الجمعة، 09 أكتوبر 2026
06:47 ص
الرئيس الأمريكي
فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العالم، مساء أمس السبت، بتوجيهات للجيش، بشن هجمات ضد جماعة الحوثيين باليمن ردا على تهديداتهم للملاحة بالبحر الأحمر والتي من المتوقع أن تستمر خلال الفترة المقبلة.
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ يناير الماضي، شن الجيش الأمريكي غارات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء، كما استهدف مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في محافظة الحديدة.
استهدفت الغارات مستودعات أسلحة ومعدات لتوجيه الطائرات المسيرة في القاعدة البحرية بمنطقة الكثيب، قرب ميناء الحديدة، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا أو إصابات.
وأطلق ترامب تهديدات صريحة للحوثيين باليمن، قائلا: "أقول للإرهابيين الحوثيين إن وقتكم انتهى ويجب أن تتوقف هجماتكم وإلا سيمطر عليكم الجحيم كما لم تروا من قبل".
عقب تنفيذ الضربة مباشرة، توعد الرئيس الأمريكي، الحوثيين باستخدام أعتى درجات القوة ضد قواعدهم، ومحاسبتهم على هجماتهم في البحر الأحمر، باستخدام ما وصفها بالقوة المميتة الساحقة ضدها.
وكتب عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”: "أمرت الجيش الأمريكى اليوم بشن عملية عسكرية حاسمة وقوية ضد الإرهابيين الحوثيين في اليمن، لقد شنوا حملة متواصلة من القرصنة والعنف والإرهاب ضد السفن والطائرات والمسيرات الأمريكية".
وتابع "سنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا، لقد خنق الحوثيون حركة الشحن في أحد أهم الممرات المائية في العالم، مما أدى إلى توقف قطاعات واسعة من التجارة العالمية".
كما طالب ترامب، إيران بوقف دعمها للحوثيين، قائلا: "لا تهددوا الشعب الأمريكي، ولا رئيسه، الذي حاز على أحد أكبر المناصب في تاريخ الرئاسة، ولا ممرات الشحن العالمية، إن فعلتم ذلك، فاحذروا، لأن أمريكا ستحاسبكم بالكامل!".
في المقابل، اعتبرت جماعة الحوثي ما يقوله ترامب عن حظر الملاحة في البحرين الأحمر والعربي، إدعاءات وتضليل للرأي العام العالمي، مؤكدين أن الحظر يقتصر على السفن الإسرائيلية فقط وحتى فك الحصار عن غزة.
وأكد المكتب السياسي للحوثيين أن الهجوم الأمريكي لن يمر دون رد، مشددا على أن "الحوثيين جاهزون لمواجهة التصعيد بمثله حتى تحقيق النصر".
واعتبرت الجماعة أن الغارات عليها حربًا أمريكية بالوكالة عن إسرائيل.
وبعد أن كانت توقفت هجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية والغربية في البحر الأحمر إثر اتفاق التهدئة بين حماس وإسرائيل في 19 يناير الماضي، ووقف إطلاق النار في غزة، عاودت جماعة الحوثي تهديدها بعودة العمليات في البحر الأحمر مرة أخرى بسبب تصعيد نتنياهو في غزة.
أعلن زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، مساء الجمعة، منح الوسطاء مهلة أربعة أيام لاستكمال جهودهم لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
ومع انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة في غزة في أول مارس، لجأ نتنياهو إلى منع المساعدات عن غزة وغلق المعابر وقطع الكهرباء للضغط على حماس لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، دون الدخول في المرحلة الثانية من الهدنة التي وقع عليها الطرفان في 19 يناير.
وهدد الحوثي في كلمة مصورة بثتها قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة، بأنه في حال استمرار "العدو" في منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وإغلاق المعابر أمام الغذاء، فإن الجماعة ستستأنف عملياتها العسكرية ضد السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر.
ومن المعروف أن جماعة الحوثيين كانت من أهم قوى الإسناد للمقاومة في الحرب الأخيرة على غزة، فدفعها ذلك إلى إعلانها في 7 مارس الماضي عن هدنة أمام إسرائيل مدتها 4 أيام للتراجع عن سياسة الضغط على سكان غزة وإلا إستئناف عملياتها في البحر الأحمر ضد السفن الإسرائيبلية.
تهديدات جماعة الحوثي لم تكترث لها تل أبيب، فأعلنت الجماعة يوم الخميس الماضي، دخول قرار حظر عبور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، باب المندب، خليج عدن، والبحر العربي حيز التنفيذ، ردًا على الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأكد الحوثي أن قواتهم ستنفذ عمليات استهداف ضد أي سفينة تحمل العلم الإسرائيلي أو ترتبط بمصالح إسرائيل في المناطق المحددة، مضيفًا: “سيتم استهداف أي سفينة إسرائيلية تعبر هذه المناطق، وهذه خطوة ضرورية للضغط على العدو”.
وبدأت المواجهة بين الولايات المتحدة والحوثيين في يناير 2024 عندما شنت القوات الأمريكية والبريطانية أولى الضربات العسكرية ضد مواقع الحوثيين، ردا على الأخيرة التي استهدفت حركة الملاحة في البحر الأحمر كوسيلة ضغط ضد الاعتداءات الاسرائيلية على غزة إثر أحداث السابع من أكتوبر.
ووصف كبار المسؤولين الأمريكيين، الغارات الجوية ضد جماعة الحوثيين باليمن بأنها الضربة الافتتاحية ورسالة قوية إلى إيران.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الغارات الجوية ضد ترسانة الحوثيين، المدفون جزء كبير منها عميقًا تحت الأرض، قد تستمر لعدة أسابيع، وسيزداد نطاقها وحجمها تبعًا لرد فعل المسلحين.
وأوضحوا أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية وجدت صعوبات في الماضي في تحديد مواقع أنظمة أسلحة الحوثيين، التي ينتجها المتمردون في مصانع تحت الأرض ويهربونها من إيران.
08 أكتوبر 2026 04:44 م
07 أكتوبر 2026 06:48 م
07 أكتوبر 2026 02:57 م
07 أكتوبر 2026 02:26 م
07 أكتوبر 2026 04:43 م
07 أكتوبر 2026 12:52 م
07 أكتوبر 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً