الجمعة، 30 أكتوبر 2026

03:18 م

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

03:18 م

قبل 86 عاما.. تاريخ بداية التوقيت الصيفي في مصر الذي اقترحه اللوزي بك

مقترح اللوزي بك

مقترح اللوزي بك

بدأ العمل بالتوقيت الصيفي في مصر قبل 86 عامًا وتحديدًا يوم الإثنين 15 يوليو 1940، حيث قررت الحكومة المصرية حينذاك تقديم الساعة بنحو 60 دقيقة، بناء على اقتراح طاهر اللوزي بك، الذي دخل حيز التنفيذ في عهد حكومة حسن صبري باشا.

تاريخ بداية التوقيت الصيفي في مصر

وبحسب ما ورد في العدد الصادر عن جريدة الأهرام في ذلك اليوم، قررت الحكومة، تقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة في جميع أنحاء القطر المصري اعتبارًا من يوم الاثنين 15 يوليو 1940، علمًا أن المواعيد الرسمية والقطارات بقيت كما هي وفق التوقيت الجديد.

وجاء قرار الحكومة في حدود تجربة تطبق خلال أشهر الصيف، عملًا بالاقتراح الذي تقدم به النائب طاهر اللوزي بك في مجلس النواب، بهدف الاستفادة من ضوء النهار الأطول في فصل الصيف، وتقليل الحاجة إلى الإنارة والوقود، بما يحقق مصلحة عامة للبلاد.

مصر سنة 1940
مصر سنة 1940

تفاصيل اعتماد التوقيت الصيفي في مصر

كان النائب طاهر اللوزي بك، قدم اقتراحًا بمجلس النواب بتقديم الساعة خلال أشهر الصيف للاستفادة من ضوء النهار الأطول، والاقتصاد في استهلاك الإنارة والوقود، ولقي الاقتراح ترحيبًا وتأييدًا من عدد من النواب والخبراء، وبعد دراسته، قررت الحكومة برئاسة حسن صبري باشا اعتماده وتجريبه في عام 1940.

ساعة واحدة بدلًا من ساعتين

ويقتضي القرار تقديم الساعة بمقدار ساعة واحدة فقط، على أن تبقى المواعيد الرسمية ومواعيد القطارات وسائر المواصلات كما هي بحسب التوقيت الجديد، وتباشر جميع المصالح الحكومية والمدارس والهيئات العامة أعمالها وفق هذا التوقيت.   

فوائد العمل بالتوقيت الصيفي

وبحسب ما ورد في العدد، أن الفوائد المتوقعة من تقديم الساعة هو إتاحة فرصة أكبر لممارسة الأعمال والنشاط نهارًا قبل اشتداد حرارة الجو في أشهر الصيف، وذلك بما يتناسب مع طبيعة المناخ في مصر، ويعود بالنفع على العمل والإنتاج في المصالح الحكومية والخاصة.  

ودعت الحكومة، المواطنين إلى الالتزام بالتوقيت الجديد وتقديم ساعاتهم بمقدار ستين دقيقة اعتبارًا من صباح 15 يوليو، وذلك لضمان انتظام المعاملات والمصالح وسير المواصلات على الوجه الأكمل، وتحقيق الغرض من هذه التجربة التي تصب في مصلحة البلاد.  

مناقشات واسعة أيدت تغيير الساعة

يذكر أن جلسة مجلس النواب، شهدت مناقشات واسعة حول المقترح، حيث أكد عدد من النواب أن تقديم الساعة ينسجم مع ما تطبقه بعض الدول، وأنه يساعد على حسن استغلال ضوء النهار في فصل الصيف ويخفف من الاعتماد على الإنارة الصناعية، بحسب عدد صحيفة الأهرام.

وأشار العدد حينذاك إلى أنه من المقرر أن يستمر العمل بالتوقيت الصيفي طوال أشهر الصيف، على أن يعود العمل بالتوقيت المعتاد عند نهاية الموسم، وتعلن الحكومة في حينه الموعد المحدد لعودة الساعة إلى وضعها السابق.   

عدد الأهرام
عدد الأهرام 15 يوليو 1940 - تغيير الساعة

التجربة الأولى شهدت ارتباكًا بين المصريين

جدير بالذكر أن بداية العمل بالتوقيت الصيفي للمرة الأولى في مصر كان أثناء الحرب العالمية الثانية خلال الفترة من 1939 إلى 1945، وقتها قدم النائب طاهر اللوزي بك، وزير الاتصالات لاحقًا، اقتراح “ساعة الصيف”، ناقلًا جولاته وخبراته في أوروبا، حيث قارن أنظمة التوقيت العالمي بعادات المزارعين المصريين صيفًا، بحسب عدد “الأهرام” الصادر يوم 14 يوليو 1940.

وشهدت التجربة، ارتباكًا بسبب عادات المصريين فيما يخص السهر حتى ساعات النهار الأولى، وتشكك بعضهم في مدى توافق “ساعة الصيف” المستحدثة مع عاداتهم وتقاليدهم، حسبما أوضح الكاتب منصور جاب الله حينذاك وفق ما جاء في عدد الأهرام.

إلا أن “الأهرام” شرحت في إعلانها النظام بالتفاصيل حيث ذكرت أنه لن يُحدث هذا التقديم أي تعديل في المواعيد الرسمية، موظفو الحكومة سيذهبون إلى مصالحهم في الساعة السابعة والنصف، بعد أن يكونوا قد قدموا ساعتهم ستين دقيقة، كما أن مواعيد قطارات السكك الحديدية ستظل كما هي الآن، دون أي تعديل، وكذلك سيطلق مدفع الظهر في الساعة الثانية عشرة حسب التوقيت الجديد.

اقتراح النائب طاهر اللوزي بك
اقتراح النائب طاهر اللوزي بك

اقرأ أيضًا:

التوقيت الشتوي.. 3 نصائح لمساعدة طفلك على التأقلم مع تغيير الساعة

التوقيت الشتوي والنوم.. 6 خطوات لتجنب الخمول والصداع

الساعة هتتأخر الليلة.. راجع رحلتك ومنبهك وتحويلاتك واعرف إزاي تظبطها

search