للمرة الأولى منذ 53 شهرًا.. البنك المركزي يخفض سعر الفائدة
البنك المركزي المصري
خفضت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم، سعر الفائدة بنسبة 2.25% لتبلغ 25% للإيداع و26% للإقراض، للمرة الأولى منذ نوفمبر 2020.
وشهدت التوقعات بشأنقرار المركزي تباينًا بين الخبراء والمؤسسات المالية، فرغم أن الغالبية ذهبت نحو تراجع البنك عن سياسته النقدية المتشددة، فإن بعض الآراء رأت أنه سيتريث في اجتماعه اليوم، ليرى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، في ظل تباطؤ معدلات التضخم، لكنها لا تزال أعلى من المستهدف، فضلًا عن التأثيرات المحتملة للسياسات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصري.
وعلى مدار 8 اجتماعات عقدتها لجنة السياسة النقدية في 2024، تم رفع أسعار الفائدة في فبراير بنسبة 2%، ثم رفعها بنسبة 6% دفعة واحدة في اجتماع استثنائي بتاريخ 6 مارس، قبل أن يتم تثبيتها خلال الست اجتماعات الأخيرة، وهو نفس النهج الذي اتبعته في أول اجتماعات 2025.
دورة التشديد النقدي
وخلال ثاني اجتماعات المركزي في 2025، تخلى المركزي عن سياسة التشديد النقدي التي بدأها في مارس 2022، حيث رفع معدلات الفائدة بمقدار 19% (1900 نقطة أساس)، لتسجل أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 27.25% و28.25%، في إطار جهوده للحد من التضخم، الذي وصل في 2023 إلى مستوى قياسي تجاوز 39% لأول مرة.
وفي عام 2022، رفع البنك المركزي، أسعار الفائدة للمرة الأولى خلال خمس سنوات، بهدف مواجهة تداعيات الحرب في أوكرانيا، والتي أدت إلى زيادة التضخم وخروج استثمارات أجنبية تقدر بحوالي 22 مليار دولار، ما ضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، وأدخل الاقتصاد في أزمة استمرت حتى نهاية فبراير الماضي.
الأغلبية تتوقع بدء دورة التيسير النقدي
وأظهر استطلاع لوكالة "بلومبرج"، شمل آراء 8 اقتصاديين، أن يُقدم المركزي على خفض أسعار الفائدة، في خطوة تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات، حيث أظهر الاستطلاع أن 5 من أصل 8 اقتصاديين يرجحون بدء دورة تيسير نقدي، بينما يرى الثلاثة الآخرون أن المركزي قد يُبقي على سعر الفائدة عند مستواه الحالي 27.25%، وهو الأعلى منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024.
وتأتي هذه التوقعات في ظل تراجع ملحوظ بمعدل التضخم، حيث أظهرت بيانات المركزي انخفاض معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 9.4% في مارس، مقارنة بـ10% في فبراير 2025، كما هبط المعدل الشهري إلى 0.9% مقابل 1.6% في فبراير و1.4% في مارس 2024، بينما ارتفع معدل التضخم العام إلى 13.6% خلال مارس الماضي، مقارنة مع 12.8% في فبراير، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
وفي استطلاع أجرته شبكة CNBC الأمريكية، بمشاركة 16 محللًا وخبيرًا من مؤسسات مالية محلية ودولية، توقع 88% من المشاركين أن يشهد اجتماع أبريل أول خفض لأسعار الفائدة في مصر منذ نوفمبر 2020، رغم تصاعد التوترات التجارية عالميًا وتزايد السياسات الحمائية، إذ رأى أغلب المحللين أن تباطؤ التضخم يمنح المركزي فرصة لبدء تخفيف السياسة النقدية.
وأشار بعض المشاركين إلى أن خفض الفائدة سيسهم في تخفيف أعباء الاقتراض عن الشركات والمواطنين، ما قد يدعم تعافي الاقتصاد المحلي خلال المرحلة المقبلة.
قرار الخفض والتضخم
من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي، رامي أبو النجا، الأسبوع الماضي، إن خيار خفض الفائدة "مطروح على الطاولة"، لكنه مشروط باستمرار الاتجاه النزولي لمعدل التضخم، وضمان استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.
أما استطلاع وكالة "رويترز"، الذي شمل 17 محللًا واقتصاديًا، فأظهر أن الغالبية يتوقعون خفضًا لأسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس (2%) في الاجتماع المقبل، بينما رجح خبير اقتصادي واحد خفضًا أعمق بمقدار 400 نقطة أساس (4%).
في المقابل، توقع محلل وحيد إبقاء الأسعار دون تغيير، مشيرًا إلى مخاطر الضغوط الخارجية التي قد تُهدد استقرار السياسات النقدية.
مخاوف من تداعيات رفع أسعار الوقود
رغم إجماع معظم المحللين على اتجاه البنك المركزي نحو الخفض، إلا أن بعض الأصوات حذّرت من تأثير قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، التي رفعت أسعار البنزين والسولار مؤخرًا بقيمة جنيهين للتر، وهو ما قد يعيد الضغط على معدلات التضخم ويؤثر على القرار النهائي للمركزي.
وتوقع 12% فقط من المشاركين في استطلاع CNBC أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثامنة على التوالي، مستندين إلى استمرار التوترات التجارية العالمية والاضطرابات الإقليمية التي قد تستدعي الحذر في تعديل السياسات النقدية.
وفي نفس السياق، عدل بنك ستاندرد تشارترد توقعاته ليبدأ المركزي خفض الفائدة اعتبارًا من اجتماعه المقبل في مايو بدلًا من اليوم، متوقعًا أن تشهد معدلات التضخم تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2025 لتتراوح بين 10% و15%، على أن تصل إلى 9% بحلول 2026.
الأكثر قراءة
-
متى تنتهي العاصفة الترابية اليوم السبت 14 مارس 2026 في مصر؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم السبت 14 مارس 2026
-
في ظل الحرب.. مصير أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل 2026
-
مرض غامض ينهش جسد شقيقين واستغاثة من أب "أرزقي"
-
عبدالغني بعد فوزه بمنصب نقيب المهندسين: رهاني كان على وعي الجمعية العمومية
-
سقوط أسانسير من الدور الثالث بمستشفى الطوارئ بطنطا.. ومحاولات لإنقاذ المرضى
-
"مات صائماً وسقى عطشانة".. قصة "شهيد الشهامة" البورسعيدي الذي أبكى القلوب في أمريكا
-
تشييع جنازة الشيخ محمد عجمي بقرية ترسا بعد وفاته دهسًا عقب إمامته المصلين في التهجد
أخبار ذات صلة
الإسكان توجه برفع درجة الاستعداد للتعامل الفوري مع تجمعات مياه الأمطار
14 مارس 2026 01:40 م
بعد ضرب كنز إيران الاستراتيجي.. هل تصل أسعار النفط إلى 200 دولار؟
14 مارس 2026 11:51 ص
في ظل الحرب.. مصير أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل 2026
14 مارس 2026 10:57 ص
باستثمارات 200 مليون دولار.. وزير الصناعة يبحث إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم
14 مارس 2026 03:11 م
لحديثي التخرج.. التفاصيل الكاملة لأحدث وظائف بنك مصر 2026
14 مارس 2026 02:21 م
الهند تُقنّن إمدادات غاز المنازل مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز
14 مارس 2026 09:44 ص
عودة سميح ساويرس.. ثروات الأثرياء العرب تقفز لـ138.7 مليار دولار في قائمة فوربس 2026
14 مارس 2026 09:32 ص
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 14 مارس 2026
14 مارس 2026 02:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً