الخميس، 01 أكتوبر 2026
07:52 ص
هتك عرض طفل - تعبيرية
يواجه الطفل المعروف إعلاميًا بـ”طفل دمنهور” ضغوطًا نفسية قاسية، على خلفية تعرضه لاعتداء جنسي من قبل رجل مسن في العقد الثامن من عمره، ما دفع أسرته إلى اصطحابه إلى جلسة المحاكمة متخفيًا في زي شخصية “سبايدر مان” الكرتونية، في محاولة لحمايته من التعرف عليه وتخفيف وطأة الموقف عليه نفسيًا.
يؤكد استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، أن قضية “طفل دمنهور” تفتح مجددًا ملفًا بالغ الحساسية حول كيفية تعامل الأسر والمجتمع مع الأطفال الذين تعرضوا لانتهاكات جنسية، مشيرًا إلى أن حماية الطفل لا تتوقف عند العقوبة القانونية للجاني، بل تبدأ فعليًا من اللحظة التي يتم فيها اكتشاف الجريمة، وتنتهي فقط حين يشفى الطفل نفسيًا واجتماعيًا ويعاد دمجه بطريقة آمنة.
ويقول هندي، إن لجوء الأسرة إلى إخفاء هوية الطفل من خلال إلباسه زي شخصية كرتونية مثل "سبايدر مان" ليس مجرد تصرف عاطفي، بل هو استجابة دفاعية نابعة من إدراك داخلي لحجم التهديد النفسي الذي يواجهه الطفل، سواء من الوصم المجتمعي أو من تكرار الحدث في ذهنه.
وأضاف استشاري الصحة النفسية: “نحن لا نتعامل فقط مع طفل تعرض لاعتداء جسدي، بل مع طفل بدأ يدرك أن العالم غير آمن، وأنه بات تحت نظر الآخرين، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى اضطرابات قلق حادة، أو مشكلات في تقدير الذات، أو حتى أعراض اكتئابية مزمنة إذا لم تتم معالجتها بشكل متخصص”.
وتابع: "للأسف، كثير من الأسر تتعامل مع الحوادث الجنسية من منطلق الخجل أو الخوف من الفضيحة، بينما المفترض أن تكون الأولوية القصوى هي للطفل، لحمايته واسترداد إحساسه بالأمان، لذلك فإن الإخفاء المؤقت لهوية الطفل، سواء في الإعلام أو في المحيط الاجتماعي، هو حماية نفسية قبل أن يكون قرارًا قانونيًا أو أخلاقيًا".
وشدد على أن مسؤولية حماية الطفل لا تقع على الأسرة وحدها، بل تمتد إلى المؤسسات التربوية، والإعلام، والمجتمع ككل، مؤكدًا أن تكرار عرض القصة بتفاصيلها على وسائل التواصل، أو تداول صور الطفل، أو حتى التعليق عليها، هو نوع من “الاعتداء الثانوي”، لا يقل ضررًا عن الفعل الأصلي، مضيفًا "علينا أن ننشئ ثقافة جديدة قائمة على الفهم، لا الفضيحة، وعلى العلاج لا التشهير".
وصل صباح اليوم المتهم الرئيسي في واقعة هتك عرض الطفل المعروف إعلاميًا بـ”طفل دمنهور”، إلى مقر محكمة جنايات دمنهور، وسط إجراءات أمنية مشددة، لحضور أولى جلسات محاكمته.
وكان المستشار محمد الحسيني، المحامي العام لنيابات وسط دمنهور، قد أحال المتهم إلى الجنايات في القضية رقم 33773 لسنة 2024، والمقيدة كليًا برقم 1946 لسنة 2024، بتهمة هتك عرض طفل يبلغ من العمر 6 سنوات وقت الواقعة.
وحصلت “تليجراف مصر” على نسخة من تقرير الطب الشرعي، الذي صدر بناءً على طلب نيابة مركز دمنهور، عقب توقيع الكشف الطبي على الطفل في 14 فبراير 2024.
وأكد التقرير عدم وجود إصابات ظاهرية حديثة أو قديمة، مع ملاحظة وجود اتساع في فتحة الشرج يبلغ قطره نحو 1 سنتيمتر، دون إمكانية الجزم بحداثته أو أسبابه، مرجحًا احتمالية أن يكون ناتجًا عن محاولة اعتداء جنسي أو لأسباب طبية أخرى كضعف العضلات أو مشاكل عصبية.
01 أكتوبر 2026 07:41 ص
30 سبتمبر 2026 06:14 م
30 سبتمبر 2026 08:14 م
30 سبتمبر 2026 05:02 م
30 سبتمبر 2026 12:56 م
30 سبتمبر 2026 03:59 م
30 سبتمبر 2026 03:19 م
30 سبتمبر 2026 03:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً