الأحد، 01 نوفمبر 2026
12:09 ص
خيمة في رفح الفلسطينية
هربوا من الجحيم إلى جحيم، كان هذا هو حال سكان قطاع غزة بالكامل، الذين يتجاوز عددهم حاجز المليوني فلسطيني، ممن نزحوا من مناطق الشمال التي يستعر فيها القتال على أشده بين الفصائل الفلسطينية وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ لجؤوا أخيرًا إلى افتراش أرض منطقة رفح الفلسطينية على الحدود مع مصر، متخذين من السياج الحدودي مع القاهرة حائط صد لهم ومصدر أمان بعد أن تقطعت بهم السُبل.

آلاف الخيام التي نُصبت على الحدود مع مصر في مدينة رفح الفلسطينية، لم تكن على المستوى المأمول لأصحابها، خاصة أنها خيام مصنوع بعضها من القماش والآخر من الأكياس البلاستيكية، التي لم تستطع الصمود أمام الطقس البارد في ليالي الشتاء وهطول الأمطار بغزارة على تلك المنطقة، التي تتميز بصقيعها وانخفاض درجات الحرارة بها في مثل تلك الأوقات من العام.

سكان الخيام عبّروا عن استيائهم ليس من شدة برودة الطقس في رفح، ولا من ضعف مستويات الخيام التي يقطنون بها بعد أن تهدمت بيوتهم وتقطعت بهم السبل، بل اشتكوا من لجوئهم إلى شراء تلك الخيام بأثمان باهظة، فرغم اشتداد الحرب في غزة فإن ذلك خلق ما يعرف بـ"تجّار الأزمات"، الذين يبيعون خيام المساعدات الإنسانية بمئات الشواكل، حيث بلغ سعر خيمة القماش ما يقرب من 800 شيكل.

كما زاد من حدة الأزمة تضاعُف أسعار السلع الغذائية بشكل مبالغ فيه، وبات من قبيل الرفاهية أن يحصل المرء على ما يسد رمقه، في ظل ندرة السلع وارتفاع أسعارها، وضعف القدرة على توفيرها، مع ضعف تدفق إدخال المساعدات الإنسانية إلى هؤلاء النازحين، بسبب التضييقات الإسرائيلية، والقصف المتواصل والمستمر على المناطق الغزاوية القريبة من الحدود مع مصر، وهو ما يعقِّد ويصعِّب من إمكانية تأمين إدخال تلك المساعدات إلى مستحقيها.
31 أكتوبر 2026 10:20 م
31 أكتوبر 2026 07:01 م
31 أكتوبر 2026 03:58 م
31 أكتوبر 2026 01:39 م
31 أكتوبر 2026 12:07 م
31 أكتوبر 2026 11:28 ص
31 أكتوبر 2026 11:10 ص
31 أكتوبر 2026 10:36 ص
أكثر الكلمات انتشاراً