الجمعة، 09 أكتوبر 2026
09:37 ص
مدينة الناصرة- ارشيفية
وسط الأسواق الخالية والشوارع الصامتة في مدينة الناصرة، التي كانت تُعرف سابقًا بجاذبيتها السياحية، يعلو صوت واحد لا يخشى التحدث بجرأة عن الجريمة والعنف المستشري في مجتمع “عرب 48”، إنه صوت الصحفي والناشط راضي طاطور (25 عامًا)، الذي خاطر بحياته ليُسلّط الضوء على "الخطر الوجودي الحقيقي" على حياة عرب الداخل.
"عند بعضكم – في المجتمع اليهودي – العربي الجيد هو العربي الميت، لذلك لا أحد يكترث لما يحدث في مجتمعنا" بهذه الكلمات الصادمة افتتح طاطور حواره في صحيفة “معاريف”، مبينًا أن الجريمة تغتال مستقبل عرب 48 يوميًا، ومع ذلك لا أحد يتدخل، بل يُتوقع من العرب أن يصمتون خوفًا من الانتقام.
طاطور أوضح أن مصدر السلاح الذي يُستخدم في الجرائم هو سرقات من قواعد الجيش الإسرائيلي، ويضيف: "لو كان هذا السلاح يُهرّب للضفة، لرأينا الدولة تستنفر، لكن ما دام العربي يقتل العربي، فكل شيء تمام من وجهة نظرهم".
وأشار إلى أن الشرطة لا تقدم الحماية للضحايا أو الشهود، ما يدفع الناس إلى الصمت خوفًا من العصابات، رغم أن البعض حاول الإبلاغ وانتهى الأمر بهم ضحايا.
عن حال مدينة الناصرة التي تعتبر مسقط رأس السيد المسيح، قال طاطور بأسى: "المدينة فارغة، المحلات مغلقة، والناس خائفة، الشرطة ليست حلاً، فهي موجودة لكن العنف لم يتراجع، لا في الناصرة ولا في أم الفحم".
وتطرّق إلى حادثة رمت فيها الشرطة قنبلة صوتية على منزل أثناء عملية ميدانية، ما أثار حالة من الرعب ودفع السكان للاعتقاد بأن الشرطة نفسها متورطة أو على الأقل متواطئة مع العصابات.
وكشف طاطور عن ظاهرة انتقال العائلات العربية للمدن اليهودية مثل "نوف هجليل" و"العفولة"، بحثًا عن الأمان، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير ديموغرافي يقلق المجتمع اليهودي، حسب تعبيره.
وأضاف أن الطبقات الميسورة من العرب باتت تهاجر طوعًا إلى دول مثل الإمارات، حيث تجد الأمن والفرص.
طاطور حذر من كارثة قريبة، قائلاً: "هل على إسرائيل أن تنتظر 7 أكتوبر داخلي حتى تتحرك؟ السلاح منتشر، والموت في الشارع العربي صار واقعًا، هذه ليست مبالغة، هذه حقيقة".
في ردها الرسمي، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تتعامل بجدية مع الجريمة في المجتمع العربي، مؤكدة أنها نفذت خلال الفترة الأخيرة أكثر من 12,000 حملة تفتيش، وأكثر من 18,000 عملية اعتقال، وضبط أكثر من 2,200 قطعة سلاح، وإحباط أكثر من 60 محاولة اغتيال.
وشدد البيان على أن المفتش العام ووزير الأمن القومي وضعا مكافحة الجريمة في المجتمع العربي في صدارة الأولويات، مع تفعيل وحدات خاصة ومقار قيادية مخصصة في عدة مدن.
ويقول طاطور: "عندما يقرر العرب النزوح للمدن اليهودية، سترون كيف يتغيّر كل شيء، يومها فقط سيفهم السياسيون أن هذه ليست أزمة أقلية مهمشة، بل أزمة وطنية تهدد مستقبل الدولة".
08 أكتوبر 2026 04:44 م
07 أكتوبر 2026 06:48 م
07 أكتوبر 2026 02:57 م
07 أكتوبر 2026 02:26 م
07 أكتوبر 2026 04:43 م
07 أكتوبر 2026 12:52 م
07 أكتوبر 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً