الإثنين، 21 سبتمبر 2026
07:04 ص
دار الإفتاء المصرية
مع حلول شهر رمضان المبارك، تكثر التساؤلات حول الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام، ومن بين الأسئلة التي زادت عمليات البحث عنها: هل يجوز تقبيل الزوجة من الفم في نهار رمضان؟.
ويهتم بهذه المسألة حديثو الزواج أو من عاد من سفر طويل قبل بداية الشهر الفضيل، ويريد التأكد من صحة صيامه.
أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذا السؤال، موضحة أن تقبيل الزوجة بقصد اللذة مكروه عند جمهور الفقهاء؛ لما قد يؤدي إليه من فساد الصوم إذا تطور الأمر إلى إنزال المني.
أما إن غلب على ظن الصائم أنه سينزل نتيجة التقبيل، فإن القبلة تصبح حرامًا لأنها تؤدي إلى إفساد الصيام.
أما التقبيل بغير قصد اللذة، كالتقبيل بدافع الرحمة أو الوداع، فهو جائز، إلا إذا كان الصائم لا يستطيع التحكم في شهوته، ففي هذه الحالة يُكره التقبيل خشية الوقوع في المحظور.

واستدلت دار الإفتاء بحديث السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، حيث قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لأربه" (متفق عليه).
كما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم، فرخص له، ثم أتاه آخر فسأله، فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب (رواه أبو داود)، مما يدل على أن الحكم يختلف حسب قدرة الصائم على ضبط شهوته.
اختلف الفقهاء في حكم تقبيل الزوجة للصائم، فذهب الإمام الشافعي والمالكية والحنابلة إلى كراهة التقبيل لمن تحرك شهوته، أما من كان يملك نفسه فلا بأس عليه.
وأوضح الرافعي وغيره أن الأصح هو كراهة التحريم، أي أن التقبيل مكروه لكنه لا يبطل الصوم إن لم ينزل الصائم.
أما الإمام ابن المنذر فقد نقل عن بعض الصحابة والتابعين، مثل عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة، وعطاء، والشعبي، والحسن البصري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، أنهم رخصوا في القبلة للصائم، بينما كان الصحابي سعد بن أبي وقاص لا يرى بأسًا في المباشرة للصائم.
20 سبتمبر 2026 11:50 م
20 سبتمبر 2026 11:09 م
20 سبتمبر 2026 10:39 م
20 سبتمبر 2026 09:14 م
20 سبتمبر 2026 07:57 م
20 سبتمبر 2026 06:43 م
20 سبتمبر 2026 05:38 م
20 سبتمبر 2026 04:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً