الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
09:47 م
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيدرالي جيروم باول
تترقب الأسواق العالمية اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (البنك المركزي الأمريكي) المقرر عقده يومي الثلاثاء والأربعاء 18 - 19 مارس 2025، لحسم مصير أسعار الفائدة، وذلك بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا فاق التوقعات، مما يعزز فرص خفض الفائدة.
منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، وهو يطالب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة لتتماشى مع سياسته الاقتصادية، خاصة المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية على الواردات، إلا أن هذه المطالب اصطدمت برئيس الفيدرالي، جيروم باول، الذي أكد خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي أن البنك المركزي لن يتسرع في خفض الفائدة.
أوضح خبير أسواق المال، أحمد معطي، أن تأثير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرارات الفيدرالي يظل محدودًا، رغم امتلاكه صلاحية تعيين بعض أعضاء المجلس.
وأضاف معطي في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتمتع باستقلالية كاملة في اتخاذ قراراته المتعلقة بالسياسات النقدية، مما يجعله بعيدًا عن الضغوط السياسية المباشرة.
وأكد أن قرار تحديد أسعار الفائدة يعتمد بشكل أساسي على المؤشرات الاقتصادية، خاصة مستويات التضخم، وليس على التوجهات السياسية، مما يعزز استقلالية الفيدرالي عن السلطة التنفيذية.
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية، الصادرة يوم الأربعاء، انخفاض معدل التضخم في فبراير 2025 بنسبة 0.2%، ليستقر عند 2.8% على أساس سنوي، وهو مستوى أقل من التوقعات التي رجحها المحللون عند 3%.
وأدى هذا التراجع إلى إعادة توجيه النقاش حول السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث قد يزيد من احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة لدعم الاقتصاد وتقليل تكاليف الاقتراض.
سجلت مدفوعات الفائدة الصافية على الديون الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في يناير 2025، حيث وصلت إلى 18.7% من إجمالي الإيرادات الفيدرالية، وهو المستوى الأعلى منذ تسعينيات القرن الماضي، مقتربة من الرقم القياسي المسجل في 1992 عند 18.9%.
ويعود هذا الارتفاع إلى الزيادة الكبيرة في تكاليف الفائدة خلال الأشهر الـ18 الأخيرة، حيث بلغ إجمالي نفقات الفائدة 1.2 تريليون دولار خلال العام الماضي، ما جعلها ثاني أكبر بند إنفاق حكومي بعد مخصصات الضمان الاجتماعي.
وتشير التقديرات إلى أن تكاليف الفائدة الصافية قد تصل إلى 34% من الإيرادات الفيدرالية بحلول عام 2054، في حال عدم حدوث ركود اقتصادي كبير خلال هذه الفترة، وهو ما يثير القلق بشأن استدامة الدين العام الأمريكي.
مع اقتراب اجتماع الفيدرالي الأمريكي، يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية وتأثيرها على الأسواق المالية، حيث قد يكون خفض الفائدة خيارًا مطروحًا لدعم النمو الاقتصادي في ظل تباطؤ التضخم، ولكن يبقى التساؤل: هل سيستجيب الفيدرالي لهذه المعطيات أم سيواصل سياسته الحذرة؟
14 أكتوبر 2026 05:56 م
14 أكتوبر 2026 09:16 م
14 أكتوبر 2026 08:13 م
14 أكتوبر 2026 06:13 م
14 أكتوبر 2026 05:04 م
14 أكتوبر 2026 04:23 م
14 أكتوبر 2026 04:17 م
14 أكتوبر 2026 03:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً