ما حكم تأخير حج الفريضة بعد الاستطاعة لرعاية الأم المريضة؟
الحج
أكدت دار الإفتاء، أن تأخير أداء فريضة الحج بعد الاستطاعة المالية والبدنية جائز شرعًا، إذا كان المكلف برعاية والدته المريضة، ولا يوجد من يقوم مقامه في خدمتها والعناية بها، موضحة أن هذا التأخير لا إثم فيه ولا حرج، بل يُعد من البر والوفاء بواجب الوقت.
حكم تأخير حج الفريضة بعد الاستطاعة لرعاية الأم المريضة
وأوضحت دار الإفتاء، عبر الموقع الرسمي للدار، أن رعاية الرجل المذكور لوالدته المريضة، وقيامه بخدمتها والاعتناء بكافة شؤونها التي تحتاجه فيها، مع عدم وجود من يقوم مقامه في ذلك على وجه مرضي، مُقدَّم على أداء فريضة الحج، التي يمكن أداؤها في عام قادم ما دام مستطيعًا.
وشددت الفتوى على أن الشرع الشريف قدَّم في مثل هذه الحالات "الواجب المتعيِّن"، الذي لا يتكرر ولا يمكن تفويضه، مثل رعاية الأم المريضة، على الحج، الذي يعد من "الواجب الذي يتكرر"، حيث يمكن تأديته لاحقًا طالما وُجدت الاستطاعة.
انتفاء الموانع
واستدلت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “لَوْ أَدْرَكْتُ وَالِدَيَّ أَوْ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَقَدْ قَرَأْتُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، يُنَادِينِي: يَا مُحَمَّدُ، لأَجَبْتُه: لَبَّيْكَ”، مشيرة إلى أن هذا الحديث يدل على عِظَم شأن بر الوالدين، وتقديمه على كثير من العبادات.
كما بينت الفتوى أن العلماء اشترطوا لوجوب الحج إلى جانب الاستطاعة المالية والبدنية، انتفاء الموانع، ومنها رعاية الأبوين أو أحدهما إذا لم يكن لهما غير هذا الولد يقوم على شؤونهما، واستشهدت بأقوال الأئمة من المذاهب الفقهية الأربعة، الذين أجمعوا على أن من تعيَّن عليه خدمة والديه المريضين لا يجب عليه الحج حتى تزول هذه الموانع.
يعود بالخير
وفي السياق ذاته، أوردت دار الإفتاء ما نقله الإمام الماوردي، أن الاستطاعة الموجبة للحج لا تكتمل إلا بانتفاء الموانع، مثل الحاجة لرعاية والدين مريضين، معتبرة أن تقديم هذا الواجب العيني المتعلق بحقوق العباد، أولى شرعًا، حيث إن "حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة، بينما حقوق العباد مبنية على المشاحة"، وفقًا لقواعد الفقه الإسلامي.
كما أوضحت أن الذهاب إلى الحج يُعد من الأعمال القاصرة التي يعود نفعها على المكلَّف وحده، في حين أن رعاية الأم المريضة يُعد عملًا مُتعدِّي النفع، حيث يعود بالخير على كل من الأم والولد، وهو ما يُعزز من مكانة بر الوالدين في الشرع، ويُقدم على العبادة الفردية.
وفي ختام الفتوى، شددت دار الإفتاء على أن المسلم الذي يؤخر أداء فريضة الحج لرعاية أمه المريضة لا إثم عليه، بل هو مثاب على برّه ورعايته، وعليه أن يُبادر إلى أداء الحج بعد زوال العذر واستمرار استطاعته، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية توازن بين حقوق الله وحقوق العباد، وتُعلي من شأن البر والإحسان في مثل هذه المواقف.
الأكثر قراءة
-
"نط من الشباك بملاية".. اعترافات المتهمة في واقعة سقوط رجل أعمال هربًا من زوجها بالتجمع (خاص)
-
وأنت في بيتك.. طريقة تجديد رخصة القيادة إلكترونيًا
-
خطوات استخراج رخصة قيادة خاصة ومهنية لأول مرة 2026.. الأوراق المطلوبة
-
عامل ينهي حياة زوجته وابنته ويفر هاربًا بالمنيب
-
مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة
-
أسعار النفط تواصل الصعود.. خام برنت يقترب من 110 دولارات
-
"الداخلية" تطلق منظومة رقمية جديدة لتصاريح العمل.. خدمة خلال 30 دقيقة
-
تفاؤل دولي رغم الضغوط.. لماذا تختلف نظرة وكالات التصنيف عن واقع الجنيه المصري؟
أخبار ذات صلة
بديل مصري لـ “فيسبوك”.. تفاصيل مشروع قانون "تنظيم السوشيال ميديا"
24 أبريل 2026 06:44 م
أستاذ اقتصاد: اتفاقية مبادلة الدرهم بالدولار إجراء استباقي
25 أبريل 2026 05:11 ص
السيسي: الأزمات الإقليمية تمتد تداعياتها إلى العالم وأوروبا
24 أبريل 2026 05:57 م
مسؤول عراقي سابق: لن تتغير بنية النظام الإيراني مع نهاية الصراع
25 أبريل 2026 02:55 ص
التنمية المحلية: خطة تنموية شاملة ومستدامة في شمال وجنوب سيناء
25 أبريل 2026 02:34 ص
أستاذ علوم سياسية: إيران لن تصمد وفي أمس الحاجة لاتفاق
25 أبريل 2026 02:05 ص
أديب لـ بيراميدز: مش معنى إنكم اتغلبتوا من الزمالك تسيبوا الأهلي
25 أبريل 2026 01:39 ص
طقس السبت: حار نهارًا وأمطار رعدية على بعض المناطق
25 أبريل 2026 01:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً