أدارت وجهها لأمريكا.. كولومبيا تطلب الانضمام لبنك التنمية الجديد
الرئيس الصيني شي جين بينج وعلى يمينه الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو
أعلنت حكومة كولومبيا، اليوم السبت، تقدمها بطلب رسمي للانضمام إلى بنك التنمية الجديد، الذي يتخذ من الصين مقرًا له، ما يعكس تحولًا في سياسة أمريكا اللاتينية الخارجية، وابتعادًا تدريجيًا عن النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وجاء هذا الإعلان خلال زيارة الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو إلى الصين، حيث التقى في مدينة شنجهاي مع رئيسة البرازيلي السابقة ديلما روسيف، والتي تشغل حاليًا منصب رئيسة بنك التنمية الجديد.
مشروع بريكس
تم إنشاء بنك التنمية الجديد قبل نحو عقد من الزمن بمبادرة من دول مجموعة "بريكس" (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا)، بهدف توفير بدائل تمويلية عن المؤسسات المالية الدولية التقليدية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي يُنظر إليها على أنها تخضع لنفوذ أمريكي كبير.
وبحسب تصريحات روسيف، فقد وافق البنك حتى الآن على تمويل 122 مشروعًا للبنية التحتية، بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار، في مجالات تشمل النقل، والصرف الصحي، والطاقة النظيفة.
استثمارات كولومبية
وقال الرئيس بيترو في مؤتمر صحفي من الصين، إن بلاده ستستثمر 512 مليون دولار في شراء أسهم بالبنك، وفقًا لـ"أسوشيتد برس".
وأشار بيترو إلى تطلع حكومته للحصول على تمويل لمشروع إستراتيجي يتمثل في إنشاء قناة أو خط سكة حديد بطول 120 كيلومترًا يربط بين سواحل كولومبيا على المحيطين الأطلسي والهادئ، معتبرًا أن هذا المشروع "سيضع كولومبيا في قلب التجارة بين أمريكا الجنوبية وآسيا".
تحول إقليمي وتباعد عن واشنطن
وتُعد كولومبيا ثاني دولة في أمريكا اللاتينية تسعى للانضمام إلى البنك بعد أوروجواي، التي تقدمت بطلب عضوية في عام 2021.
ويأتي هذا التوجه في ظل حالة تراجع الدعم الأمريكي للمنطقة، على خلفية سياسات إدارة ترامب التي شملت تخفيضات في المساعدات الخارجية، وزيادة القيود التجارية، والحملات المتشددة ضد الهجرة، وهو ما دفع العديد من قادة أمريكا اللاتينية للبحث عن شركاء بديلين، وعلى رأسهم الصين.
رفض لتمويل الحزام والطريق
ومن جانبها، أبدت الولايات المتحدة قلقها إزاء تمدد النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع أنها "ستعارض بشدة" تمويل أي مشاريع مرتبطة بمبادرة "الحزام والطريق" الصينية في دول المنطقة.
وانضم الرئيس الكولومبي بالفعل إلى المبادرة خلال قمة جمعته بقادة يساريين من البرازيل والصين، ما قد يزيد من التوترات بين بوغوتا وواشنطن.
وفي رده على الانتقادات الأمريكية، قال بيترو، وهو مقاتل يساري سابق، إن بلاده لن تتراجع عن قراراتها السيادية بسبب الضغوط، مؤكدًا أن كولومبيا تسعى إلى "الحياد" في عصر جديد من التنافس الجيوسياسي.
وقال في تصريحاته من شنجهاي: “اتخذنا هذا القرار بحرية. مع الولايات المتحدة يمكننا التحدث وجهًا لوجه، ومع الصين أيضًا”.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الثلاثاء.. كم يبلغ سعر 2.5 جرام btc؟
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
بـ4 عملات أجنبية.. تفاصيل شهادات بلادي من بنك مصر
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
أخبار ذات صلة
الغضب الاقتصادي.. عقوبات أمريكية على شركات مرتبطة بإيران
15 أبريل 2026 09:06 م
إيطاليا تفلت يدها من قبضة إسرائيل.. ماذا يعني تعليق اتفاقية التعاون العسكري؟
15 أبريل 2026 04:14 م
عاصمة المقاومة والتحرير.. بنت جبيل مدينة لبنانية قهرت جيش إسرائيل
15 أبريل 2026 07:45 م
بمشاركة مصرية.. تقدم ملحوظ في المفاوضات الإيرانية الأمريكية
15 أبريل 2026 05:59 م
ترامب: اتفاق قريب لإنهاء الحرب.. ويمكننا تدمير طاقة إيران في ساعة واحدة
15 أبريل 2026 02:45 م
غموض إسرائيلي وترقب لبناني.. بوادر هدنة على الجبهة الشمالية
15 أبريل 2026 05:03 م
"إخلاء فوري".. إسرائيل تعمّق جراح جنوب لبنان وتنذر بـ"عمليات مكثفة"
15 أبريل 2026 01:21 م
الصين تدعو للسلام وتواجه اتهامات.. هل منحت "عينها الفضائية" لطهران؟
15 أبريل 2026 12:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً