الجمعة، 16 أكتوبر 2026
08:32 ص
الأسطي زلطة اول نقاشة في المنيا
بيدها الماهرة التي اعتادت حمل "الرولة" وفرشاة الدهان منذ السابعة من عمرها، تقف هاجر أشرف (26 عامًا) أمام الحائط، تدرس تفاصيله بعين الخبيرة، ترسم في مخيلتها الألوان واللمسات الأخيرة قبل أن تبدأ في تحويله إلى عمل فني.
إنها "الأسطى زلطة"، أول فتاة تعمل في مهنة النقاشة والدهان بصعيد مصر، وتعتبر اليوم من أشهر العاملين في هذه الحرفة بمحافظة المنيا.

بدأت قصة هاجر مع الدهان في سن السابعة من عمرها، حين كانت ترافق والدها في مواقع العمل، وتقلد حركاته بدقة الفضول الطفولي، فتقول لـ"تليجراف مصر ": “كنت أهرب من المدرسة لأذهب مع أبي، أتعلم منه دون أن أدري أن هذه المهنة ستصبح مصدر رزقي وشهرتي”.
ولأن المجتمع الصعيدي قد يرفض فكرة أن تعمل فتاة في مهنة يعتبرها البعض "ذكورية"، اختار والدها أن يطلق عليها اسم "زلطة" خلال العمل، حتى لا تتعرض للمضايقات.
وتضيف الأسطى زلطة بفخر: “كنت صغيرة، والناس ماكانتش تعرف إني بنت.. لأنى كنت بلبس زيهم وشعري كان قصير، لكن دلوقتي كلهم عارفين، وبيفتخروا بشغلي”.

رغم براعتها في مهنة تتطلب القوة، حيث تقف طوال اليوم لإنهاء أعمال الدهان، تؤكد هاجر أنها تحب أن تظهر كأي فتاة في حياتها الشخصية قائلة: "بحب الألوان الزاهية والمكياج، لكن في الشغل، أنا الأسطى زلطة.. شكلًا ومضمونًا".
لم تكتف هاجر بأساسيات المهنة، بل طورت مهاراتها عبر الإنترنت لتتقن أحدث تقنيات الديكور، بدءًا من التبطين وصولاً إلى الديكورات الصعبة والدهان بالدوكو، وتركيب ورق الحائط والجبس بورد، بالإضافة إلى تصميم ديكورات ثلاثية الأبعاد (الـ 3D).
وتؤكد الأسطى زلطة: “الزبون ميشوفش غير جودة الشغل.. مفيش فرق بين راجل وست في المهنة دي، ومفيش حاجة صعبة.. والشغل يُحكم".


تستكمل الفتاة حديثها: “كانوا بيتكلموا إن بنت من الصعيد بتركب السقالة وتدهن، لكن لما يشوفوا شغلي، بيستحموا من كلامهم”.
وتؤكد هاجر أنها تتفق على سعر المتر قبل تنفيذ أي عمل، وفور الانتهاء منه يتم الحساب، مضيفة أنها دائما ما تحرص على اتقان عملها حتى تستمر شهرتها في السوق.
طموحات زلطة ابنة الـ26 عاماً، ليست كبيرة، إذ تحلم بأن تكون لها شركة صغيرة للدهانات، بجوار استمرارها في تنفيذ عملها بيدها مثلما تعلمت من أبيها.
وأكدت أنها في المستقبل لن تترك تلك المهنة التي تعلمتها من والدها الذي يساندها في كل عمل ولم يتركها، حتى أصبحت أشهر العاملين بها في المحافظة، مشيرة بابتسامة “مستحيل أستغنى عن الشغل بيدي.. ده جزء مني”.




15 أكتوبر 2026 09:23 م
15 أكتوبر 2026 08:25 م
16 أكتوبر 2026 12:23 ص
15 أكتوبر 2026 11:03 م
15 أكتوبر 2026 10:56 م
15 أكتوبر 2026 10:35 م
15 أكتوبر 2026 07:19 م
15 أكتوبر 2026 09:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً