السبت، 26 سبتمبر 2026
09:27 ص
الدمار في غزة.. آثار الحرب
في ظل الحرب المستمرة على غزة، يسلط الفيلم الوثائقي “غزة: كيف تبقى على قيد الحياة في الحرب”، من إنتاج بي بي سي، الضوء على معاناة الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في قلب النزاع، محرومين من الأمن والتعليم والغذاء.
ومن المقرر أن تبث بي بي سي الفيلم خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يتابع قصة ثلاثة أطفال وأم لرضيعة رابعة، مقدمًا صورة مؤثرة لنضالهم اليومي من أجل البقاء، في ظل الدمار الذي خلفته الحرب على مختلف جوانب الحياة في القطاع.
أخرج الفيلم الصحفيان يوسف حماش وجيميس روبرتس، وتم تصويره داخل غزة بواسطة المصورين أمجد الفيومي وإبراهيم أبو عشيبة، في ظل منع الصحفيين الدوليين من دخول القطاع منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، كما استمر التصوير على مدى تسعة أشهر، وانتهى بانتهاء إطلاق النار في هدنة 19 يناير الماضي.
ويركز الفيلم على قصص زكريا، عبدالله، رناد، ورانا، الذين تأثرت حياتهم بشكل مأساوي بالحرب، التي أودت بحياة أكثر من 48.200 شخص في غزة، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.
في مشهد يتجاوز حدود الطفولة، يعمل زكريا، البالغ من العمر 11 عامًا، كمتطوع في مستشفى الأقصى، أحد المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل، ورغم صغر سنه، شاهد آلاف الجثث وساهم في نقل المصابين وتنظيف سيارات الإسعاف، بحثًا عن الطعام أو بعض المال.
وبسبب قلة الغذاء، أصبح المستشفى ملجأه الدائم، حيث ينام في أماكن متفرقة كقاعة الأشعة أو داخل سيارات الإسعاف، ورغم محاولات الأطباء لإبعاده، إلا أنه يرى في فريق الإسعاف عائلته الجديدة، حتى أنهم صنعوا له معطفًا أزرق خاصًا به.
لكن معايشته اليومية للموت والدمار تثير قلق المُسعفين، الذين يخشون أن تعيقه تلك التجربة عن عيش طفولته الطبيعية.
وفي محاولة لإبعاده عن أجواء الحرب، أخذه أحدهم إلى البحر، حيث تذوق الشاورما لأول مرة منذ فترة طويلة، في لحظة نادرة من الفرح.

في ظل الفوضى والدمار، يحاول عبدالله، البالغ من العمر 13 عامًا، الحفاظ على تعليمه، حيث كان يدرس قبل الحرب في مدرسة بريطانية في غزة، ويتحدث الإنجليزية بطلاقة.
ورغم الظروف القاسية، يبذل جهده لمواصلة دراسته، رافضًا أن تُسرق منه أحلامه.

وسط الحرمان، أثبتت رناد، الطفلة ذات العشر سنوات، أن الإبداع يمكن أن يزدهر حتى في أحلك الظروف، حيث بدأت بمشاركة مقاطع طبخ على تيك توك بمساعدة أختها الكبرى، وحققت أكثر من مليون متابع، رغم محدودية المكونات المتاحة بسبب الحرب.

تجسد رانا، البالغة من العمر 24 عامًا، معاناة الأمهات في غزة، حيث أنجبت طفلتها قبل أوانها، واضطرت للنزوح ثلاث مرات مع طفليها ووالديها، وتعيش قرب مستشفى الأقصى، في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة.

يركز الفيلم أيضًا على كفاح الأطباء في مستشفى الأقصى، الذي وصفه أطباء بريطانيون بأنه المستشفى الوحيد الذي كان لا يزال يعمل وسط غزة في يناير 2024، ويواجه العاملون فيه نقصًا حادًا في الموارد، لكنهم يواصلون بذل قصارى جهدهم لإنقاذ الأرواح وسط الدمار.
ومن خلال تلك القصص الإنسانية، يكشف الفيلم عن واقع الأطفال والمدنيين في غزة، الذين يكافحون يوميًا من أجل البقاء وسط الحرب والدمار.
26 سبتمبر 2026 09:10 ص
26 سبتمبر 2026 01:28 ص
26 سبتمبر 2026 05:28 ص
26 سبتمبر 2026 04:03 ص
26 سبتمبر 2026 03:37 ص
25 سبتمبر 2026 11:31 م
25 سبتمبر 2026 10:43 م
25 سبتمبر 2026 09:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً