السبت، 17 أكتوبر 2026
11:17 م
صورة الأب
في مشهد مؤلم امتزجت فيه دموع الفرح بالحزن، ودّع الحاج جمال عباس، صاحب مطعم مناقيش في منطقة الحواتم بمحافظة الفيوم، الحياة بعد ساعات قليلة من تزويج ابنته.
الرجل الذي ملأ المسجد بهجةً وهو يستقبل المهنئين في عقد قرانها، لم يكن يعلم أن هذا اليوم السعيد سيكون آخر أيامه في الدنيا.
بدأت القصة بمراسم عقد قران ابنته داخل مسجد أبو داوود، حيث توافد الأحباب من كل صوب لمشاركته الفرحة.
وبعد أن صافح الجميع بابتسامته المعتادة، توجّه الحاج جمال إلى منزله لاستكمال الاحتفالات، يملؤه السرور ويغمره الرضا.
في المنزل، ظل الأب متيقظًا حتى منتصف الليل، يتابع بنفسه تفاصيل اليوم، حرصًا على أن تبقى ذكرى زفاف ابنته خالدة.
وبينما كان يتحدث عن اللحظات السعيدة التي عاشها، صعد إلى شقته بحثًا عن بعض الراحة، ولكن الإرهاق الشديد تمكّن منه.
فجأة، اشتد عليه التعب وسقط مغشيًا عليه، هرعت العائلة لإنقاذه، لكن المحاولات باءت بالفشل. وعند حضور الطبيب، لم يملك إلا أن يعلن وفاته، لينقلب المشهد من فرح وزغاريد إلى صراخ وبكاء وصدمة كبيرة بين الأهل والجيران.
يؤكد أهالي الحي أن الحاج جمال كان في أفضل حالاته النفسية والجسدية خلال ذلك اليوم، وكأنه كان يودّع الجميع.
لم يبخل بكلمة طيبة أو مصافحة، وترك خلفه سيرة عطرة لرجل أحبّه كل من عرفه، وودّع الحياة في أجمل لحظاته، بعد أن حقق حلمه في رؤية ابنته عروسًا.
17 أكتوبر 2026 10:45 م
17 أكتوبر 2026 10:38 م
17 أكتوبر 2026 10:20 م
17 أكتوبر 2026 10:03 م
17 أكتوبر 2026 09:29 م
17 أكتوبر 2026 09:21 م
17 أكتوبر 2026 09:05 م
17 أكتوبر 2026 08:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً