الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
01:21 ص
أم تحتضن ابنها بعد العثور عليه في دار أيتام - صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
إن كنت مِمنْ شاهدوا مسلسل “جعفر العمدة” بطولة الفنان محمد رمضان، قبل نحو عامين، فقد تظن أن مؤلف هذا العمل الدرامي استوحى فكرته من قصة حدثت بالفعل.
الواقع في هذه الحكاية يبدو أكثر غرابة من خيال مؤلف “جعفر العمدة”، فالقصة المؤثرة التي تكشفت ملامحها أخيرًا، جرت تفاصيلها في منطقة البساتين بالقاهرة، عندما عثرت سيدة على ابنها الذي ظنت أمه أنه مات بعد ولادته، قبل أن تكتشف بعد ثلاث سنوات أنه حي يزرق وأن والدها ألقاه أمام مسجد موهمًا إياها بوفاته.
وحين علمت الأم أن ابنها لم يمت بدأت رحلة بحث طويلة عنه استمرت لمدة 16 عامًا، وكللت بفرحة كبيرة حين تمكنت من ضمه إلى صدرها للمرة الأولى منذ ضياعه من حضنها عقب ولادته.
كانت بداية القصة في عام 2006 عندما تزوجت فتاة من شاب أحبته، لكن الصدمة الحقيقية التي توقفت عندها حياتها حينما أجبرها والدها على الطلاق من زوجها، بسبب كرهه له، ولم تكن تلك المعاناة الوحيدة التي عاشتها هذه الفتاة، فكانت أولى المفاجآت عندما علمت بحملها بعد طلاقها.
ظلت الأم تحمل ابنها في أحشائها لمدة تسعة أشهر، وتحلم باليوم الذي يرى فيه النور وترسم ملامحه في خيالها، وحين جاء ذلك اليوم ووضعت طفلها أفاقت من البنج على صدمة، فقد أخبرها والدها أن جنينها نزل من بطنها ميتًا وقام بدفنه.
وضع والدها حجرًا فوق قلبه واصطحب الصغير وألقاه على باب أحد المساجد في منطقة البساتين، وأخبر ابنته أن صغيرها قد مات.
وظلت السيدة تعيش معاناة فقدان ابنها، معتقدة أنه قد رحل عن الدنيا، واستمرت على تلك الحال لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تحدث مفاجأة قلبت حياتها رأسًا على عقب.
أصيب والدها بمرض السرطان في عام 2009، لتهبط عليها الصدمة التالية، حين أخبرها والدها أن صغيرها لم يمت وأنه ألقى به أمام باب مسجد في البساتين.
تراكمت الآلام على قلب الأم وعاشت معاناة جديدة بدأت فصولها في البحث عن ابنها منذ أن أخبرها والدها بالمكان الذي ألقى فيه الرضيع، واستمرت تلك المعاناة 16 عامًا، فلم تترك الأم دار أيتام أو مستشفى إلا وذهبت إليه على أمل أن تصل إليه.
في خضم هذه الرحلة الصعبة، نصحها بعض المقربين بالتوجه إلى وزارة التضامن الاجتماعي لطلب المساعدة، ففعلت ذلك وهناك أخبرت المسؤولين بالوزارة عن مكان إلقاء تبنها وتاريخ الواقعة وهو نفس يوم ولادتها له.
وبعد رحلة من البحث تم التوصل إلى شاب كان قد جرى العثور عليه في نفس المكان والزمان اللذين أخبرت بهما السيدة، متواجدًا داخل دار السبيل للرعاية.
ولم تصدق السيدة ما سمعته وتوجهت إلى الدار، وبعاطفة الأمومة احتضنت الشاب وأحست أنه ابنها المفقود منذ سنين، قبل أن يثبت صحة إحساسها عندما تم إجراء تحليل البصمة الوراثية DNA وأظهرت نتائجه وجود تطابق بينهما معلنًا أنه ابنها الغائب عنها.
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، بلاغًا من السيدة أفادت فيه بتفاصيل الواقعة، وتسلم رجال الأمن الشاب لإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، وأكدت تحريات الأجهزة الأمنية أن الشاب المعثور عليه هو نجل السيدة المتغيب عنها منذ أن ولدته قبل 19 عامًا.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرّر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.
28 أكتوبر 2026 12:59 ص
28 أكتوبر 2026 12:08 ص
27 أكتوبر 2026 11:52 م
27 أكتوبر 2026 11:20 م
27 أكتوبر 2026 10:59 م
27 أكتوبر 2026 10:58 م
27 أكتوبر 2026 10:53 م
27 أكتوبر 2026 10:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً