السبت، 19 سبتمبر 2026
05:02 ص
مصر وصندوق النقد
تستعد مصر لإجراء المراجعة الخامسة لبرنامج الصلابة والاستدامة الموقع مع صندوق النقد الدولي، ما يمهد لها الحصول على شريحة جديدة من قرض الصندوق.
وأكد ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، محمد معيط، أن المراجعة الخامسة لبرنامج القرض تأتي في سياق زمني طبيعي بعد المراجعة الرابعة، مشيرًا إلى أن تحديد موعدها يتم بالتنسيق بين فريق الصندوق والسلطات المصرية، ويُجرى حاليًا التشاور بشأن موعد بدء تلك المراجعة.
معيط، أوضح في تصريحات لقناة "العربية Business" على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أن البرنامج يمتد لأربع سنوات ويتضمن أهدافًا مرحلية تتم مراجعتها بشكل دوري لمتابعة مدى الالتزام بتحقيقها.
وفي مارس الماضي، أعلنت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إيفانا فلادكوفا هولار، أن المراجعة الخامسة ستُجرى قبل نهاية يونيو 2025، في إطار برنامج القرض البالغ 8 مليارات دولار، للحصول على نحو 1.2 مليار دولار.
وكان صندوق النقد قد وافق مؤخرًا على المراجعة الرابعة للبرنامج، ما مكن مصر من الحصول على 1.2 مليار دولار، وأقر قرضًا إضافيًا بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن "برنامج المرونة والاستدامة"، على أن يُصرف هذا القرض وفقًا لتنفيذ 10 إجراءات محددة، حيث تحصل مصر على عُشر المبلغ مع تنفيذ كل إجراء.
وأكدت هولار التزام الحكومة المصرية بخطة خفض دعم الوقود، والتي تستهدف الوصول بأسعار الوقود إلى مستوى استرداد التكلفة بنهاية ديسمبر 2025، مشيرة إلى أن تلك الخطوة ستدعم الاستثمار في قطاع الطاقة وتساعد على زيادة المعروض لتلبية الطلب المتزايد في البلاد.
وفيما يتعلق ببعض الإصلاحات، كشفت هولار أن مصر طلبت تأجيل بعض الإجراءات، وهو ما وافق عليه المجلس التنفيذي للصندوق، في ظل تقدم ملحوظ أحرزته السلطات المصرية في الإصلاحات الهيكلية والضريبية، وهو ما مكّن الصندوق من تمرير المراجعة الرابعة.
كما أوضحت أن الصندوق لا يوجه نصائح مباشرة بشأن استراتيجية إدارة الديون، إلا أنه على تواصل مستمر مع السلطات المصرية حول دمج الاستراتيجية متوسطة الأجل في خططهم المالية.
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، محمد أنيس، أن مصر تبدي التزامًا واضحًا بتنفيذ الإصلاحات منذ نهاية فبراير 2024، وهو ما يعزز الثقة المتبادلة مع صندوق النقد ويُطمئن الشركاء الدوليين.
وأضاف أنيس لـ"تليجراف مصر"، أن استمرار نمو الاحتياطي الأجنبي يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، مشيرًا إلى أن صرف الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد الدولي يعكس ثقة المؤسسة الدولية في الاقتصاد المصري، ويدعم استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
وكشفت بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي أن مصر سددت خلال الشهر الماضي نحو 625.7 مليون دولار من أقساط وفوائد ديونها للمؤسسة الدولية، منها 488.5 مليون دولار في فبراير فقط، ضمن جهود الدولة لتخفيف أعباء الدين الخارجي، ليصل إجمالي ما سددته مصر لصندوق النقد منذ بداية 2024 إلى أكثر من 6 مليارات دولار.
وعلى الجانب الآخر، حصلت مصر منذ توقيع الاتفاق مع صندوق النقد في 2022 حتى الشهر الماضي على نحو 3.19 مليار دولار من إجمالي قرض بقيمة 8 مليارات دولار، بعدما تم رفع القيمة المتفق عليها سابقًا من 3 مليارات دولار.
وفي المقابل، يتوجب على مصر خلال العام الجاري سداد نحو 4.5 مليار دولار للصندوق، فيما من المتوقع أن تحصل على تمويلات إضافية قد تتجاوز 3.5 مليار دولار.
18 سبتمبر 2026 10:37 م
18 سبتمبر 2026 11:10 م
18 سبتمبر 2026 08:19 م
18 سبتمبر 2026 07:37 م
18 سبتمبر 2026 07:05 م
18 سبتمبر 2026 06:28 م
18 سبتمبر 2026 10:23 ص
18 سبتمبر 2026 05:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً