السبت، 31 أكتوبر 2026
10:38 م
الشاب عبد الله أشرف
دائمًا ما يوجد جندي مجهول يقف خلف الكواليس، مسؤول عن نجاح الكثيرين ويبذل أقصى الجهود لنجاح العمل أو يتخذ الخطوة التي تعتبر ضلعًا أساسيًا، ذلك الوصف ينطبق على “عبد الله أشرف”، أحد أبطال طيف التوحد الذي درّب الفنان طه دسوقي على تقمّص دوره في مسلسل "حالة خاصة".
روى عبد الله لـ"تليجراف مصر" قصته مع طيف التوحّد الذي يعيش معه منذ 22 عاما، وكيف تم اختياره لتدريب طه دسوقي ليقوم بدور مريض طيف توحد بالمسلسل الذي تصدّر كافة المواقع البحثية خلال الأيام الماضية.
“عبد الله” يدرس إدارة الأعمال وعلوم الكمبيوتر في جامعة حلوان، فكل يوم يلقي التحية على والدته وشقيقته أكثر الداعمين له، ويبدأ في طريقه للذهاب إلى جامعته ممسكًا بـ حقيبة الظهر الخاصة به، وواضعًا سماعات أذنيه، تمامًا مثل "نديم أبو سريع".

مسلسل “حالة خاصة” مثلما كان طفرة في حياة طه دسوقي، كان كذلك بالنسبة لـ عبد الله، حيث غيّر مسار حياته، بداية من اختياره لتدريب الأول على تقمص الدور، والذي أكد أن معلوماته كانت محدودة عن طيف التوحد.

بدأ التدريب بين الشخصية الحقيقية لـ نديم أبو سريع، وطه دسوقي، من المسطرة. يوضح عبد الله “المسطرة حددت له بيها أنواع ونسب مرض التوحد، في ناس مش بيبان إنهم توحد وناس تانية بيبان”.

أغلب مرضى التوحد لا يملكون مهارة التواصل مع الآخرين - حسبما وصف عبد الله- ولهم حركات معينة مثل "الطبطبة" على أنفسهم وحركات أخرى لا إرادية، فجميعها ظل يعلّمها لـ طه دسوقي على مدار تصوير حلقات المسلسل.
"مش بيحبوا اللمس وحساسين جدًا من الأصوات العالية".. هذا ما طبّقه بالفعل “دسوقي” خلال تصويره لـ “حالة خاصة”، وظهر في بعض المشاهد التي كره فيها الصوت العالي أو لمس جسده من شخص غريب، لكنه كذلك مرّنه كيف يصبح شخصا لديه مهارات مختلفة.
أما عن حياة عبد الله أشرف، فلم تختلف كثيًرا عما شوهد بالمسلسل، فمثلما تعرض “نديم” لمواقف صعبة، كانت بالمثل مع أشرف، وقال "فيه مواقف الناس استغلتني فيها ومعرفتش آخد حقي، مبقدرش أعرف نوايا الناس اللي قدامي، وكمان لما بتكلم مش بيكونوا مهتمين للي بقوله، فمعرفتش اندمج في المجتمع".

نديم تم تعيينه في منصة “Watch it”، إحدى المنصات التابعة للشركة “المتحدة” للخدمات الإعلامية، بعد الانتهاء من تصوير المسلسل، حيث اكتشفوا أن لديه مهارات تصلح ليكون “مونتير”.
تلك المهارات التي اكتسبها عبدالله تقف وراءها والدته وشقيقته، حيث ذكر أنهن أكثر من يقمن بتشجيعه وتحفيزه دائمًا، ورأى أن ما حدث معه هو أفضل ما يقدمه الأهل لـ صاحب طيف التوحد، أهمها ألا يساعدوه على العزلة، بل يشجعوه على الخروج من البيت والتعامل مع الآخرين.
واختتم عبد الله حديثه بنصيحة لكافة أصحاب طيف التوحد أو غيرهم “مهما طال العمر متفتكرش إن السعادة في وقت معين أو إنك تملك شيء معين.. ومهما كانت الدنيا قاسية ما دام أنت لسه عايش أنت عندك فرصة.. وعدد الصحاب مش هو ده اللي هيجلب لك السعادة، ومتشوفش نفسك إنك عندك نقص، ومهما كنت كبير السعادة ملهاش وقت”.
31 أكتوبر 2026 02:03 م
31 أكتوبر 2026 07:38 م
31 أكتوبر 2026 03:05 م
31 أكتوبر 2026 09:44 ص
30 أكتوبر 2026 03:42 م
30 أكتوبر 2026 03:32 م
30 أكتوبر 2026 03:26 م
30 أكتوبر 2026 02:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً