"حفلة سمر".. طقس أسبوعي للتعذيب على أنغام الموسيقى في دار للأيتام
صورة تعبيرية من التعذيب داخل دار الرعاية
“عمري ما عرفت ليه أطلقوا على حفلات التعذيب دي اسم حفلة سمر؟ ومين سمر؟ وليه الأطفال بيتنططوا فيها كأنها فرحة؟وليه يوم الجمعة؟”، بهذه الكلمات يفتتح مؤسس صفحة "أطفال مفقودة"، المهندس رامي الجبالي، رفع الغطاء عن قضية شائكة في إحدى دور الرعاية في حي 6 أكتوبر.
وكشف الجبالي في صفحته الشخصية على "فيسبوك"، واحدة من أخطر وأبشع القصص التي وصلت إليه من داخل دار رعاية للفتيات في مدينة 6 أكتوبر، قصة تعود لأكثر من 15 عامًا، لكن آثارها ما زالت تنزف حتى الآن، والدماء لا تزال حاضرة، والجاني حرّ طليق.
الجمعة والخرزانة
كل يوم جمعة، كانت "حفلة سمر" تنطلق في دار الرعاية، خمسة وأربعون فتاة يتيمة، يتم تجميعهن حول كرسي في منتصف القاعة، تُشغّل الموسيقى بأعلى صوت، ليس للرقص، بل للتغطية على صرخات الألم.
تُختار فتاة بعينها، تصرخ خوفًا لا فرحًا، بينما تبكي الأخريات هلعًا، يتم جرّها إلى الكرسي، تُربط أطرافها بواسطة موظف من الدار وطفلة تُدعى "غادة" كانت الأقوى بينهن.
التعذيب المنتظم
يُقلب الكرسي للخلف فتكون قدما الطفلة للأعلى، وتبدأ المشرفة في ضربها على باطن القدمين بالخرزانة، ضربٌ محترف لا يترك أثرًا ظاهرًا، حتى لا يلاحظ أحد شيئًا في اليوم التالي، وبعد انتهاء "الحفلة"، يُجبرن على الوقوف على البلاط البارد ثم القفز، ليس للمرح، بل لإخفاء آثار الضرب.

غادة… من ضحية إلى جلادة
غادة، الطفلة التي كانت تربط زميلاتها، كبرت اليوم وتحولت لمجرمة، منذ 3 أشهر، ضربت شقيقتيها بشاكوش وتسببت في جروح قطعية في الرأس، صدر بحقها حكم بالسجن، لكنها هاربة… داخل الدار نفسها!
ليست هذه أول قضايا غادة، لكنها محمية بجدران الدار التي تحولت إلى ملاذ للمجرمين بدلًا من حضن للأيتام، إدارة الدار نفسها، بحسب الجبالي، رفعت محاضر كيدية ضد بعض الفتيات اللاتي كبرن، بدعوى "التمرد"، رغم أنهن فقط حاولن الهرب من جحيم الاعتداء.

أمهات أطفال بلا أمان
بعض الفتيات عدن إلى الدار بعد الزواج والطلاق، لكن هذه المرة ومعهن أطفال، هؤلاء الصغار باتوا يعيشون وسط مشاهد عنف ودماء، ومطلوب منهم أن يكونوا طبيعيين!
حان وقت المحاسبة
يخاطب رامي الجبالي النيابة العامة، ووزارة التضامن الاجتماعي، وخط نجدة الطفل، مطالبًا بفتح تحقيق شامل في الواقعة، وتطهير دور الرعاية من كل مسؤول فاسد أو مهمل، "غادة" قد تكون ضحية في البداية، لكن بقاءها طليقة خطر على من حولها، لا بد من تدخل عاجل.
الأكثر قراءة
-
لماذا رُشّت طائرة منتخب مصر بالمياه بعد الوصول؟.. سر "التحية المائية" في عالم الطيران
-
كليات جامعة كيان بالقوات المسلحة 2026.. كل ما تريد معرفته
-
بعد قرار المركزي.. احصل على 100 ألف جنيه شهريا من شهادات البنك الأهلي
-
أول تعليق من الكاف حول مشاركة الأهلي في دوري أبطال أفريقيا (خاص)
-
بث مباشر مشاهدة مباراة إسبانيا وبلجيكا لحظة بلحظة في كأس العالم 2026
-
"إنجاز مصر فخر لكل العرب".. الحبتور يكرم أفراد المنتخب بهدية استثنائية
-
للخلف در.. مصر ترفض دخول سفينة للمثليين إلى مياهها
-
بعد تثبيت الفائدة.. تعرف على أعلى شهادات ادخار في 4 بنوك
أخبار ذات صلة
اليوم.. نظر المعارضة الاستئنافية للبلوجر بطة ضياء على حبسها 6 أشهر
11 يوليو 2026 03:00 ص
اليوم.. محاكمة "مستريح السيارات" في قضية غسيل الأموال
11 يوليو 2026 02:00 ص
اليوم.. أولى جلسات محاكمة عمرو أديب بتهمة سب وقذف مرتضى منصور
11 يوليو 2026 01:03 ص
حبس فتاة وشقيقها لاعتدائهما على ضابطة شرطة عقب ضبطهما يقودان سيارة عكس الاتجاه بالدقي
11 يوليو 2026 12:58 ص
ضبط ربة منزل بتهمة التشهير بزوجة زوجها السعودية وابتزازها ماليًا في إمبابة
11 يوليو 2026 12:53 ص
ضبط 4 أشخاص بتهمة إجبار بائع على توقيع إيصالات أمانة بالجيزة
11 يوليو 2026 12:05 ص
القبض على عامل موبايلات أوهم فتاة بالزواج وتعدى عليها في أكتوبر
10 يوليو 2026 11:30 م
اندلاع حريق داخل مطعم بشارع ترسا.. ومحاولات للسيطرة عليه
10 يوليو 2026 10:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً