السبت، 31 أكتوبر 2026
08:14 م
التفاوض على سلاح إيران النووي
قبل أيام قليلة من انعقاد الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، والتي تُعقد بوساطة عمانية، علّقت طهران على مجريات الجولة الأولى، مؤكدة أن التوصل إلى اتفاق قد لا يستغرق وقتاً طويلاً إذا استمر الطرف الأمريكي في نهجه الإيجابي.
وقال معاون الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية وعضو الوفد المفاوض، كاظم غريب آبادي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن الجولة الأولى كانت قصيرة ولم تتجاوز ثلاث ساعات، حيث لم تُطرح فيها نقاط محورية من الجانب الإيراني، بل تم الاكتفاء بعرض الخطوط العريضة للمواقف.
أوضح غريب آبادي أن الهدف الأساسي من الجولة الأولى كان التقييم المتبادل ومعرفة مدى جدية الطرفين.
وقال: "المفاوضات عملية مستمرة، وكل طرف يراقب تصرفات الطرف الآخر في الجولات القادمة"، مؤكداً أن طهران ليست متفائلة بشكل مفرط، ولا متشائمة كذلك، كما عبّر عن ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي.
رداً على الشروط الأمريكية التي تشترط منع إيران من الوصول إلى السلاح النووي، شدد غريب آبادي على أن إيران لا تسعى إلى ذلك على الإطلاق.
وأضاف أن بلاده كانت قد دخلت في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في مفاوضات تخصيب اليورانيوم، لكنها لم ولن تتنازل عن هذا الحق السيادي.
وأكد أن التوصل إلى تفاهم سيكون في مصلحة الطرفين، مشيراً إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي قاد جولة مسقط، يتمتع بمكانة رفيعة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث أجرى سابقاً محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إن مسار المفاوضات يسير بشكل اعتيادي وطبيعي، مؤكداً أن الشؤون الداخلية للبلاد لم تتأثر بها.
كما عبّر عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع أمريكا، قائلاً: "نرحب بإبرام اتفاق، بطبيعة الحال".
وفي السياق نفسه، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده الثابت بشأن تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن هذا الحق "غير قابل للتفاوض"، وأعرب عن استيائه من التصريحات المتناقضة من الجانب الأمريكي، محذراً من أنها تعقّد الأجواء.
في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من بطء وتيرة المفاوضات مع إيران، واتهم طهران بالمماطلة.
وخلال لقائه نظيره السلفادوري نجيب بوكيلي، لمّح ترامب إلى إمكانية اللجوء للخيار العسكري في حال فشلت المحادثات، قائلاً إنه لا يستبعد ضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 خلال ولايته الأولى، وفرض عقوبات صارمة على طهران، واصفاً الاتفاق بأنه "أسوأ صفقة تم التفاوض عليها على الإطلاق".
وفي تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية صدر في فبراير 2025، كُشف أن إيران تمتلك 274.8 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، متجاوزة بذلك بكثير النسبة المحددة في اتفاق 2015 (3.67%)، وهو ما يجعلها تقترب من العتبة التقنية المطلوبة لصنع السلاح النووي والتي تبلغ 90%.
رغم تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن الجولة الثانية ستُعقد في سلطنة عمان، فإن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أعلن أنها ستُعقد في روما، ما يعكس وجود تباين في التنسيق أو ربما تغير في اللحظة الأخيرة لمكان انعقاد المحادثات.
31 أكتوبر 2026 07:01 م
31 أكتوبر 2026 03:58 م
31 أكتوبر 2026 01:39 م
31 أكتوبر 2026 12:07 م
31 أكتوبر 2026 11:28 ص
31 أكتوبر 2026 11:10 ص
31 أكتوبر 2026 10:36 ص
31 أكتوبر 2026 09:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً