الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
11:20 م
القضاء - تعبيرية
يتواصل الجدل في الأوساط القانونية والمجتمعية بتونس بعد تقديم مشروع قانون جديد للبرلمان يهدف إلى تسهيل إجراءات الطلاق بالتراضي، من خلال توثيقه أمام عدول الإشهاد، دون اللجوء إلى القضاء، ما أثار انتقادات واسعة وفتح الباب أمام نقاشات حادة حول حماية مكتسبات الأسرة والمرأة التونسية، وفقا لما نقلته “وكالة تونس للأخبار”.
وتقدم 105 نواب بمبادرة تشريعية تقترح السماح بإجراء الطلاق بالتراضي مباشرة أمام عدول الإشهاد دون الحاجة للمرور عبر المحاكم، بهدف تخفيف الضغط عن الجهاز القضائي وتسريع البت في آلاف القضايا العالقة سنويًا.
وأوضح النائب يوسف التومي، أحد الموقعين على المبادرة، أن المقترح جزء من مسار تحديث قانون تنظيم مهنة عدول الإشهاد الذي يعود لأكثر من 30 عامًا، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تسهيل الطلاق عندما يتم بالتراضي وفي غياب النزاعات أو الأضرار مع التأكيد على توثيق حقوق الأطفال القصر.
وعن رد فعل المجتمع التونسي حول القانون المثير واجه المشروع رفضًا واسعًا من قبل نقابات مهنية ونشطاء في المجتمع المدني، حيث اعتبروا أنه يهدد منظومة الحماية القانونية القائمة، خصوصًا تلك التي أرستها مجلة الأحوال الشخصية أحد أبرز مكاسب الدولة الوطنية الحديثة بعد الاستقلال.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى البرلمان عبر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين عن رفضه القاطع لصيغة المشروع الحالية واصفًا إياها بأنها "تُكرس التنفيذ دون حكم قضائي وتمس بمبدأ المواجهة وحق الدفاع" مشددًا على أنه من الممكن أن يؤدي إلى "الفوضى والقصاص الفردي" في قضايا الطلاق.
من جانبها شددت المحامية وفاء الشاذلي عبر وسائل الإعلام التونسية على أن مكتسبات مجلة الأحوال الشخصية "لا يمكن المساس بها إطلاقاً" محذرة من أن المشروع يُضعف الرقابة القانونية على حالات الطلاق ويُعرض المرأة والأطفال لضرر محتمل في ظل غياب التوازن في بعض العلاقات الزوجية.
وفي السياق نفسه، عبر القاضي عمر الوسلاتي خلال تصريحات تليفزيونية، عن استيائه من المشروع واصفًا إياه بأنه "انتكاسة وتراجع عن حقوق المرأة" مضيفًا أنه يُزيل الضمانات القضائية التي تحمي الطرف الأضعف في حالات الانفصال.
وبحسب بيانات وزارة العدل التونسية فقد سُجل خلال السنة القضائية 2021–2022 إصدار نحو 14,706 أحكام طلاق ما يعكس العبء الثقيل على المحاكم ويطرح الحاجة لإيجاد حلول قانونية وإدارية بديلة دون المساس بحقوق الأطراف لا سيما النساء والأطفال.
وبين من يرى أن المشروع خطوة نحو التحديث الإداري وتخفيف الضغط القضائي ومن يعتبره تهديدًا لمنظومة الحماية القانونية لا تزال المبادرة التشريعية قيد النقاش في البرلمان وسط توازن دقيق بين تحسين فعالية الإجراءات وضمان العدالة الاجتماعية والحقوق المكتسبة.
23 سبتمبر 2026 09:42 م
23 سبتمبر 2026 05:55 م
23 سبتمبر 2026 07:30 م
23 سبتمبر 2026 05:08 م
23 سبتمبر 2026 04:56 م
23 سبتمبر 2026 03:51 م
23 سبتمبر 2026 01:22 م
23 سبتمبر 2026 12:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً