النصب على تيك توك
-
حالات إخلاء شقة الإيجار القديم قبل انتهاء المدة.. ماذا يحدث إذا رفض المستأجر؟
-
هل تصح الصلاة داخل البحر وبـ"المايوه"؟.. عالم بالأوقاف يجيب (خاص)
أخبار ذات صلة
اليوم.. المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 120 مليار جنيه
26 يوليو 2026 08:45 ص
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الأحد 26 يوليو 2026.. هل انخفض؟
26 يوليو 2026 07:30 ص
خطوات الحصول على سيارة كهربائية في مصر 2026.. أفضل برامج البنوك والشروط
26 يوليو 2026 09:23 ص
سعر صرف الريال السعودي أمام الجنيه اليوم الأحد 26 يوليو 2026 في 6 بنوك
26 يوليو 2026 04:30 ص
أسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يقفز 170 جنيهًا
25 يوليو 2026 05:17 م
أوروبا في سباق مع الزمن.. أزمة الغاز تشتعل قبل الشتاء
25 يوليو 2026 11:05 م
صادرات مصر من المنتجات البترولية تقفز إلى 2.3 مليار دولار خلال 6 أشهر
25 يوليو 2026 10:01 م
البترول: إضافة 80 مليون قدم مكعب غاز يوميًا من بئر "فيوم شمال-4"
25 يوليو 2026 09:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً