اكتشاف أثري يدحض عقودا من النظريات حول الأهرامات
أهرامات الجيزة
كانت أهرامات الجيزة على مدى قرون رمزًا للقوة والنخبة الفرعونية، ومع ذلك، فإن الاكتشاف الأثري الأخير في موقع تومبوس في شمال السودان أثار تساؤلات حول هذا الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة.
واكتشف باحثون بقايا هياكل عظمية تعود لأشخاص من طبقات اجتماعية مختلفة، ما يشير إلى أن العادات الجنائزية المصرية كانت أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً.
وفقا لصحيفة لا راثون الإسبانية، فإن هذا الاكتشاف يعيد كتابة تاريخ الدفن المصري، حيث كشفت الحفريات في تومبوس، وهي منطقة كانت تحت الحكم المصري منذ حوالي 3500 عام، عن هياكل عظمية لأفراد لا يتناسبون مع الصورة الكلاسيكية للفراعنة وكبار الشخصيات.
وقال علماء الآثار إن العديد من هذه البقايا تظهر عليها علامات بذل مجهود بدني مكثف، ما يشير إلى أنها تعود لعمال وحرفيين، وليس فقط لأعضاء الطبقة الأرستقراطية.
وكانت دراسات سابقة في المنطقة قد حددت بالفعل مقابر لنساء من أعمار مختلفة، بعضهن يحملن علامات أمراض مزمنة، وحالات أخرى من الدفن شملت أطفالاً وممتلكات شخصية.
وقد أكدت الأبحاث المنشورة في مجلة علم الآثار الأنثروبولوجي أن الأهرامات كانت تضم أيضًا أفرادًا من الطبقات الاجتماعية الدنيا، وهو ما يتحدى الفكرة التقليدية القائلة بأنها كانت حكرًا على النخبة.
رؤية جديدة للأهرامات
وللوصول إلى هذا الاستنتاج، أجرى فريق الخبراء أكثر من عقد من الحفريات وطبق تقنيات التحليل الجزيئي والنظائري المتقدمة.
أظهرت المقارنات بين أنواع مختلفة من المقابر، مثل الأهرامات والغرف تحت الأرض وتلال الدفن، اختلافات في مستويات النشاط البدني للأفراد المدفونين.
وتظهر النتائج أن المدافن الهرمية ضمت أفراداً رفيعي المستوى وعمالاً يحملون علامات تآكل جسدي كبيرة، ويشير هذا إلى أنه في بعض الحالات ربما تم دفن الخدم أو الحرفيين إلى جانب أسيادهم اعتقاداً منهم بأنهم سيستمرون في خدمتهم في الحياة الآخرة.
علاوة على ذلك، كشفت الدراسة عن وجود فروق في ترتيب الأجسام حسب وضعها الاجتماعي، في حين أن المدافن النوبية ذات الأوضاع المنحنية أشارت إلى نشاط بدني أقل، أظهرت المقابر الهرمية علامات على أفراد لديهم حياة أكثر مجهود بدني.
تحول نموذجي في علم المصريات
قد يؤدي هذا الاكتشاف إلى إحداث تحول في فهم الممارسات الجنائزية في مصر القديمة، إن فكرة أن الأهرامات كانت حكراً على العائلة المالكة تتلاشى مع ظهور أدلة على وجود تنظيم اجتماعي أكثر تنوعاً.
ويواصل علماء الآثار التحقيق في العلاقات بين المجموعات المختلفة المدفونة في هذه الهياكل، والتي يمكن أن تقدم نظرة أكثر دقة للحياة والموت في واحدة من أكثر الحضارات الرائعة في التاريخ.
الأكثر قراءة
-
شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. خطوات التقديم والأوراق المطلوبة وأماكن الطرح
-
"هتاخد 7300 جنيه شهريًا".. تفاصيل أفضل 3 شهادات ثلاثية في البنوك المصرية
-
"من الحب ما قتل"، بائع خردة ينهي حياة ابنته بـ"ضربة عكاز" في سوهاج
-
بين فخ الفائدة ومشتريات البنوك.. إلى أين تتجه أسعار الذهب الأيام المقبلة؟
-
الزمالك يكشف حقيقة تمرد بيزيرا بسبب المستحقات المالية
-
موعد التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي 2026 - 2027
-
العثور على جثمان الطفلة "أشرقت".. ألقتها والدتها بالنيل من أعلى كوبري دندره
-
للخريجين الجدد.. تفاصيل أحدث وظائف بنك QNB مصر 2026
أخبار ذات صلة
"خلصت الفسح واللحمة".. كيف تقضي الأسر المصرية الساعات الأخيرة من إجازة العيد؟
30 مايو 2026 10:24 م
دراسة ألمانية: الذبح الإسلامي أكثر إنسانية وأقل ألماً للحيوان من "الصعق الكهربائي"
30 مايو 2026 08:41 م
بعد 700 عام.. بيع مخطوطة الملك آرثر في مزاد علني بسعر خيالي
30 مايو 2026 01:35 م
"عشان المرتب يكمل معاك".. 6 خطوات ذكية لضبط الميزانية بعد العيد
30 مايو 2026 12:06 م
بدلًا من إهدارها.. 5 وصفات مبتكرة لتحويل بواقي لحمة العيد إلى أطباق جديدة
30 مايو 2026 09:07 ص
موعد انتهاء تكبيرات العيد.. دار الإفتاء تحسم الموعد باليوم والساعة
29 مايو 2026 07:37 م
لمرضى القلب والسمنة.. كيف تفلت من معركة الدهون في عيد الأضحى دون خسائر؟
29 مايو 2026 12:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً