الجمعة، 25 سبتمبر 2026
12:49 م
الرئيس الصيني شي جين بينج وعلى يمينه الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو
أعلنت حكومة كولومبيا، اليوم السبت، تقدمها بطلب رسمي للانضمام إلى بنك التنمية الجديد، الذي يتخذ من الصين مقرًا له، ما يعكس تحولًا في سياسة أمريكا اللاتينية الخارجية، وابتعادًا تدريجيًا عن النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وجاء هذا الإعلان خلال زيارة الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو إلى الصين، حيث التقى في مدينة شنجهاي مع رئيسة البرازيلي السابقة ديلما روسيف، والتي تشغل حاليًا منصب رئيسة بنك التنمية الجديد.
تم إنشاء بنك التنمية الجديد قبل نحو عقد من الزمن بمبادرة من دول مجموعة "بريكس" (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا)، بهدف توفير بدائل تمويلية عن المؤسسات المالية الدولية التقليدية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي يُنظر إليها على أنها تخضع لنفوذ أمريكي كبير.
وبحسب تصريحات روسيف، فقد وافق البنك حتى الآن على تمويل 122 مشروعًا للبنية التحتية، بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار، في مجالات تشمل النقل، والصرف الصحي، والطاقة النظيفة.
وقال الرئيس بيترو في مؤتمر صحفي من الصين، إن بلاده ستستثمر 512 مليون دولار في شراء أسهم بالبنك، وفقًا لـ"أسوشيتد برس".
وأشار بيترو إلى تطلع حكومته للحصول على تمويل لمشروع إستراتيجي يتمثل في إنشاء قناة أو خط سكة حديد بطول 120 كيلومترًا يربط بين سواحل كولومبيا على المحيطين الأطلسي والهادئ، معتبرًا أن هذا المشروع "سيضع كولومبيا في قلب التجارة بين أمريكا الجنوبية وآسيا".
وتُعد كولومبيا ثاني دولة في أمريكا اللاتينية تسعى للانضمام إلى البنك بعد أوروجواي، التي تقدمت بطلب عضوية في عام 2021.
ويأتي هذا التوجه في ظل حالة تراجع الدعم الأمريكي للمنطقة، على خلفية سياسات إدارة ترامب التي شملت تخفيضات في المساعدات الخارجية، وزيادة القيود التجارية، والحملات المتشددة ضد الهجرة، وهو ما دفع العديد من قادة أمريكا اللاتينية للبحث عن شركاء بديلين، وعلى رأسهم الصين.
ومن جانبها، أبدت الولايات المتحدة قلقها إزاء تمدد النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع أنها "ستعارض بشدة" تمويل أي مشاريع مرتبطة بمبادرة "الحزام والطريق" الصينية في دول المنطقة.
وانضم الرئيس الكولومبي بالفعل إلى المبادرة خلال قمة جمعته بقادة يساريين من البرازيل والصين، ما قد يزيد من التوترات بين بوغوتا وواشنطن.
وفي رده على الانتقادات الأمريكية، قال بيترو، وهو مقاتل يساري سابق، إن بلاده لن تتراجع عن قراراتها السيادية بسبب الضغوط، مؤكدًا أن كولومبيا تسعى إلى "الحياد" في عصر جديد من التنافس الجيوسياسي.
وقال في تصريحاته من شنجهاي: “اتخذنا هذا القرار بحرية. مع الولايات المتحدة يمكننا التحدث وجهًا لوجه، ومع الصين أيضًا”.
25 سبتمبر 2026 12:43 م
25 سبتمبر 2026 09:11 ص
25 سبتمبر 2026 10:44 ص
25 سبتمبر 2026 08:08 ص
25 سبتمبر 2026 06:45 ص
25 سبتمبر 2026 02:29 ص
25 سبتمبر 2026 08:09 ص
24 سبتمبر 2026 08:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً