الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:43 ص
تأجير الشبكة
وجد مصريون بديلًا جديدًا للتغلب على تكاليف الزواج المرتفعة تحت اسم “شبكة للإيجار”، يحفظ لهم ماء وجههم “أمام الناس” خاصة في الصعيد، وما لهم إلا إعادتها إلى الصائغ المستأجرة منه واسترداد “وصل أمانة” مٌوقّع منهم بعد انتهاء مناسبتهم.
المبادرة وجدت أرضًا خصبة في محافظة المنيا، وأعلن عدد من تجار الذهب "تأجير شبكة" من محالهم، تخفيفًا على من لا يستطيع شرائها من الشباب، داعين الراغبين في الاستفادة من ذلك، التقدم إليهم واستيفاء الشروط والضوابط.

الجواهرجي "محمود. س"، صاحب محل صاغة بالمنيا، كشف أن المبادرة معمول بها بالفعل، لكن في المقابل هناك شروط لإتمامها، والتي من أهمها أن تكون مدة إيجار الشبكة شهرًا واحدًا لا غير، فضلًا عن ضرورة تقديم العريس وأحد ذويه ضمان بالبطاقة الشخصية.
وأضاف لـ"تليجراف مصر": كذلك الإمضاء على إيصال أمانة، قائلا: يمضي “على بياض”، مع دفع قيمة الإيجار التي تترواح بين 3 إلى 4 آلاف جنيه على كل 50 جرام ذهب.
رحب أحد الشباب المقبلين على الزواج، ويدعى علي أبو طالب، بالفكرة معتبرًا أنها ستساعد الشباب على الحد من ارتفاع أسعار الذهب الجنوني، في مقابل مطالب مبالغ فيها لبعض الأهالي بشراء كميات كبيرة من الذهب خلال مراسم الاتفاق على الزواج، معتبرًا أن الهدف منها "التفاخر" أمام الجيران والأقارب، وهو ما يحدث بكثرة في محافظات الصعيد.

غير إن الطالبة في المرحلة الجامعية ياسمين مصطفى، ترى أن الفكرة كذب وتدليس -على حد وصفها- وأن شراء الذهب بكميات كبيرة للتفاخر هو “فشخرة كدابة”.
وأضافت أن المبادرة تفتح بابًا من الكذب على الفتاة أثناء الخطبة، فمن الممكن استئجار الشاب الشبكة بكميات كبيرة وإيهامها بأنه قادر ماديًا، وهو في الحقيقة غير ذلك.
استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، يرى أن المبادرة التي بدأت تأخذ طريقها في الانتشار؛ تعتمد في كل الأحوال على "المفاخرة"، وأن كل ما بني على باطل فهو باطل.
وأرجع أسباب مبالغة الأهالي في طلب كميات كبيرة من الذهب المقدم إلى العروس وخصوصًا في الريف ومحافظات الصعيد إلى العادات والتقاليد.
وأشار في تصريحه لـ"تليجرف مصر"، إلى أن هناك تغيرًا نسبيًا يجري في المجتمعات ولكن قد لا يكون ملحوظًا، قائلًا "بعض الأهالي بدأوا بالفعل في التنازل عن المبالغ المالية الكبيرة المطلوبة في المهر والشبكة ولكنها ظاهرة لن تختفي".

وأوضح هندي أن صعيد مصر حتى هذه اللحظة لا يزال متأثرًا بالعادات والتقاليد، وخصوصا في أمور الخطبة والزواج بصورة كبيرة، في مقابل مناطق مثل القاهرة حيث تكتفي بعض الأسر فيها بخاتم ذهب لإتمام الزواج.
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً