الجمعة، 02 أكتوبر 2026
05:49 م
الشيخ أشرف عبد الجواد أحد علماء وزارة الأوقاف
مع حلول شهر رمضان المبارك، تعم الأجواء الروحانية والاحتفالية، إلا أن بعض العادات السلبية تترافق مع هذا الشهر الكريم، أبرزها انتشار استخدام الألعاب النارية مثل "البُمب" والصواريخ و"سلك المواعين"، التي أصبحت مصدر إزعاج وخطر يهدد راحة وأمان المواطنين.
ورغم التحذيرات المتكررة من خطورة هذه الظاهرة وتأثيرها السلبي على المجتمع، إلا أنها لا تزال منتشرة بين الأطفال والشباب، مما دفع العديد من رجال الدين والخبراء إلى التنبيه إلى مخاطرها الدينية والاجتماعية.
أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن استخدام الألعاب النارية في رمضان هو تصرف يتنافى مع وقار الصيام وروحانية الشهر الكريم. و
قال: "للأسف الشديد، من الأمور المحزنة والمخجلة التي تخرج عن وقار الصوم، ظاهرة انتشرت في شهر رمضان، وهي استخدام "البُمب" والصواريخ و"سلك المواعين" لإحداث الضجيج. نجد هذه الظاهرة قبل الإفطار، وبعده، وفي السحور، بل في أي وقت.
ومن العجيب أن الناس تشتكي من قلة الدخل وغلاء المعيشة، ثم نجد البعض ينفق المال على شراء هذه المفرقعات! فإذا كنت ستعطي ابنك المال لشراء الصواريخ، فالأولى أن تعطيه ما يشتري به شيئًا نافعًا ليأكله."
أكد عبدالجواد، في تصريحاته لـتليجراف مصر، أن بيع وشراء واستخدام الألعاب النارية والمفرقعات حرام شرعًا، واستشهد بعدة أدلة شرعية، منها حديث النبي ﷺ: "إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال."
وأشار إلى أن إنفاق المال على الألعاب النارية يدخل في دائرة إضاعة المال، وهو نوع من أنواع السفه الذي نهى عنه الله في قوله تعالى: "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا."
كما استدل بحديث النبي ﷺ: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع، ومنها عن ماله: من أين اكتسبه وفيما أنفقه"، مما يدل على أن إنفاق المال في مثل هذه الأمور محرم.
وأضاف أن استخدام الألعاب النارية يروع الآمنين، وقد قال النبي ﷺ: "لا تروِّع المؤمن، فإن روعة المؤمن ظلم عظيم."
لم يقتصر خطر الألعاب النارية على الإزعاج فقط، بل امتد ليشمل إصابات خطيرة وحوادث مأساوية، حيث شهدت عدة محافظات حوادث بسبب استخدامها، ومنها:
تعرض طفل في محافظة الإسكندرية لجروح خطيرة في كف يده، مما أدى إلى بتر إصبع الإبهام، بعد انفجار صاروخ ناري أثناء لعبه به، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، فقد شاب بصره في إحدى عينيه بعد تعرضه لإصابة بالغة أدت إلى نزيف في القرنية وانفجار في عينه اليمنى، وذلك بسبب انفجار صاروخ ألقاه أحد الأطفال بالقرب منه على سبيل المزاح.
في شبين القناطر بالقليوبية، تعرضت طفلة لحروق بالغة جراء لهو الأطفال بـ"سلك مواعين"، الذي غالبًا ما يتم إشعاله لاستخدامه في الاحتفالات.
تعرضت طفلة أخرى في محافظة الفيوم لحروق خطيرة في الوجه، بعدما ألقى أحد الأطفال ألعابًا نارية بالقرب منها، مما أدى إلى اشتعال النيران في ملابسها وإصابتها بجروح بالغة.
في مدينة الغردقة، أصيب شاب جامعي بكسر في الجمجمة وكسر مضاعف في الأنف، وخضع لإجراء 10 غرز، بعد أن ألقى عليه أحد الشباب صواريخ نارية أثناء نزوله من سيارة تاكسي مع شقيقه.
في ظل هذه الحوادث المتكررة، يطالب العديد من المواطنين والخبراء بتشديد الرقابة على بيع الألعاب النارية ومنع تداولها، خاصة خلال شهر رمضان، حفاظًا على سلامة الأطفال والمجتمع.
كما يدعو رجال الدين والأئمة إلى نشر التوعية بمخاطر هذه الظاهرة، سواء من الناحية الدينية أو الصحية، لمنع تكرار الحوادث التي تودي بحياة الأبرياء وتسبب لهم إصابات دائمة.
02 أكتوبر 2026 05:22 م
02 أكتوبر 2026 04:58 م
02 أكتوبر 2026 03:47 م
02 أكتوبر 2026 03:45 م
02 أكتوبر 2026 11:39 ص
02 أكتوبر 2026 02:25 م
02 أكتوبر 2026 02:22 م
02 أكتوبر 2026 10:23 ص
أكثر الكلمات انتشاراً